81 % من مشكلات الأوقاف اجتهادات محاكم وسوء إدارة

81 % من مشكلات الأوقاف اجتهادات 
محاكم وسوء إدارة

أرجعت دراسة حديثة 68 في المائة من مشكلات الأوقاف في السعودية إلى اجتهادات بعض المحاكم الشرعية، الذي لا يخدم الدور الاستثماري والتنموي للأوقاف.
وأكدت الدراسة أهمية العمل على نشر الوعي الشرعي بالوقف عن طريق الدورات الشرعية، والإعلام، وتفعيل دور وزارة الأوقاف والهيئة والجهات الأهلية المختصة بالوقف في هذا الجانب، إضافة إلى سن قوانين واضحة وصريحة ونشرها، بما يزيل التخوف الحاصل من الإجراءات القانونية لدى بعض الواقفين.
وأشار 76 في المائة من المشاركين في هذه الدراسة، التي اطلعت "الاقتصادية" عليها، وأجرتها لجنة الأوقاف في غرفة الرياض إلى أن تعقيدات أذونات البيع والشراء لاستثمار الأوقاف، إحدى المشاكل التي تعوق عمل الأوقاف.
وأوضح القائمون على الدراسة أن هذه النسبة العالية تجعل من هذه المشكلة إحدى أكبر مشاكل الوقف إن لم تكن أكبرها، ولا سيما مع قدم الأنظمة الوقفية وقصورها عن مواكبة العصر، والغموض والتداخل الذي يكتنف بعض موادها، والانطباع العام بعدم تحقيقها المقاصد من الوقف. وأوصت الدراسة إلى ضرورة العمل على إعداد تشريعات وتنظيمات مطمئنة للواقفين والجهات الوقفية تحفزها وتلزمها بالإفصاح المالي، وفصل الجوانب الإدارية للأوقاف عن الجوانب الرقابية ليبقى دور الوزارة والهيئة دورا رقابيا على الأوقاف، دون التدخل في شأن الإدارة للأوقاف.
وبرزت من خلال الدراسة الحاجة إلى إيجاد تنظيمات وتشريعات تقضي بتكليف مدع عام للأوقاف ترفع عن طريقه الدعاوى لدى الجهات القضائية، إلى جانب اشتراط لوائح الحوكمة في شرط الواقف وتشكيل مجلس للرقابة ومجلس للنظارة.
وتأتي هذه الدراسة فيما استكملت لجنة الأوقاف بالغرفة التجارية الصناعية في الرياض استعداداتها لتنظيم "الملتقى الثالث للأوقاف"، الذي يعقد قاعة الملك فيصل للمؤتمرات الأحد المقبل، حيث سيناقش الملتقى خمسة محاور تشمل أنظمة الأوقاف، ومعوقات الاستثمار في القطاع وتنميته وتطويره، والإشكالات الإدارية. وبالعودة للدراسة التي شارك فيها 85 مشاركاً ممن لهم علاقة بالوقف، سواء كانوا واقفين أو مسؤولي مؤسسات وقفية، وافق 81 في المائة ممن شملتهم الاستبانة على أن سوء الإدارة له أثره في انخفاض عوائد الوقف، حيث أوصت الدراسة بوضع معايير واضحة ومنضبطة في اختيار إدارات الأوقاف يراعى فيها توفر الكفاءة الإدارية، وحثت على إبراز النماذج الناجحة للأوقاف، التي تعتمد المعايير المحاسبية والتحليل المالي والمحاسبي باستخدام النسب والمعايير والمؤشرات، وتفعيل الحوكمة ومجالس الرقابة على الأوقاف، واعتماد محاسب قانوني لكل وقف على حدة. وكانت المحاكم السعودية نظرت في نحو 217 دعوى حقوقية لأوقاف عقارية وقعت عليها نزاعات لفك رهنها واحتكارها، وذلك خلال الشهور الثلاثة الماضية منذ بداية العام، بما يعادل قضيتين يوميا. وحسب الإحصائية التي اطلعت عليها "الاقتصادية" جاءت محاكم منطقة مكة المكرمة في المرتبة الثانية، وذلك باستقبالها 11 دعوى، تليها محاكم الرياض وعسير بتلقيها قضيتين لكل منهما، فيما سجلت محاكم مناطق نجران وجازان وتبوك قضية لكل منها.

الأكثر قراءة