«الأمن الفكري»: رصدنا أعدادا ملحوظة من المتطرفين متسربين دراسيا
كشف الدكتور عبدالرحمن الهدلق، مدير عام الإدارة العامة للأمن الفكري في وزارة الداخلية، عن وجود عدد ملحوظ من المتطرفين فكريا الذين تم رصد غلوهم، من المتسربين دراسيا.
وقال إن المملكة تبذل جهودا كبيرة جداً لسد كل الثغرات التي يمكن أن يستغلها أعداء الوطن لربط الجمعيات الخيرية والعمل الإغاثي، بتمويل الإرهاب من خلال إجراءات الضبط المتعلقة بها، التي أسهم تحقيقها في تحسين موارد وأوضاع الجمعيات المحلية.
جاء ذلك خلال لقاء صحافي على هامش محاضرة قدمها في الملتقى السنوي الثاني لإدارات الشؤون الدينية في سجون المملكة، الذي ينظمه مكتب "بصيرة" للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات ومديرية السجون في المنطقة الشرقية في الغرفة التجارية بالدمام تحت شعار "الدعوة في السجون .. بصيرة واتباع".
وبين أن هذه الإجراءات جعلت المملكة، بشهادة عدد من المؤسسات الدولية، تحتل مرتبة رائدة على مستوى العالم في مكافحة تمويل الإرهاب، على الرغم من المحاولات التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام المعادية لتشويه صورة المملكة وجهودها المتميزة في هذا الشأن.
وأوضح الدكتور الهدلق أن الجهات المعنية في المملكة على إطلاع ومعرفة بكل التوجهات والصراعات الفكرية التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت بشكل عام، التي تستوجب من كل جهة حكومية ذات علاقة بذلك تطبيق الأنظمة والتعليمات حيال أي تجاوزات للأنظمة.
وأفاد بأن مواقع التواصل الاجتماعي أوجدت ساحات لهذه الصراعات الفكرية ليس في المملكة فقط ولكن على مستوى كل دول العالم، وهو الأمر الذي يتطلب التعامل بحكمة وعقلانية وحزم وعدل للحد من تلك المخالفات.
ورفض الدكتور الهدلق وصف التطرف الفكري لدى النساء بالظاهرة، حيث إن أعداد النساء المتطرفات في المملكة محدود جدا، ولا يقارن بعددهن بالمجتمع، مضيفا أن وضع المرأة السعودية والبيئة التي تعيش فيها يجعلها بعيدة عن مثل هذه الأعمال المخالفة.
وعند سؤاله عن أوضاع المبتعثين ومدى تأثرهم بالأفكار المتطرفة ذكر أنها حالات نادرة لا يمكن أن تؤثر في مجال الابتعاث والمبتعثين.
وأشار الدكتور الهدلق إلى أن ادعاءات البعض أن المناهج السعودية من أسباب التطرف الفكري غير صحيحة وغير علمية، حيث إن الغالبية العظمى من رجال الدولة والعاملين في هذه البلاد درسوا هذه المناهج والمقررات وتخرجوا في المؤسسات التعليمية في المملكة، ولم يظهر عليهم أي جوانب سلبية حيث لا يمكن ربط المناهج بالتطرف، ولا توجد دلائل على ذلك.