قراءات
التنوع الثقافي والعولمة
تأليف أرمان ماتلار، الذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع، نقرأ من مقدمة الكتاب: إن كل عرض متعلق بالمسائل الثقافية يتقدم على أرض كلمات مضطربة، الأمر الذي يجعل من المستحيل فرض تعريف مفهومي، اصطلاحي لهذه الألفاظ: ذاك أن دلالتها تقوم على التوظيفات في شتى الأيديولوجيات والأنظمة، كان ميشال ل كرتو قد لاحظ ذلك سنة 1974 في الثقافة بصيغة الجمع مع مرور الزمن ما برحت انزلاقات المعاني وإفقار الكلمات تزداد وتتشدد، يشهد على ذلك الحضور الكلي لمصطلح “ تنوع ثقافي” ومنصرفاته على عتبة الألفية الجديدة. بعد أحد عشر عاماً قضاها أرمان ماتّلار في تشيلي، طُرد منها خلال انقلاب 11 أيلول(سبتمبر) 1973. وسرعان ما انضم إلى الجامعة الفرنسية. وهو الآن أستاذ فخري لعلوم الإعلام والاتصال في جامعة باريس الثامنة، ومؤلف وأكاديمي لقي ترحيباً كبيراً. نشر أكثر من 25 مؤلّفاً في الإعلام والثقافة والاتصالات والعولمة. صدر له في سلسلة “معالم” تاريخ مجتمع الإعلام؛ تاريخ نظريات التواصل (مع ميشيل ماتلار) ومدخل إلى الدراسات الثقافية (مع إريك نيفي).
سيرة طائر الليل
#2#
تأليف بشير مفتي، الذي صدر عن منشورات الضفاف للنشر والتوزيع ، نقرأ من مقدمة الكتاب: لم يشكل جمع النصوص والمقالات والشهادات التي كتبتها على فترات طويلة من حياتي هاجسًا ملحًّا لكي أنشرها في يوم من الأيام. ولم أكن أتوانى في رفض حتى الدعوات التي وجهها لي بعض الأصدقاء لنشر هذه النصوص والمقالات، التي نظرت لها دائمًا على أنها عمل هامشي يقع خارج دائرة الاهتمامات الحقيقية في مساري الأدبي والكتابي. غير أنه في الآونة الأخيرة، وأنا أحاول مراجعة الكثير من تلك النصوص التي كتبتها في الجرائد والمجلات الجزائرية والعربية، وجدت أنها على عكس ما ظننت، ليست عملاً هامشيًّا على الإطلاق، بل تشكل سيرتي الفكرية والأدبية على مدار السنوات التي كنت أكتب فيها روايات وقصصًا ونصوصًا، نُشر بعضها، ولم يقدر لبعضها الآخر أن يرى النور حتى الآن.. أعتبر نفسي كاتبًا عديم الرضا عما يكتب، وهذا كان في حد ذاته واحدًا من الأسباب الجوهرية في أنني استمررت في الكتابة، وخضت غمارها كما لو أنني أبحث عن ذلك الذي سيكتمل يومًا، وأنا مدرك أنه من الصعوبة بمكان أن يحدث الاكتمال، أو أنه عيّن المستحيل؛ فالأدب كما الحياة مليئة بالنقائض، ومبنية على النقصان، وتبقى الأحلام والآمال هي محفزات لنستمر، وليست هدفًا يتحقق في يوم من الأيام.
مشاهدات في السينما العالمية
#3#
تأليف جاسم المطير، الذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2010، ومما جاء في مقدمة الكتاب: ربما يبدو للوهلة الأولى أن العلاقة بين مدينة العمارة والمهرجانات السينمائية هي علاقة كلامية ليس غير، فقد علمتنا السياسة أن العمارة هي مدينة الفقراء البائسين بينما المهرجانات السينمائية تقترن بالمظهر البورجوازي الترفيهي. وشتان ما بين منفعة الفقراء من السينما ومنفعة السينمائيين من مدينة فقيرة. غير أن بعض أيام عام 2008 قدمت مواقف خاصة وأوضاع خاصة في هذه المدينة عن طريق فعاليات مهرجان الهُرّبان السينمائي الدولي الأول الذي قدم على أرض ميسان معطياً للعالم كله فكرة جديدة عن الاستقرار الأمني والسياسي في جزء كبير من بلاد الرافدين، مثلما عبّر عن إمكانية صيرورة مدينة العمارة في الطليعة، بإقامة علاقة مشتركة مباشرة مع الفن السابع. هذه الإمكانية هيأت شكلاً خاصاً لمهرجان دولي سينمائي يقدم للمشاهدين والدارسين ممارسات تؤيد سيادة الإنسان العراقي على هذا الفن أيضاً.
بحثا عن التراث العربي
#4#
تأليف رفعت سلام، الذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع، نقرأ عن الكتاب: إن الفكر العربي مكرّس بالإجابات الجاهزة، والحلول المستقرة لدى التيارات المختلفة، الإشكاليات الحياة العربية، وهو- في الوقت نفسه - يشكو من الفقر الشديد في نقد هذه الإجابات والحلول، ولعل استقرار هذه الإجابات والحلول، وانغلاقها على ذاتها في دوائر محكمة، هو ما يفضي بها إلى وضع سلبي غير فاعل، وما التدهور المطرّد في الحياة العربية - على جميع الأصعدة - ألا برهان، في أحد وجوهه، على ما تنطوي عليه هذه الدوائر من فساد، وفيما يشيد هذا الوضع، في أحد أبعاده، إلى الجمود الفكري الذي يسيطر على الحياة الثقافية العربية، فإنه يضيء افتقارها إلى البعد الديمقراطي، حيث انتقاء الحوار هو السمة السائدة، وحيث الاتهامات السياسية المباشرة هي الطابع الغالب، وحيث الاعتصام بالدوائر المختلفة هو الملمح الرئيسي. إنه استكمال، أو أحد أبعاد المناخ العربي اللاديمقراطي. وصفحات هذا الكتاب، من ثمَّ، تطمح إلى أن تعيد إلى النقد والنقض اعتبارهما، كفاعلية أولى من فعاليات العقل العربي، لا فعلاً تابعاً هامشياً.