«وزارة الدفاع»: خطة لتوطين تصنيع جميع الأنظمة العسكرية محليا
أكد محمد عبدالله العايش مساعد وزير الدفاع، أن الوزارة تعكف على توطين تصنيع جميع الأنظمة العسكرية محلياً، مشيراً إلى أنهم يعملون لإيجاد الفرص المناسبة التي تتيح للقطاع الخاص الدخول في مجالات تصنيع مثل هذه الأنظمة.
وقال "إن توجه المملكة لتوطين الصناعة بشكل عام، وصناعة الأنظمة الصناعية على وجه الخصوص، يأتي بهدف تحقيق الجاهزية الكاملة في عملياتها العسكرية والأمنية، وضمان ديمومة وتواصل هذه الجاهزية دون تعثر أو انقطاع أو تأخير".
وأضاف العايش خلال افتتاحه معرض القوات المسلحة لتوطين صناعة قطع الغيار "أفِيد"، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات أمس، "إن القيادة تتطلع إلى تصنيع جميع الأنظمة العسكرية محلياً، وذلك عن طريق كوادر وطنية مبدعة ومتخصصة"، مبيناً أن المملكة تسعى إلى تحقيق ذلك في جميع الاتجاهات، عبر توفير برامج تدريبية داخلياً وخارجياً لأبناء الوطن المعنيين بالتعامل مع الأنظمة العسكرية المختلفة، والاستفادة من خبرات الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في ذلك المجال.
وأشار مساعد وزير الدفاع إلى أن التوطين بدأ من خلال توقيع اتفاقيات لتدريب منسوبي القطاعات الممارسين للعمل في القطاعات العسكرية على صيانة الأنظمة العسكرية، إلى جانب دعم الدولة لتوطين التصنيع، أو إيجاد الفرص المناسبة التي تتيح للقطاع الخاص الدخول في مجالات تصنيع مثل هذه الأنظمة محلياً، إضافة إلى عقد الشراكات ذات الإسهام في تشجيع الشركات الوطنية على الدخول في مجالات التصنيع داخليا.
من جانبه، أوضح الفريق أول ركن عبدالرحمن البنيان رئيس هيئة الأركان، أنهم وضعوا آلية تسهل على الشركات العالمية التعاون مع القطاع الخاص السعودي بهدف توطين صناعة 70 في المائة، وذلك من إجمالي الأصناف المتحركة لقطع الغيار خلال عقدين من الزمان. وقال "إن ولي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، يؤكد دائما في توجيهاته ضرورة فتح المجال للقطاع الخاص السعودي لمساندة منظومات القوات المسلحة بتضمين عقود وزارة الدفاع مع الشركات العالمية ما نسبته 10 في المائة من عدد إجمالي قطع الغيار لتوطين صناعتها".
من جهته قال عبدالرحمن الزامل رئيس مجلس إدارة الغرف التجارية الصناعية السعودية، "إن الهدف الرئيسي لهذه المبادرة التي تدعمها الغرف التجارية كشريك استراتيجي، يتمثل في تشجيع وتوجيه المشتريات العسكرية من قطع غيار في كل أفرع المؤسسات العسكرية وتوجيهها للتصنيع المحلي من خلال تشجيع الموردين الأصليين للعمل على تصنيعها مع القطاع الخاص محليا".
وأشار إلى أن إلزام موردي قطع الغيار الأجنبية بتوريد 10 في المائة من أي عقد محليا، وتشكيل لجان متخصصة تعنى بالتواصل مع المصانع المحلية وتأهيلها ومنتجاتها وتسهيل الإجراءات لشرائها من قبل الأجهزة العسكرية المختلفة وتشجيع الشركات الأجنبية وتوجيهها للتصنيع المحلي أسهمت في التوطين".
وأوضح الزامل أنه خلال العامين الماضيين تم تأهيل 600 مصنع محلي، والتعاقد مع أكثر من 250 مصنعا، وإبرام أكثر من 550 عقداً محليا، مطالباً القطاع الخاص بالتعامل باهتمام وجدية مع مبادرة القوات المسلحة لدعم توطين التصنيع المواكبة لبرنامج التحول الوطني الذي أطلقه مجلس الشوؤن الاقتصادية والتنمية المعني بزيادة دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية وإصلاح الأداء الحكومي.