انخفاض الحركة الشرائية في سوق الصقور.. والتجار متفائلون بـ"أكتوبر"

انخفاض الحركة الشرائية في سوق الصقور.. والتجار متفائلون بـ"أكتوبر"

شهدت سوق الطيور بشتى أنواعها في مدينة الرياض انخفاضا حادا وغير مسبوق في الأسعار قدر بنحو 40 في المائة، نظرا لقلة الإقبال عليها في فصل الصيف، إلى جانب كونها غير لائقة للصيد في المناطق التي تشتد فيها درجة الحرارة، الأمر الذي يدفع الناس إلى غض البصر عنها في هذه الفترة.
ويعد الصقر أفضل أنواع الجوارح التي يستخدمها الهواة في الصيد، إذ إنه طائر عرف بالشجاعة والقوة، وعدم تأثره بتنوع الغذاء، كما يتسم الصقر بصفة الصبر عبر تحمله عناء السفر لمسافات طويلة، وهو إلى جانب ذلك حاد النظر يستطيع رؤية الفريسة على بعد يفوق نظر الإنسان.
وأكد متعاملون وتجار وهواة في سوق الصقور أن الحركة الشرائية تبدأ في الانتعاش مع حلول شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، حيث يزداد فيها الطلب وتحلو الأجواء لهواة الصيد، علاوة على مجيء موسم الفرائس المختلفة من طيور الحبارى ونحوها.

تبديل الريش القديم

وبينوا أن في هذه الفترات غالبا ما تلجأ الصقور إلى تبديل ريشها القديم، مما يستوجب وضعه في مقرات هادئة ومريحة بعيدة عن التأثير السلبي في نمو الريش الطبيعي. وتختلف الصقور عن بعضها في الأسعار وهذا دون أدنى شك يعتمد على نوع الصقر وكبر حجمه والبلد الذي جلب منه، إلى جانب اللون، حيث إن ثمة ألوان نادرة التي منها الأبيض والأسود وهي معروفة في أوساط الهواة بأنها باهظة الأسعار.
وتعد تربية الصقور من الهوايات المحببة بين أوساط الجزيرة العربية، إلا أنها تفتقد لسوق رائد يرتاد له هواة هذا الصنف من الطيور والتجار يحتضنها في مدينة الرياض.

ليس لها سعر محدد

من جانبه، أوضح أبو عبد الله خبير في سوق الصقور أن الصقور ليس لها سعر محدد تتوقف عنده، بل تراوح أسعارها حسب ظرفي الزمان والمكان، مشيرا إلى أن الهواة والصقارين يحتفظون بصقورهم في أماكن هادئة استعدادا لموسم الصيد المقبل.
وبين أن العديد من الصقارين يحرصون في إجازة عيد الفطر على تدريب صقورهم في مناطق صحراوية مختلفة غالبا ما تكون مشابهة لطبيعة مواطن هذه الصنف من الطيور، لافتا إلى أن باكستان وروسيا وبعض من الدول العربية كالجزائر والسودان تحتضن أجود أنوع الصقور.

الشاهين بـ12 ألف ريال

وتراوح أسعار الصقور حسب نوعها وحجمها ومواصفاتها وكذلك مناطق تواجدها، فأسعار الوكري تبدأ من 1500 وتتوقف عند ثلاثة آلاف ريال، أما الشاهين الجبلي فيراوح بين ستة و12 ألف ريال، وذلك حسب الحجم والمواصفات، أما الشاهين البحري فيصل سعره إلى 35 ألف ريال.
في حين تبلغ أسعار الجير الصافي بين 30 و250 ألف ريال، وذلك حسب لونه ومواصفاته، أما أسعار الجير شاهين فتراوح بين 20 و80 ألف ريال. وتصل أسعار الجير حر (المهجن) إلى 50 ألف ريال، حسب الحجم واللون ونوع المزارع المنتجة، فيما تبلغ أسعار التبع شاهين من 2500 إلى أربعة آلاف ريال، ويتجاوز سعر القرموشة الوحش سبعة آلاف ريال، ويراوح سعر القرموشة جير من ستة إلى 15 ألف ريال.

