قراءات

قراءات
قراءات
قراءات
قراءات

تعويذة

تأليف روبرتو بولانيو، من إصدار دار التنوير - لبنان، نقرأ من الكتاب: ستكونُ هذه حكاية رعب. ستكون حكاية بوليسية، قصة من مسلسل جريمة ورعب. لكنّها لن تبدو كذلك. لن تبدو كذلك لأنني أنا من يحكيها. أنا من يتحدث ولذا لن تبدو كذلك. لكنها في العمق حكاية جريمة بشعة. أنا صديقة كلّ المكسيكيين. يمكنني أن أقول: أنا أمّ الشعر المكسيكي، لكن من الأفضل ألاّ أقول ذلك. أنا أعرف كل الشعراء وكل الشعراء يعرفونني. من ثم، يمكنني أن أقول ذلك. يمكنني أن أقول: أنا الأم حيث تهب ريح ملعونة منذ قرون، لكن من الأفضل أن أقول ذلك. يمكنني أن أقول، مثلا: أنا عرفت أرتوريتو بيلانو لحين كان فى السابعة عشرة وكان طفلا خجولا يكتب مسرحيات وشعرًا ولا يعرف الشراب، لكن ذلك سيكون على نحو ما إطنابا، وقد علموني علموني بالسوط، بسيخٍ من حديد أن الإطنابات زائدة عن الحاجة، ويجب الاكتفاء بالحبكة وحدها.

القريبة كاف

#2#

تأليف ياسمينة خضرا، الذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2011، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
ثمة أشخاص لا يحالفهم التوفيق في شيء. بسبب أسلوبهم الأخرق، اليد التي يمدونها إلى جارهم تقلع عينه، فيعربون عن أسفهم، لكنهم يرفضون أن يضعوا قبضتهم في جيبهم. يرغبون أن يكونوا مفيدين، ويثابرون على حب الآخرين بالجملة، بلا معايير أو بلا مقابل، وأحياناً بصدق مسرف لا تبرِّره سوى الحاجة المرضية إلى الإيمان بقدرتهم على العطاء رغم الحرمان الذي يكتنف وضعهم. لئن شابت نواياهم الحسنة الشوائب بسبب حماقاتهم، فلا يبدو أن نيتهم تتأثر جراء ذلك على الإطلاق. سيعمدون بعناد إلى إساءة القيام بالخير الذي يكنونه للآخرين على غرار سمك الشبق، بقبلته التي لا تنفصل عن عضته. هكذا كانت تعتبرني القريبة كاف: كريهاً حتى في أريحيتي. ولئن كنت لا أغفر لها، فلأنها لم تفهم شيئاً على الإطلاق. ومن ثم، لم الغفران؟ فمنذ أن صار الكون كوناً، لم يرْقَ الغفران يوماً بذاك الذي يمنحه إلى مرتبة الحكيم العاقل. لا يغفر المرء إلا بداعي الجبن أو لنية مبيَّتة “أو لحساب يحسبه”.

علم الدلالة الألسني

#3#

هذه المقدمة إلى علم الدلالة الألسني لا تتوجه إلى الطلاب من دارسي الألسنية أو فقه اللغة فحسب، إنما تعني المهتمين بالعلوم الإنسانية كلهم. فقد أضحى التعاون اليوم بين الألسنيين والباحثين الآخرين في ميدان العلوم الإنسانية ضرورة في هذا المجال من مجالات علم الدلالة، وأكثر من ذلك أيضاً، في مجال البراجماتية “دراسة أفعال الاتصال”. وقد كتبتُ هذه المقدمة أملاً في أن تقدم نبذة عن مناهج علم الدلالة ونتائجها المؤقتة لكل من يصبو إلى تكوين فكرة حول هذا الموضوع. هذا النص في الأصل محاضرات ألقيتها خلال الفصل الأول من صيف 1971 على طلبة جامعة راتيسبون الألمانية، وفيه يجد القارئ بعض الإحالات إلى مؤلفات مصنفة في قائمة المراجع تشير إلى المؤلفات المشار إليها في متن النص فقط. فإذا أراد القارئ العودة إلى هذا المرجع أو ذاك من المراجع المذكورة، فإنه يستطيع الرجوع إلى الإشارات المرجعية الإضافية التي يرغب في الحصول عليها في مجال معين بسهولة.

سميولوجية الشخصيات الروائية

#4#

دراسة تناول فيها المؤلف فيليب هامون مجموعة من القضايا الخاصة ببناء الشخصية في النص السردي. ودواعي ذلك كثيرة، فالطبعة الأولى من هذا الكتاب نفدت منذ فترة طويلة، والدار التي قامت بنشره اختفت من الوجود، والطلب عليه ما زال قويا على امتداد الوطن العربي. إذ استطاع المؤلف، بقدرة فائقة على التركيب، أن يقدم خلاصة عامة لكل التصورات التي عرفها النقد الروائي في سنوات الستينيات والسبعينيات. وهو ما يتضح من الإحالات المتكررة على أعلام ينتمون إلى مدارس بمرجعيات مختلفة. كما يتضح ذلك أيضا من انفتاحه على مجموعة من عناصر تعود إلى تكوين النص الروائي التي ظلت غائبة في المشروع البنيوي، خاصة ما يتعلق منها بإمكانية البحث في قضايا الشخصية وسيرورة انبنائها استناداً إلى ما يسميه في الفصل الثاني من هذا الكتاب “الملفات التحضيرية”. وسيقدم في هذه الدراسة، مجموعة من الخلاصات اعتمادا على نصوص روائية مخصوصة، لعل أهمها الربط بين عملية الوصف وبين بناء الشخصية استنادا إلى ثلاث ثيمات رئيسية: ما يتعلق بالنظرة والكلام والعمل، ودور هذه الأنشطة الحسية في الانتقال من السرد إلى الوصف، ومن الوصف إلى السرد، أو المزاوجة بينهما ضمن لعبة سردية تراوح بين الانتصار لمعطيات الملفوظ وبين الاحتفاء بالآثار التي تسربها عملية التلفظ إلى السرد. والفصل الذي نقلناه إلى العربية يحمل العنوان التالي: الشخصيات والوظائف النمطية، موظفو التلفظ الواقعي.

الأكثر قراءة