برامج موحدة في المناهج التعليمية تعزز «الوحدة الخليجية»

برامج موحدة في المناهج التعليمية تعزز «الوحدة الخليجية»

يعكف وزراء التربية والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي على إقرار وضع برامج خاصة موحدة لتعزيز قيم المواطنة الخليجية، ووضعها في المناهج، إضافة إلى دور المؤسسة التعليمية في تنمية ثقافة العمل التطوعي، وتضمين علم الآثار في مناهج التعليم العام.
وعلمت "الاقتصادية" أن وزراء التربية والتعليم سيقررون خلال اجتماعهم اليوم في العاصمة الرياض عددا من القرارات التي تعزز الوحدة الخليجية، والتحذير من الجماعات الإرهابية،أصحاب الأفكار الضالة، وتضمينها في المناهج التعليمية.
وقال الدكتور راشد غياض الغياض رئيس اللجنة التحضيرية في لجنة وزراء التربية والتعليم في مجلس التعاون، إن وزراء التربية التعليم يعملون على تعزيز التعاون والعمل المشترك، والتعاضد بين دول المجلس ومواصلة الجهود نحو تحقيق مزيد من التكامل، مشيرا إلى أن الوزراء سيناقشون عددا من القضايا التربوية والتعليمية ذات الاهتمام المشترك، على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك وصولا لتعزيز التنسيق والتعاون والتكامل بين الدول الأعضاء في القضايا التربوية والتعليمية.
وأوضح الغياض خلال حديثه للصحافين على هامش اجتماع وكلاء وزارات التربية والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي في مقر الأمانة العامة لدول مجلس التعاون في الرياض أمس، أن اللجنة تأتي كمظلة لسياسة العمل التربوي الخليجي المشترك لتحقيق توجهات قادة دول المجلس.
وقال إن المجتمعين تداولوا في الجلسات التحضيرية أبرز الموضوعات المدرجة على جدول أعمال اللجنة، ومنها قرار المجلس الأعلى الخاص برؤية خادم الحرمين الشريفين بشأن تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتعزيز قيم المواطنة الخليجية ودور المؤسسة التعليمية في تنمية ثقافة العمل التطوعي.
وأضاف أنه سوف يطرح على طاولة وزراء التربية والتعليم قرار المؤتمر العام لمجلس وزراء الصحة بشأن مكافحة التبغ، وموضوع تضمين علم الآثار في مناهج التعليم العام، واعتماد حصة دراسية رياضية لجميع مراحل التعليم، إضافة إلى عدد من الموضوعات المتعلقة بالتعاون الدولي ومقترح الأمانة العامة بشأن استراتيجية عمل اللجنة، لعرضها والتوجيه بشأنها في الاجتماع الوزاري من قبل وزراء التربية والتعليم في مجلس التعاون.
إلى ذلك شرع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، في تنظيم ورشة عمل، بعنوان "دمج وزارتي التعليم والتعليم العالي.. الدروس المستفادة من التجارب والخبرات الدولية"، بمشاركة عدد من الجهات التعليمية والمختصين.
وقال الدكتور حسام بن عبد الوهاب زمان مدير مركز اليونسكو، أن ورشة العمل بتقديم ملخص عن الورقة البحثية التي سبق للمركز إعدادها، وتناولت مراجعة لأدبيات الدمج من خلال الأبحاث العلمية والتقارير الصحافية في الدول الأخرى، إضافة إلى دراسة الحالة الماليزية وتجربتها في الدمج ثم فصل الدمج خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الورقة اقترحت أربعة سيناريوهات محتملة لصناع القرار حول الدمج، تتنوع باختلاف الأهداف المطلوب تحقيقها من خلال عملية الدمج، كما تتدرج بحسب ما تحدثه من تغيير في طبيعة الهياكل والتنظيمات الإدارية الحالية، حيث ركز السيناريو الأول على تطوير سياسات وخطط ومتكاملة بين القطاعات التعليمية المختلفة مع المحافظة على الهياكل والوظائف، بينما ركز الخيار الثاني على إعادة الهيكلة أفقيا لوظائف الوزارة والقطاعات ذات العلاقة لتشمل جهات مختصة "هيئات التقويم، وزارات أخرى" مع المحافظة على مركزية الإشراف على القطاعات التعليمية.
وزاد أن الخيار الثالث هو إعادة الهيكلة "رأسيا"، من خلال تفعيل آليات اللامركزية، ومنح مزيد من الاستقلالية الإدارية للجامعات وإدارات التعليم بشكل متدرج يتناسب وجاهزيتها، مشيرا إلى أن الطريقة الرابع هو إعادة هيكلة "اندماج كامل" من خلال دمج الوظائف والهياكل، وهذا الخيار ذو توفير اقتصادي من خلال إلغاء الازدواجية.

الأكثر قراءة