رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


إلى المجلس البلدي

انتهت انتخابات المجالس البلدية، فاز من فاز وخسر من خسر، رغم عدم إعلان برامج المرشحين. كانت عمليات التصويت هادئة وسلسة حسب علمي، وهذه ميزة لانتخابات هذه السنة على خلاف ما كان في سنوات مضت، حين كانت التوقعات من المرشحين عالية فيما يخص الصلاحيات والعلاقة بمستقبل المدن والمحافظات.
خلال الدورتين الماضيتين، اكتشف المواطنون أن هناك مساحة قليلة تتحرك فيها المجالس. كما اكتشفوا أن البيروقراطية الموجودة في البلديات ارتفعت بإدخال عنصر لم يكن موجودا ضمن إجراءات العمل البلدي وهو المجلس الذي يتلخص دور مندوبه في إضافة حلقة لسلسلة الإجراءات التي يدور فيها المواطن ورجل الأعمال لإنجاز معاملاتهم.
لعل هذه الدورة تشهد بعض التغيير الذي يمكن أن تتبناه الوزارة وتعممه على الأمانات والبلديات لإعطاء الأعضاء فرصة أكبر. في هذا السياق لا بد أن تكون للأمانات والبلديات صلاحيات معقولة باعتبارها المالك للمدينة بخدماتها ومكوناتها المختلفة. هناك الكثير مما يمكن أن تمارسه هذه المكونات لتحقيق مخرج أكثر تفاعلا مع التطور ومتطلبات المواطن.
أذكر في السياق حادثتين عشتهما عن قرب. الأولى لجار لي رفضت شركة المياه إيصال المياه لمنزله بسبب بعده عن الخط الرئيس. هذا في حي يقع وسط المدينة، حيث الخدمات كلها متوافرة. فما بالك لو أن أصحاب العقارات قرروا التخلص منها لتفادي الرسوم القادمة، كيف سيكون الحال يا ترى؟ الحالة الثانية هي عكس الأولى تماما حيث أدى تنافس شركتين إلى قيام كل منهما بتوفير خدمة الاتصالات بالألياف البصرية إلى منزل أحد الزملاء. قامت كل شركة بحفر الشارع، ثم عادت وردمت الشاعر، لتأتي الشركة الأخرى وتقوم بالعملية نفسها وإنما في وقت آخر.
مثل هذه الحوادث تقع بشكل شبه يومي في مدننا الكبيرة وكأن الشارع يتيم لا والي له. لهذا أطالب أن تكون البلدية هي الوحيدة التي يسمح لها بأن تقوم بإصدار أوامر الحفر التي تنفذها الشركات التي تتعاقد معها. بحيث نضمن أن يتم إعداد مخطط متكامل لعمليات إعداد البنية التحتية وتوصيل الخدمات من قبل جهة واحدة ولا مانع من أن تحصل البلديات على رسوم مقابل هذه الخدمات من الشركات العاملة في المدينة.
هذا واحد من الإجراءات التي يمكن أن تتبناها المجالس البلدية، على ألا يعطل هذا مصالح الناس.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي