«العدل» توجه بسرعة الحكم في قضايا سجناء انتهت محكوميتهم

«العدل» توجه بسرعة الحكم في قضايا سجناء انتهت محكوميتهم

علمت "الاقتصادية" أن وزارة العدل وجهت مجددا بسرعة الحكم في قضايا السجناء تلافيا لبقائهم في السجون دون عقوبة مستحقة أو قضاء مدة تزيد على محكوميات سجنهم، وذلك على خلفية ملاحظات تضمنتها مخاطبات الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة وبين محافظ جدة، ورئيس المحكمة الجزائية بمحافظة جدة، تجاه كثرة تدوين عبارة "سجين منتهية فترة محكوميته".
وتأتي خطوة العدل كتوجيه عاجل، بعد نحو عام ونصف العام من التوجيهات والإجراءات بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء، حيث كان الأخير قبل توقفه عن إعداد خطة عمل متكاملة حول سرعة البت في قضايا السجناء، يعمل على قواعد وأسس من شأنها الحدّ من تأخر البتّ في القضايا، بدعوى أن نظام الإجراءات الجزائية ولائحته التنفيذية يخلوان من وجود نص يؤكد سرعة البت في قضايا السجناء.
في حين جاء توجيه وزير العدل بعد ذلك بتشكيل اللجنة الجديدة لدراسة سرعة البت في قضايا السجناء وإنجازها لأهمية ذلك والحاجة إلى إنجاز مثل هذه الدراسة - وفقا لما تقضي به الأنظمة- سعيا إلى ضمان عدم تأخر هذا النوع من القضايا وتوحيد الإجراءات المتعلقة بها.
وأوضحت لـ "الاقتصادية" مصادر مطلعة أن الملاحظات التي تسلمتها الوزارة من إمارة منطقة مكة المكرمة تمثلت في الأحكام التي صدرت من المحكمة الجزائية وكانت أقل من المدة التي مكثها السجين موقوفا على ذمة القضية ولم ترد معاملته من المحكمة إلا متأخرة، فضلا عن أن بعض الأحكام تقضي بصرف النظر عن دعوى المدعي العام ويتم إخلاء سبيل المدعى عليه السجين بعدما أمضى في السجن عدة أشهر أو عام أو أكثر من ذلك إلى حين ورود معاملته من المحكمة.
وأشارت المصادر إلى أن الملاحظات شملت أن بعض الأحكام تصدر مع بقاء المعاملة بالمحكمة فترة، ما يزيد على محكومية السجين، وأن إدارة سجون جدة لا تتابع أوراق السجناء لدى المحاكم الشرعية، وإشعار المحافظة في حالة عدم ورود الإجابة عن التعقيبات، فضلا عن كون دائرة الرقابة على السجون في هيئة التحقيق والادعاء العام لا تقوم بمتابعة أوراق السجناء.
وتضمن توجيه وزير العدل، إعداد الرؤية المناسبة لسرعة إنجاز هذه القضايا، والاستعانة بالمؤهلين من القضاة ورؤساء المحاكم، أو من تراه اللجنة التي تم تشكيلها لدراسة هذا الأمر، مناسبا من الجهات ذات العلاقة في التنسيق معها لإنهاء الدراسة.
وكانت اللجنة باشرت أعمالها لإعداد الدراسة تمهيدا لرفعها لرئيس المجلس الأعلى للقضاء من خلال لقاءات دورية لمناقشة الموضوع والاطلاع على الأنظمة والدراسات، في الوقت الذي نوّهت اللجنة - حينها - بضرورة تلافي إيقافها بتشكيل لجنة جديدة لوضع حلول تأخر قضايا السجناء.
وكانت اللجنة شكلت على خلفية الأمر الملكي المتعلق بالموافقة على ما رأته وزارة الداخلية من حث المحاكم على سرعة البت في القضايا بشكل عام، وقضايا السجناء بشكل خاص، والتأكيد على جميع المحاكم بسرعة البت في قضايا السجناء وإعطائها الأولوية، حيث تم إسناد المهمة إلى المجلس الأعلى للقضاء مع اتخاذ ما يلزم وفقا للأنظمة والتعليمات، ووضع قواعد تلافي تأخر نظر قضايا السجناء، وعقد ورشة عمل في هذا الشأن، بمشاركة عدد من الشرعيين، ورؤساء المحاكم، والجهات ذات العلاقة.

الأكثر قراءة