كأس العالم في السعودية .. حلم مستحق طريقه معبّد بالشغف
استضافة كأس العالم هي حلم لعديد من الدول، والسعودية هي واحدة من الدول التي تسعى إلى تحقيق هذا الحلم، وقد أعلنت نيتها الترشح لاستضافة كأس العالم 2034.
ونية الاستضافة تأتي بحسب تصريح ولي العهد "تأكيدا على الجهود الواضحة والكبيرة التي تقوم بها المملكة في نشر رسائل السلام والمحبة في العالم، التي تعد الرياضة أحد أهم وأبرز أوجهها، كونها وسيلة مهمة لالتقاء الشعوب بمختلف أعراقهم وتعدد ثقافاتهم، وهو ما دأبت المملكة على تحقيقه في مختلف المجالات، ومنها المجال الرياضي".
السعودية لديها عديد من المزايا التي تجعلها مرشحة قوية، لعل أهمها شغفها بكرة القدم، الذي يظهر في دعمها للمنتخب الوطني والأندية المحلية والإقليمية. فضلا عن حجمها وتنوعها الجغرافي، الذي يوفر خيارات متعددة للمدن والملاعب والمناظر الطبيعية.
أما قوتها الاقتصادية والسياسية، فهي التي مكنتها حاضرا وستمكنها مستقبلا من توفير الموارد والبنية التحتية والأمن اللازمة لإنجاح هذا الحدث الدولي. فالعمل على البنى الرياضية التحتية ليس وليد الحدث أو نية الاستضافة بل سابقا على ذلك وفق آلية منهجية واضحة بدأت تؤتي ثمارها.
ثقافة السعودية وتاريخها الغنيان، أيضا عاملان مهمان وسيحدثان فرقا، خصوصا وهما اللذان حتى هذه اللحظة يجذبان الزوار والسياح من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بالفن والموسيقى والطعام والتراث.
لا شك أن استضافة كأس العالم ستكون فرصة عظيمة للسعودية لإظهار صورتها الإيجابية وانفتاحها على العالم، وكذلك لتشجيع التنمية والتطور في مختلف المجالات.
يبقى أن استضافة كأس العالم تتطلب التزاما وجهودا كبيرة من قبل الحكومة والشعب، ولكن إذا نجحت السعودية في تحقيق هذا الهدف، فستكون إنجازا تاريخيا يفخر به جميع المواطنين يضاف إلى رصيد غني من الإنجازات التي تأتي بتوجيه خادم الحرمين الشريفين وإشراف مباشر من ولي عهده الأمير محمد بن سلمان ودائما تحت مظلة "رؤية 2030".