شوارع جدة .. «الرقعة أكبر من الشق»
ما إن يفرح أهالي جدة بطريق جديد، انتظروه أزمنة عديدة، وتباشروا به وتبادلوا التهاني والتبريكات، حتى يتغير الحال وتتدخل الجهات فهذه تقتص من طرفه وهذه تحفر لتمد كيابلها عبره، فيصبح كثوب ملأته رقع الخياطة، وتحول المثل القديم ليصبح "الرقعة أكبر من الشق" في مشهد مؤسف هدرت فيه أموال طائلة بين التصميم والتنفيذ والصيانة.
وعلى الرغم من أن عمليات الحفر المستمرة في شوارع جدة، اعتاد عليها أبناء عروس البحر الأحمر في داخل الأحياء، إلا أن الطرق الرئيسية أخيرا لم تسلم من معدات الحفر لشركات المشاريع الخدمية، التي زادت من أزمة "الزحام"، خاصة في أوقات الذروة، وما زالت معاناة المواطنين مستمرة، ولكن إلى متى؟
وأكد عديد من المواطنين أن الحل يكون بإيجاد خطة استراتيجية كاملة للمشاريع تتبناها إمارة منطقة مكة المكرمة، التي لها الإشراف الأكبر على المحافظة، مطالبين وزارة الشؤون البلدية والقروية بعدم التصريح للمشاريع الجديدة إلا عندما تكون جميع الخدمات العامة من مياه وكهرباء وصرف صحي واتصالات متوافرة لدى الراغبين في عمل مشروع بها. من جهته قال محمد البقمي، المتحدث الرسمي لأمانة جدة، إن هذه الحفريات أغلبها تتبع للشركات الخدمية كهرباء، مياه وصرف صحي، واتصالات، ويتم التأكيد عليهم بأن يلتزم مقاوليهم بإعادة الشارع كما كان، وفي حال عدم الالتزام يتم تغريمهم وطلب إعادة الشوارع كما كانت.