رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


عوائل أصبحت أمراضا

كثيرون يعتقدون ان اسم أطفال داون مستوحى من معنى ‏Down داون بالإنجليزي؛ أي أقل أو أسفل أو أدنى، وهذا غير صحيح نهائيا.
والصواب أن الطبيب البريطاني جون داون لاحظ أعراضا وصفات غير اعتيادية لدى بعض الأطفال، فأخضعهم لدراسة بحثية قدمها في 1866 ورقة، فارتبط اسم الأطفال المصابين بهذه المتلازمة باسمه حتى يومنا هذا.
ولم يتوقع الطبيبJohn Langdon Down الأصداء الكبيرة التي حققتها مقالته العلمية. فقد تناقلها عديد من الأطباء والدوريات في العالم التي رأت فيها فتحا علميا وإجابة لعديد من الأسئلة التي ظلت طويلا مستعصية.
وكان الجراح جيمس باركنسين عالما موسوعيا. قدم كثيرا من البحوث الطبية وكذلك السياسية وارتبط اسمه بمؤامرة لاغتيال الملك جورج الثالث. لكن البحث الذي خلد اسمه كان عام 1817 عن نوع نادر من الرعاش أطلق عليه اسمه باركنسين وأشهر المصابين به الملاكم الأمريكي المسلم محمد علي كلاي.
لقد ذهب كثير من أعمال وسجالات وأبحاث باركنسين لكن تبقى اسمه خالدا مرتبطا بمرض عصيب.
ورغم عدم توافر الكاميرا وقت نشر باركنسين بحثه إلى أن كثيرا من الرسامين الأوروبيين تسابقوا إلى رسمه؛ لإيمانهم أن اسمه سيعلق بذاكرة العالم طويلا، فقد رسمه أهم رسامي (البورتريه) ووزعوا رسماتهم على عديد من المعاقل والمعاهد الطبية التي كانت تتطلع إلى اقتناء أي شيء يرتبط بهذا الجراح والباحث اللافت الذي استطاع أن يفك شفرة مرض معقد ومختلف.
وفي عام 1901، بدأ عالم الأعصاب الألماني ألويس ألزهايمر مراقبة مرض غريب في فرانكفورت. عكف على دراسته على سيدة تدعى، أوجست ديتير (51 عاما) فقد كانت تعاني فقدان ذاكرتها القصيرة. بعدها قام بفحص دماغها واكتشف إصابتها بخرف مختلف ونشر بحثه في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1906 وحينها أطلق على هذا النوع من الخرف ألزهايمر بناءً على اكتشاف هذا الطبيب.
وقد دخل اسم (ألزهايمر) الكثير من معاجم اللغة ومن بينها العربية. ومعظمنا يردد اسم هذه العائلة الألمانية يوميا مزحا أو جدا عندما نتحدث عن نسيان مرضي أو عرضي.
وقد كان (ألزهايمر) عنوانا لآخر إصدارات الراحل الدكتور غازي القصيبي الذي كتبه وهو يتلقى العلاج.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي