جمعيات تشترط على الشباب حضور برامجها التأهيلية مقابل منحهم مساعدة الزواج
أكدت لـ"الاقتصادية" وزارة الشؤون الاجتماعية أنها عممت على الجهات الأهلية بعدم إلزام المقبلين على الزواج حضور الدورات التأهيلية وربطها بمنحهم مساعدة الزواج في الوقت الذي ما زال بعض الجمعيات التابعة للشؤون الاجتماعية تشترط ذلك، فيما أكد متخصصون أن البرامج التأهيلية للمقبلين على الزواج، التي تنظمها تلك الجمعيات غير متجددة لتتواءم مع عقليات الشباب، كما أن بعض من يقدمها غير متخصصين.
وقال أحمد بن مرزوق القاضي المشرف العام على برامج التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية إن الأدلة التدريبية المعدة أعدت بمشاركة نخبة من المختصين والمختصات على مستوى المملكة وفق أحدث وأفضل الطرق والأساليب التدريبية التي يمكن أن تصل للشباب بأفضل وأدق التفاصيل التي تعود على حياتهم الأسرية بالنفع والفائدة، وهذه الطرق والأساليب متطورة ومتجددة تواكب ما يحتاجه المجتمع من معارف وخبرات، مؤكدا أن الحضور غير ملزم وغير مرتبط بإعانة زواج.
وأضاف أن وكالة الوزارة للتنمية بدأت منذ بداية التدريب على الأدلة التدريبية للمقبلين على الزواج، وشددت على ضرورة أن يكون المدربون على هذه الأدلة من المختصين والمختصات ومن لديهم شهادات وخبرات في مجال التدريب، حيث إن الوكالة قامت بإعداد الأدلة التدريبية، وفق مناهج تدربيية متخصصة. وأشار القاضي إلى أن الوكالة حريصة على استمرار هذا البرنامج من أجل المحافظة على استقرار الأسرة من خلال الجمعيات الخيرية ولجان التنمية الاجتماعية الأهلية وجمعيات التنمية الأسرية، حيث بلغت الدورات المعتمدة في العام القادم 800 من خلال 190 جهة أهلية. وأكد د. خالد بن عبدالله السبيت عضو فريق العمل في برنامج تأهيل الشباب والفتيات المقبلين على الزواج والمدرب في الشؤون الأسرية أن وزارة الشؤون الاجتماعية قامت بعمل كبير للتصدي لحالات الطلاق المتزايدة في المجتمع السعودي، التي اتضح بعد تحليل الأرقام وربطها بفترات الزواج أن عددا كبيرا جداً من حالات الطلاق يقع في السنوات الأولى من الزواج وربما في السنة الأولى، ما يدل على أن المقبلين على الزواج من الجنسين بحاجة ماسة إلى إنماء معرفي وسلوكي ووجداني في الجوانب التي ترتبط بشكل مباشر بالزواج، ومن هنا قامت فكرة ضرورة إنشاء دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج، التي تحولت بكثير من العمل والجهد إلى واقع ملموس.