في ختام المهرجان .. أوروبيون في مقدمة استعراض السعوديين بالسيف

في ختام المهرجان .. أوروبيون في مقدمة استعراض السعوديين بالسيف

وسط أجواء احتفالية، جذبت زوار “الجنادرية30” على مدار 15 يوما، اختتم مهرجان الثقافة والتراث الوطني فعالياته أمس الأول، بتفاعل الجماهير مع راقصي العرضة السعودية ومحبيها من الزوار والمشاهدين الذين حاولوا المشاركة والاستعراض بالسيوف، حريصين على التأمل بالطريقة التي ينفذها الشباب بحركات السيوف، واستطاع الشباب المستعرض تغيير فكرة السيف لدى الأجانب المشاركين ولا سيما الأوروبيون، من كونه أداة ترمز للقتل إلى أداة للرقص والفن والاستعراض عبر مهاراتهم وخبرتهم في تقديم العرض. وأمام القرية النسائية بالجنادرية يقف بمراسم تشبه استقبال الضيوف الرسمي عشرة من شباب المملكة بالسيوف، مرتدين الزي التقليدي وهم يحركون السيف بمهارة، بحركات أبهرت كل زائري الجنادرية، ولا سيما الجمهور غير العربي الذي حاول تقليد الشباب بطريقة اللعب بالسيوف والإمساك فيها. وبدوره قال جورج لوي، ألماني الجنسية، إنه قدم إلى الجنادرية لأول مرة لمشاهدة الركن الألماني، وخلال وجوده لفت نظره الاستعراض بالسيوف واللعب بها من قبل الشباب السعودي، فقرر الاستمتاع بالعرض ومحاولة تعلمه، ورغم غياب حاجز اللغة بينه وبين الشباب إلى أنهم تجاوبوا معه محاولين تعليمه بعض حركات “العرضة السعودية”. وأشار لوي إلى أنه بالسابق كان يعتقد أن السيف لا يستخدم إلا لتنفيذ القصاص فقط، ولكنه تعرف على استخدامات أخرى له كالاستعراض والرقص واللعب بحركات بهلوانية به، مؤكدا أنه سعيد بمشاهدة العرض ويفكر في شراء سيف ليتدرب عليه ويصبح محترفا كهؤلاء الشباب.
كما يبين ماريو الذي يزور الجنادرية للمرة الأولى أنه كان يعتقد أن زيارته ستقتصر على الركن الألماني فقط، ويغادر المهرجان، إلا أنه وجد نفسه مستمتعا بما شاهده، خاصة الاستعراض بالسيوف، لافتا إلى أنه قام بتصوير والده بـ “السناب شات” وهو يحاول التدرب على الإمساك بالسيف واللعب به، الأمر الذي أثار إعجاب جميع معارفه خارج السعودية. ويعتبر السيف الأداة المهمة أثناء أداء الراقصين للعرضة السعودية التي يقوم فيها المؤدون عادة برفع السيف وإمالته جهة اليمين أو اليسار مع التقدم لعدة خطوات إلى الأمام، وكانت “العرضة” قديما ترمز إلى الإعلان عن حرب أو أهازيجها إلا أنها ومع تطور الزمن أصبحت تقام في الأفراح والمناسبات والأعياد الوطنية، ودخلت أخيرا في قائمة اليونسكو للتراث.

الأكثر قراءة