رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


تسويق إلكتروني لا يخلو من الغش التجاري

هناك تسويق لا يخلو من الغش التجاري يتم من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ومن خلال قنوات التسويق الإلكتروني، ولأن هناك حالات غش تم ضبطها وتحديد المسؤولين عنها فقد قامت وزارة التجارة والصناعة أخيرا بإيقاف 26 حسابا إلكترونيا ثبت تسويقها للسلع المقلدة والمغشوشة، وقد تم هذا الإجراء من خلال الفرق المتخصصة في وزارة التجارة والصناعة لمكافحة التقليد والغش التجاري في المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي.
لقد رصدت الوزارة نشر الحسابات المذكورة نحو 20 ألف إعلان لمنتجات مقلدة ومغشوشة لعلامات تجارية مسجلة في الوزارة، وهو ما يعد مخالفة صريحة لاستخدام المواقع في تسويق وترويج المنتجات المقلدة، ويعد انتهاكاً لنظام حقوق الملكية الفكرية.
ولقد دعت الوزارة عموم المستهلكين لتجنب التعامل مع تلك النوعية من المواقع غير المرخصة كونها تروج لبضائع مقلدة، حفاظاً على حقوق المستهلك، إضافة إلى الحد من التواصل مع تلك المواقع غير النظامية، مؤكدة متابعة موزعي السلع المقلدة والمغشوشة ومنع تسويقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية. وقد شددت الوزارة على عدم التهاون في تطبيق الإجراءات النظامية على المخالفين والمتورطين في ممارسة الغش والتقليد، وكل ما يعرض صحة وسلامة المستهلكين للخطر، حرصاً على سلامة السلع والمنتجات من الغش والتقليد وما فيه ضرر على المستهلك.
وتأتي مخالفة المواصفات والمقاييس الأكثر في أنواع الغش التجاري، حيث شكلت 49 في المائة من إجمالي ما تم ضبطه من السلع المغشوشة والمقلدة، ولذلك فإنه تم اتخاذ خطوات لتحقيق سلامة الواردات، ومنع دخول السلع المغشوشة والمقلدة، منها زيادة فاعلية إجراءات مكافحة الغش التجاري والتقليد، وتطبيق إجراءات الإحالة للشركات الاستشارية المتعاونة مع الجمارك، وتطبيق إجراءات استخدام شهادة المطابقة، بما يضمن عدم التلاعب فيها، وتطبيق مفهوم إدارة المخاطر للإرساليات سواء الواردة أو الصادرة، للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة، لضمان أن ما يصل المستهلك لا يشكل خطورة على صحته وسلامته.
وللتجار أيضا معاناة مع الغش التجاري، فهم يخسرون، لأن من يسوق منهم للسلع والبضائع ذات الجودة يخسر بسبب المنافسة غير المشروعة، ولذا فإن دور التجار مساعدة وزارة التجارة والصناعة في الإبلاغ عن المنافسين غير النظاميين ممّن يروّجون للعلامات التجارية المقلدة أو المزيفة، وليس غريبا أن تصل الخسائر الناجمة عن الغش التجاري، طبقا للتقديرات غير الرسمية في دولة بحجم السعودية، إلى 40 مليار ريـال سنويا. وإن كان هناك مَن يقول، إن هذه الخسائر أكبر من ذلك بكثير، وعندما تقول وزارة التجارة في المملكة إن عدد البلاغات الرسمية عن الغش التجاري يصل إلى 15 ألف بلاغ شهريا، وهي فعلا في تزايد مستمر، إذا لم تتوافر الأدوات الناجعة والمؤثرة.
إن الجولات التفتيشية القوية يجب أن تكون دائمة ومستمرة على جميع مصانع الغذاء ومخازن المستوردين، مع تطبيق المعايير الصارمة في فسح تلك المنتجات المستوردة، فزيادة الطلب الذي يسرع من العملية الإنتاجية ترى فيه بعض مصانع الغذاء فرصة للتسويق السريع الذي يشوبه الاحتيال والإضرار بالمستهلك، وهو فعل يستوجب العقاب على الشركات المنتجة والقائمين عليها.
إن دور الغرف التجارية في حماية المستهلك يتجاوز الحقوق الخاصة للمستهلكين إلى حماية السوق ومنع الغش وفرض إلزامية القانون وإغلاق فرص التسويق الرديء للمنتجات وحماية المجتمع من تلك المنتجات السيئة، خصوصا ما له تأثير في السلامة أو تترتب على استعماله أخطار تمس صحة الإنسان وحياته، ويعلق المجتمع أملا في دور قادم للغرف التجارية بالتعاون مع الجهات الرسمية لتوفير ضمانات الجودة في السلع والبضائع والغذاء والدواء، من أجل حماية أفضل للمستهلك.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي