توقعات بتراجع نمو الناتج المحلي الخليجي من 5.9 % إلى 4.8 %

توقعات بتراجع نمو الناتج المحلي الخليجي من 5.9 % إلى 4.8 %

توقعت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في بلدان مجلس التعاون الخليجي من 5.9 في عام 2006 إلى 4.8 في المائة في 2007، لأنه من المتوقع أن تنخفض إيرادات النفط الإجمالية بنسبة تراوح بين 10 و15 في المائة.
وفي ظل نمو اقتصادي عالمي قوي، يتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في عام 2007 بحيث يتجاوز بقليل المستوى الذي كان عليه في 2006، كما يتوقع أن يبقى متوسط سعر سلة "الأوبك" المرجعية عند مستوى مرتفع طوال العام.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

توقعت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) أن تشهد دول منطقة اللجنة معدل نمو قدره 5 في المائة في عام 2007 في ظل تعافي الاقتصاد العالمي، وبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وتحسن الأداء المالي. كما أدى تحسن فرص الاستثمار إلى تعزيز تدفق رؤوس الأموال إلى المنطقة بينما أدت إيرادات النفط إلى تراكم السيولة، التي استخدمت لتمويل الاستثمارات الضخمة. إلا أن معدلات نمو عام 2007 ستكون أقل مما حققته تلك الدول عام 2006، البالغة 5.6 في المائة بسبب المستويات العالمية لأسعار النفط بالمقارنة بعام 2006.
وقالت اللجنة في تقرير صدر أخيرا، إن دول مجلس التعاون الخليجي سجلت خلال عام 2006 معدل نمو بلغ 5.9 في المائة بفضل مجموعة عوامل تتعلق بأسعار المنتجات النفطية وغير النفطية وقوة الطلب المحلي. ويتوقع أن تشهد هذه المجموعة في عام 2007 عامًا آخر من النمو الاقتصادي القوي، بفضل استمرار ارتفاع أسعار السلع النفطية وغير النفطية، ومستويات السيولة المتوفرة في الأسواق المالية. وإضافة إلى ذلك، أدت الأوضاع المالية المشجعة إلى زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي، ولا سيما الإنفاق على البنية التحتية. ويتوقع أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في بلدان مجلس التعاون الخليجي من 5.9في عام 2006 إلى 4.8 في المائة في 2007، لأن من المتوقع أن تنخفض إيرادات النفط الإجمالية بنسبة تتراوح بين 10 و 15في المائة.
وفي ظل نمو اقتصادي عالمي قوي، يتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في عام 2007بحيث يتجاوز بقليل المستوى الذي كان عليه في 2006، كما يتوقع أن يبقى متوسط سعر سلة الأوبك المرجعية عند مستوى مرتفع طوال العام.
وعلى الصعيد النقدي، ارتفعت معدلات التضخم في معظم بلدان مجلس التعاون الخليجي في عام 2006 ، ولا سيما في الإمارات العربية المتحدة وقطر، حيث أدى ارتفاع تكاليف الإسكان إلى ارتفاع الأسعار. وفي2007، يتوقع أن تتراجع ضغوط التضخم تدريجيًا في هذين البلدين، لسبب رئيسي هو ازدياد العرض في قطاع الإسكان. وفي الأشهر الخمسة الأولى من عام 2007، تغير الاتجاه السلبي في السوق المالية في معظم بلدان مجلس التعاون الخليجي. وقد استفادت بلدان مجلس التعاون الخليجي من هذه الزيادة، التي رافقها ارتفاع في أسعار النفط وارتفاع في طلب المستثمرين على الأصول المالية، للتعويض عن بعض الخسائر التي وقعت في عام 2006، غير أن الأسواق المالية لا تزال معرضة للاهتزاز، ولا سيما إذا استمرت فورة قطاع العقارات. ونتيجة لذلك، يحتمل أن تكون وتيرة التقلب سريعة في الأشهر المقبلة في الأسواق التي تشتد فيها المضاربة.