المواصفات المفضلة

يشار إلى أن هواة الصيد يفضلون أن يكون الصقر قصير الساق، إضافة إلى أن تكون رقبته طويلة وتسمى (العاتق)، علاوة على أن يكون رأسه صغيرا، وكفوف رجليه كبيرة ووافية، ولون ريشه واحدا ولا يوجد نقط على ظهره، ويطلق عليه (الثريا أو الدق )، وجناحه بارزا من الأعلى وكبيرا، وعريض الصدر مع بروز لحمة صدره، مع توخي الحذر في سلامة الريش، وأن تكون سابعة الطير عريضة وانسيابية، مع كبر حجم العظام للطير.

موسم القنص

ويبدأ موسم القنص بالطير من شهر تشرين الأول (أكتوبر)، ويمتد إلى نهاية شهر نيسان (أبريل) أي من بداية الوسم حتى نهاية فصل الربيع، وهي فترة عبور الطيور المهاجرة فوق الجزيرة العربية، ولا سيما طيور الحبارى والكراوين، ومع نهاية موسم الصيد والقنص يتم ربط الطير أو شبكه ثانية ويستمر ربطه إلى ما يقارب ستة شهور.
وتعد هواية القنص والصيد بالصقور من الهوايات المحببة لدى الكثيرين من أبناء جزيرة العرب قديما وحديثا وقد شغف بحبها الكثير منهم فأصبحوا خبراء في هذه الهواية، وقد قيل الكثير من الأشعار والقصائد الدالة على مدى محبتهم لهذه الهواية ومدى حبهم للصقر الذي وصف بقوته وجرأته، فحول الرجال في قصائد المديح وشبّهن الجميلات من النساء بلونه وجمال عينيه في قصائد الغزل. وقد ازدهرت تجارة الصقور وأصبح لها العديد من الأسواق والمزادات الخاصة بها نظرا للإقبال الشديد على هذه الهواية، وتعتمد أسعار الصقور بشكل رئيسي على مواصفات الصقر من حيث النوع واللون والحجم، ويصل البعض منها لأسعار خيالية خصوصا إذا كان (وحش) أي غير مستأنس.

الصقور الأحرار

وتبدأ الصقور الأحرار السليمة تبديل ريشها في بدايات أو أواسط الشهر الثالث من العام الميلادي، فتبدأ بنزع ريش الجناح من وسطه بالاتجاهين المتعاكسين نحو طرفي الجناح وكل ريشة يتم حذفها من قبل الصقر تنمو إلي مستوى النصف قبل أن يتم حذف الريشة التي تليها. ولكي يحصل الصقار على أفضل النتائج في عملية تبديل ريش الصقور فإن عليه أن يقوم بتقديم ما أمكنه من أنواع الطعام للصقر وألا يلزم بنوع واحد دون غيره.
وتختلف أنواع الصقور باختلاف سلالاتها، وهناك ما يقارب 17 سلالة تختلف كثيرا فيما بينها من حيث الحجم واللون والقدرات، ولكل فصيلة منها فهناك (نادر، ولزيز، ومحقور، وتبع) والفارق بينهم ضئيل جدا، ولكن الصقارة يستطيعون تمييزها والتفريق بينها وذلك من خلال حجم الرأس أو الأيدي أو المنقار.
يذكر أن أحجام الصقور تراوح بين 15 و19 بوصة، فالصقور الجيدة التربية تستطيع العيش مدّة 15 عاما أو أكثر. وعندما لا تصطاد الصقور تغذى على الدواجن، غالباً الحمام والدجاج. وتحتاج الصقور فقط إلى أن تشرب مرة كلّ أسبوع في الشتاء لأنها تشرب من دمّ فرائسها.

الأكثر قراءة