ما يهم القيادة السعودية .. «موقف المواطن» وتحقيق العدالة

ما يهم القيادة السعودية .. «موقف المواطن» وتحقيق العدالة
ما يهم القيادة السعودية .. «موقف المواطن» وتحقيق العدالة
ما يهم القيادة السعودية .. «موقف المواطن» وتحقيق العدالة
ما يهم القيادة السعودية .. «موقف المواطن» وتحقيق العدالة

كثر السؤال حول موقف المملكة من التصريحات المعادية والرافضة لحكم الإعدام وبالتحديد تصريحات إيرانية وحزبية تابعة لها، تنتقد الحكم الصادر في المواطن السعودي نمر النمر حصرا. فكان جواب "الداخلية" على لسان متحدثها باختصار بليغ: "لا يهمنا مواقف الآخرين .. يهمنا تحقيق العدالة وموقف المواطن".

ثقة متواصلة

"موقف المواطن" الغائب في كثير من دول المنطقة من حولنا هو ما يعني القيادة السعودية تجاه مواطنيها، لذلك جاء إعلان الأحكام في وقت لا تزال هناك من الدول العربية والغربية في هذا العصر من تغيّب مثل هذه الأحكام لدواع سياسية وأمنية.

#2#

ولكنها الثقة الحكومية السعودية المتواصلة والمستمرة بالمواطن ومواقفه المؤيدة لاجتثاث هذا الداء بأي ثمن، إضافة لضرورة "تحقيق العدالة" الذي لا يكون إلا باتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية الكفيلة بحفظ الحقوق الإنسانية حتى لأشد المجرمين إرهابا وتحريضا، وهو ما كفلته المحاكمات الطويلة لقائمة الإرهابيين الـ 47 بدءا بإجراءات القبض والاحتراز مرورا بدرجات التقاضي وتوكيل المحامين والمحاكمات العلنية بحضور الأقارب والإعلام.

وصولا لتنفيذ هذه الأحكام دون تصوير، وبعد إخطار المحكومين بأوقات التنفيذ وتمكينهم من كتابة وصاياهم.

شأن سيادي

تحقيق العدالة شأن إنساني عام، بينما إجراءاته وتفاصيله شأن سيادي حكومي. يمكن قياسه من خلال موقف المواطن ومن خلال القبول الشعبي. أما آراء الآخرين المعادية – المعلومة مواقفهم سلفا- فلا يجب الأخذ أو الاعتداد بها، إذ إنها لا تنفصل عن أطماع سياسية وارتدادات إقليمية أوسع. تدرج زمني معتدل ومحسوب يستهدف المواطن المحكوم تماما كما يستهدف القريب منه والبعيد عنه. وهنا يتجلى الاعتناء بموقف المواطن السعودي وتحقيق العدالة بالتوازي وعلى حد سواء.

#3#

على عكس ما يدعيه المنتقدون اللائمون. حين يغضون الطرف عن تمادي حكوماتهم وتطرفها تجاه طائفة أو مكون عرقي بعينه. على غرار ما تفعله إيران بمواطنيها من الأحواز والأكراد من إعدامات علنية تتجاوز كل درجات التقاضي وحيثياته. دون أن يرف لمسؤوليها ونخبها السياسية والثقافية من الطائفة الشيعية الأكبر، جفن رحمة أو عطف. في حين تتحرك كل التصريحات والتحريضات بعد أي حكم يرتبط بمشروع أو جزء من مشاريع الفتنة الخارجية التي ترعاها بقيادة حرسها الثوري وباعتراف منظمات وتقارير أمنية معتبرة دوليا.
ارتباط النمر بخلايا العوامية أو بأي خلايا إرهابية تندس خفية أو علنا بين الجموع، ارتباط لا دين له ولا علاقة له بموقف طائفة من الطوائف. هذا ما تؤكده أحكام القضاء، التي تعاملت مع الأفراد وفقا لجرائمهم وشخوصهم لا وفقا لانتماءاتهم المذهبية أو التنظيمية، تأكيدا لتحقيق العدالة، وتبرئة لأي محاولة مساس بموقف المواطن من الطائفة أو المنطقة ذاتها.

معاناة طويلة

المملكة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، عانت الإرهاب سنينا طويلة. ومع ذلك لم يستطع هذا الداء النيل من وحدتها أو لحمتها الاجتماعية والوطنية، أو من موقف مواطنيها الداعم لقيادتها في حربها ضد الارهاب. بينما تعاني كثير من الدول حولها تبعات هذه التدخلات حتى بات بعضها على شفا حفرة من مسمى "الدولة الفاشلة"، وأخرى تستحق بالفعل لقب دولة فاشلة؛ لأنها باتت تعاني القدرة الأمنية والعسكرية على ضبط حدودها وكثير من مدنها ومحافظاتها.

#4#

وبرغم كل ذلك لا تزال حكومات هذه الدول العربية تضع يدها بيد عمائم الثورة الإيرانية ومشاريعها حتى في انتقاداتها وتصريحاتها لقرارات الآخرين وشؤونهم الداخلية، لتؤكد مجددا على حجم الاختراق والهيمنة، الذي حل بكيانها السياسي، دون اعتبار لمواقف مواطنيها، وتفاوت انتماءاتهم وآرائهم، ما دامت هذه التصريحات المقصود منها مجاملة المرجع والمنظر الأكبر لسياساتها.

يبقى أن القيادة السعودية بهذه الأحكام المعلنة ماضية في تحقيق العدالة لمواطنيها من منطلق شرعي وإنساني يتوافق وما تقره المعاهدات الدولية.

وفي حدود ما تقتضيه أعرافها المحلية وأحكامها الشرعية التي اتخذتها منذ البدء منهاجا لمسيرتها بتوافق حكومي - شعبي تأسست على هديه الدولة السعودية الأولى وما تبعها من حكومات لا تزال لليوم تسير بكل ثبات وشفافية على النهج ذاته.

الأكثر قراءة