مختصون يؤكدون أهمية حماية الفضاء الإلكتروني في السعودية من الاختراق والقرصنة
دعا مختصون تقنيون مشاركون في المؤتمر الدولي للأمن الإلكتروني إلى أهمية تأمين الفضاء الإلكتروني في السعودية من الاختراق والقرصنة، من خلال وضع الاحتياطات اللازمة، مشيرين إلى أن ذلك ليس مناطا بجهة واحدة، بل تعاون من جميع الجهات على مستوى القطاع الحكومي والخاص والأفراد.
وأكد المشاركون أن الأمن الإلكتروني ليس مجرد حلول تقنية، بل رحلة مستمرة في إدارة المخاطر، منوهين أن الأمن الإلكتروني لم يعد خيارا للمؤسسات الحكومية والخاصة، بل أصبح ضرورة ملحة لا حياد عنها، وأن الأمن الإلكتروني ليس مناطا بوحدة أمن المعلومات داخل المنشأة، بل هي مسؤولية الإدارة العليا في المنشأة.
وأوصى المشاركون في ختام المؤتمر الذي نظمه المركز الوطني للأمن الإلكتروني في نادي ضباط قوى الأمن في الرياض، الذي اختتم أمس الأول، بأهمية تنظيم أنشطة الأمن الإلكتروني في المملكة، والانخراط بشكل فعال بهذا الفضاء.
وأكد الدكتور صالح المطيري المدير العام للمركز الوطني للأمن الإلكتروني، أهمية بناء القدرات وتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز التعاون والتواصل من جميع الأطراف لحماية الفضاء الإلكتروني في المملكة من المخاطر والتهديدات الإلكترونية، مشيراً إلى أن دور المركز لم يلغ دور أي جهة، بل يتكامل مع جميع الجهات الأخرى ذات العلاقة. وقال إن المؤتمر ناقش التأسيس لآلية مشتركة لتبادل الخبرات في مجال الحماية من الهجمات الإلكترونية، مع الالتزام بتطبيق المعايير الأساسية لحماية الأمن الإلكتروني بشكل شامل، مشيراً إلى أن المؤتمر استعرض عدداً من التجارب الوطنية والعالمية في مجال الأمن الإلكتروني. وبين أن المؤتمر حظي بنسبة عالية من الحضور والمشاركة، حيث شهدت جلساته نقاشا مستفيضا وهادفا أثمرت عن طرح أفكار ومقترحات عديدة، من شأنها أن تدفع من آلية العمل المشترك والاستفادة من تجارب دول العالم والخبراء الدوليين، من ذوي المبادرات الرائدة في مجال أمن المعلومات والتصدي للهجمات الإلكترونية. واتفق الحضور من القطاعات الحكومية والمنشآت الحيوية والقطاع الخاص، على أهمية التوقيع على وثيقة لحفظ المكتسبات الوطنية الرقمية، التي ستكون ملزمة على الجميع، حيث عكف المركز الوطني للأمن الإلكتروني طور الوثيقة لترتكز على ثلاث نقاط رئيسية، تشمل التعهد بتطبيق المعايير الأساسية للأمن الإلكتروني لحماية المعلومات الوطنية التي تحت نطاق سلطة الجهة. كما شملت الاتفاقية المشاركة معلومات الحوادث الإلكترونية ومخاطر التهديدات الإلكترونية مع الجهات ذات العلاقة، والإبلاغ بأسرع وقت عنها للجهات المختصة، والسعي الدؤوب لتطوير القدرات البشرية الوطنية للتصدي للتهديدات الإلكترونية المتطورة.