وفي عام 2006، شهدت السعودية عامًا آخر من النمو الاقتصادي القوي، ولو بمعدل أقل من المتوقع. وكان الانخفاض الكبير في إنتاج النفط الخام في السعودية العامل الرئيسي لبقاء معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي دون المستوى المتوقع في عام 2006 وهو 4.2 في المائة. والواقع أن النمو يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقطاع النفط، حيث تشكل الإيرادات من الصادرات النفطية 90 في المائة من مجمل إيرادات المملكة العربية السعودية من الصادرات، وأكثر من 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. واستنادًا إلى آخر الإسقاطات المتعلقة بأسواق النفط لعام 2007، خضع المعدل المتوقع لنمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية لخفض بحيث بلغ 3.8 في المائة لأن إنتاج النفط خلال الفترة من آب (أغسطس) 2006 إلى آذار )مارس) 2007 ، انخفض من 9.5 إلى 8.6 مليون برميل في اليوم، غير أن النمو في قطاعات غير نفطية، منها الصناعة التحويلية والبناء والتجارة والخدمات المالية يرجح أن يبقى قويًا في عام 2007، نتيجة لتحسن بيئة الأعمال وقوة الحوافز المالية، وبذلك يتوقع أن يحقق النمو في القطاعات غير النفطية زيادة في الواردات.
وشهدت الإمارات نموًا اقتصاديًا لافتا في الأعوام الماضية، وقد صنفها المنتدى الاقتصادي العالمي بالاقتصاد العربي الأكثر قدرة على المنافسة. والنمو الاقتصادي، الذي بلغ معدله فيها 8.9 في المائة في عام2006 ، يستمد قوته من الاستثمار الأجنبي المباشر ومن ازدهار قطاع السياحة فقد برز هذا البلد ضمن الأماكن الأكثر قدرة على جذب أنشطة الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم، وقد تركزت نسبة 29.5 في المائة من هذه النشاطات في قطاعات التصنيع والمياه والكهرباء في 2006. أما قطاع السياحة فقد سجل زيادة في الإيرادات بلغت نسبتها 23 في المائة في 2006، وتمكن الاقتصاد من توليد قدر كبير من المدخرات في الأعوام الماضية، وبلغ مجموع حجم التجارة 145.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2006، ويتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007 بحيث يصل إلى 6 في المائة، والسبب الرئيسي هو التراجع الطفيف في إنتاج النفط، أما سعر الصرف الحقيقي فيرجح أن يرتفع.
وحققت قطر نموًا اقتصاديًا قويًا في الأعوام الماضية، قدر معدله بنسبة 7 في المائة في عام 2006 .وشهد قطاع النفط والغاز نموًا بمعدل 29 في المائة مع ارتفاع أسعار النفط وازدياد إنتاج الغاز الطبيعي، مما أدى إلى رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 62 في المائة. وفي عام 2007 ، يرجح أن تعوض الزيادة في إنتاج النفط عن التراجع الطفيف المتوقع في الأسعار، مما سيؤدي إلى زيادة الإيرادات. ويتوقع أن تسهم زيادة الإنفاق العام والخاص في تحقيق تحسن طفيف في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بحيث يصل إلى 7.4 في المائة.
وفي الكويت، يتوقع أن يتراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من 6.5 في المائة في عام 2006 ، إلى ما يقارب 4.9 في المائة في عام 2007 ، نتيجة لتراجع بسيط في حجم الصادرات من النفط. وعلى الصعيد النقدي، تخلت الكويت عن ربط الدينار بالدولار في أيار (مايو) 2007، واستعاضت عنه بربط عملتها بسلة عملات لتخفيف حدة التضخم الناجم عن انخفاض قيمة الدولار مقابل عملات أساسية أخرى. وفي هذا التحول مخالفة لاتفاق بين بلدان مجلس التعاون الخليجي، يقضي بربط عملاتها بالدولار تمهيدًا لإنشاء الاتحاد النقدي المتوقع في 2010، وأفاد مسؤولون في الكويت أن معدل التضخم بلغ 5 في المائة في الربع الأول من عام 2007 بعد أن كان 3.2 في المائة في2006 .
وارتكز الأداء الاقتصادي في البحرين في 2006 على اتساع نطاق نشاطات قطاع البناء، الذي استفاد من فائض السيولة الناتج عن ارتفاع إيرادات النفط والألمنيوم. وقد أسهم نمو قطاع العقارات وقوة أداء القطاع المالي في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل 6.1 في المائة في عام 2006 وكما هي حال جميع بلدان مجلس التعاون الخليجي، يتوقع أن تشكل الظروف الاقتصادية العالمية والإقليمية المواتية والبيئة المشجعة للاستثمار مصدر دعم إضافي للطفرة الاقتصادية الحالية. وإذا افُترض أن أسعار النفط ستنخفض قليلا وأن الإنفاق على الواردات سيرتفع، فيتوقع أن يبلغ معدل النمو 5.5 في 2007.

الأكثر قراءة