رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التمكين الاقتصادي للمرأة وتنمية الطفولة «3 من 3»

بخصوص منح المرأة صلاحيات أوسع لممارسة نشاطاتها، فإن لم يتغير الأمر فالسؤال المطروح، هل ترجم التحسن في تشغيل المرأة إلى مزيد من التحكم في القرارات الأسرية أو إلى تغيير المواقف تجاه المساواة بين الجنسين؟ لا نرى تغيرات كبيرة طرأت على مشاركة المرأة في عملية اتخاذ القرارات في الأسرة، أو المواقف السائدة تجاه المساواة بين الجنسين، أو حرية تنقلها، أو مشاركة شركائها في رعاية الأطفال وغيرها من الأنشطة المنزلية.
لماذا لم تتغير هذه الأمور؟ ربما تكون هذه القضايا أكثر رسوخا وتستغرق وقتا في التطور. أو قد لا يكون الحصول على مزيد من الدخل سببا كافيا لتغيير التوازن في سلطة اتخاذ القرارات. ومن ثم، هناك المزيد مما يتعين القيام به لفهم ما الذي يشكل الديناميكيات داخل الأسرة فهما كاملا.
وبشأن تحسن تنمية الأطفال فقد تحسنت درجات تنمية الطفولة المبكرة لدى الأطفال في المواقع التي ضمت مراكز جديدة لرعاية الأطفال، حيث شهدت في المتوسط زيادة بانحراف معياري قدره 0.2. وظهرت هذه الزيادات في المقام الأول في المهارات الحركية الكلية والدقيقة، دون أي تحسن أو تدهور في تنمية المهارات اللغوية. ولأن مراكز رعاية الأطفال أغلقت لمدة ثلث فترة الدراسة بسبب جائحة فيروس كورونا، كان من الممكن أن تكون هذه الآثار الإيجابية في تنمية الأطفال أعلى من ذلك.
والحصيلة النهائية أن الجميع رابحون فقد تقدم النتائج التي توصلنا إليها شواهد جديدة على أن تقديم خدمات رعاية الأطفال يمكن أن يؤثر تأثيرا إيجابيا في التمكين الاقتصادي للمرأة وتنمية الأطفال. ومع ذلك، ثمة مجال لإجراء مزيد من التحسينات- فلم تتغير ولاية المرأة في اتخاذ القرارات ولا مشاركة الشركاء.
وأخيرا هل كان البرنامج فاعلا من حيث التكلفة؟ مولت مراكز رعاية الأطفال تكاليفها من خلال مواردها الذاتية بشكل أساسي. وبلغت التكلفة الشهرية لتشغيل كل مركز 16.6 دولار لكل طفل مع العمل بكامل الطاقة الاستيعابية.
وكان في هذه المراكز في العادة نحو 33 طفلا مسجلين بدلا من الحد الأقصى البالغ 50 طفلا، ما رفع تكاليف التشغيل إلى 25.2 دولار للطفل الواحد في المتوسط. وقد حصلت النساء اللاتي استفدن من خدمات مراكز رعاية الأطفال على ما يراوح بين 23 و25 دولارا شهريا. وإذا أخذنا في الحسبان أي منافع إضافية من تحسن تنمية الأطفال، فإن المكاسب الاجتماعية تكون أعلى.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي