الطائف: السيارات المهملة والعشوائية تؤخر إنجاز «مشروع المنطقة التاريخية»
تسبب تأخر الانتهاء من مشروع المنطقة التاريخية في موقع "سوق البلد" وسط محافظة الطائف، في تقليص مبيعات الذهب في مراكز بيعه الرئيسة، حيث بلغت نسبة الانخفاض نحو 40 في المائة، وبدأ الانخفاض في السنوات الثلاث الأخيرة، في الوقت الذي سجلت فيه الفروع في مواقع أخرى تفوقاً في المبيعات مقارنة بمراكزها الرئيسة، الأمر الذي تسبب في عدم تغطية رواتب الموظفين في تلك المحال جراء موجة انخفاض المبيعات.
وسجلت "المنطقة المركزية" وسط الطائف، وجود عدة مشاكل تضاف إلى انخفاض مبيعات الذهب، والبضائع الأخرى، أبرزها وجود السيارات المهملة في الطرقات، والحافلات التي اتخذها بعض التجار كمستودعات إثر وقوفها بشكل دائم، ما زاد من مشكلة الازدحام، حيث إنها تشغل حيزاً من الطرقات، إضافة إلى عدم وجود مواقف كافية لسيارات المتسوقين.
وقال لـ"الاقتصادية" زامل السبحي، مدير أحد فروع الذهب، إن المبيعات انخفضت بنسبة عالية جداً في المنطقة المركزية في الطائف، جراء عدم الانتهاء من مشروع المنطقة التاريخية، وأصبحت مبيعات الفروع في السنوات الثلاث الأخيرة أفضل من المراكز الرئيسة، مشيراً إلى أن مبيعات العام الجاري شهدت انخفاضاً بنسبة 40 في المائة.
وكشف لـ"الاقتصادية" مصدر مطلع، عن وجود مخاطبات تم توجيهها إلى الجهات ذات العلاقة إلا أنها لم تتجاوب حتى الآن، مبدياً تخوفه من تلك السيارات المهملة في الطرقات، والحافلات التي اتخذها بعض التجار كمستودعات.
وقال إن مشروع المنطقة التاريخية لم يتم قطف ثماره إطلاقا، بسبب تأخر الانتهاء منه، ما أثر سلبا في الجانب الاقتصادي في المنطقة، خاصة أن أكثر استثمارات المنطقة المركزية في تجارة الذهب والمجوهرات، التي تشكل 15 في المائة من تجارة المنطقة.
وبين أن المنطقة المركزية تعاني عدم وجود مواقف للسيارات، الأمر الذي تسبب في قلة تدفق رؤوس الأموال، حيث إنه لم يتم استثمار المساحات المجاورة للسوق كمواقف للسيارات، ولا سيما أن منطقة "السليمانية" تستوعب آلاف السيارات، مؤكدا أن التأثير امتد إلى كافة البضائع الأخرى.
من جهته، قال لـ"الاقتصادية"، إسماعيل إبراهيم، المتحدث الإعلامي باسم أمانة محافظة الطائف، أنه تم إنجاز ما بين 70 و 80 في المائة من مشروع المنطقة التاريخية، كما تم الانتهاء من نفق الخدمات، والخطوط الرئيسة والفرعية.
وأشار إلى أن المنطقة المركزية لها وضع خاص، حيث تم تقليص زمن العمل في المشروع، في موسم الصيف، وشهر رمضان، وكذلك أيام الأعياد، حتى لا يؤثر في العملية التجارية، في حين أن وتيرة العمل في المشروع تزيد في فترات الركود، مؤكدا وجود تعاون ومشاركة من الملاك، وأصحاب المحال، حيث تتضمن المشاركة من ناحية طلاء العقارات، وتحسينها بما يتماشى مع الشكل التراثي، خاصة أن الملاك شركاء للأمانة في عملية التطوير،
وأوضح أنه تم تخصيص مواقع داخل السوق للأسر المنتجة، والنساء، والأرامل، برسوم رمزية، لافتا إلى أن الأمانة تسعى للحفاظ على المنازل القديمة، واستغلالها بالشكل الأمثل، كما أن المباني المهجورة من الممكن الاستفادة منها في إنشاء متاحف وغير ذلك، لتنشيط حركة السياحة والتجارة، فضلا عن المحافظة على التراث العمراني.
وكان مشروع المنطقة التاريخية قد شهد في الخامس من أبريل عام 2009م، موافقة الأمير خالد الفيصل، مُستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، على إعادة تأهيل المنطقة التاريخية في وسط محافظة الطائف بتكاليف قدرت بـ 120 مليون ريال على ثلاث مراحل تنفيذية، وذلك إبان زيارته التفقدية للمحافظة.
ووضع أمير مكة المكرمة في مطلع عام 2010م، حجر الأساس لمشروع تطوير المنطقة التاريخية، وسط الطائف، وأطلق مشروع معالجة التشوه البصري، وتحسين المباني وذلك بساحة السليمانية، والذي تنفذه أمانة محافظة الطائف، بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، كما قامت الجهات (أمانة الطائف، والمياه، والهيئة العامة للسياحة والآثار، وشركة الاتصالات السعودية، والكهرباء) على الشروع في تنفيذ البنى التحتية لمشروع المنطقة التاريخية في فبراير من عام 2011م.