مصنعو أشباه الموصلات البريطانيون محبطون ويهددون بالانتقال إلى الخارج
تطالب صناعة أشباه الموصلات في المملكة المتحدة للحصول على دعم مالي من الحكومة، حيث حذر القائمون على الصناعة من أن الدولة تخاطر بفقدان شركات الرقائق الدقيقة لصالح الولايات المتحدة ودول أخرى إذا لم تتصرف قريبا.
حكومة رئيس الوزراء ريشي سوناك لم تعلن بعد عن استراتيجية تحدد جهود المملكة المتحدة لدعم صناعة الرقائق، ما زاد من إحباط رؤساء أشباه الموصلات في البلاد.
حذرت شركة براجماتيك سيميكوندكتور، وهي شركة ناشئة مقرها كامبريدج، من أنها قد تضطر إلى الانتقال إلى الخارج إذا لم تصدر الحكومة خطة للصناعة قريبا وذلك بحسب "سي إن بي سي".
تعد بريطانيا لاعبا صغيرا في سوق الرقائق العالمية، وهي متخصصة في التصميم والملكية الفكرية والبحث وتصنيع أشباه الموصلات المركبة.
أصبحت أشباه الموصلات، وسلسلة التوريد التي تتخذ من شرق آسيا مقرا لها بشكل رئيس، مشكلة شائكة لحكومات العالم بعد أن أدى النقص العالمي إلى مشاكل في الإمداد لكبار شركات صناعة السيارات ومصنعي الإلكترونيات.
وكشفت جائحة كوفيد - 19 عن اعتماد مفرط على الشركات المصنعة من تايوان والصين لمكونات أشباه الموصلات. وأصبحت هذه التبعية محفوفة بالتوترات المتزايدة بين الصين وتايوان.
يقول أميريكو ليموس، الرئيس التنفيذي لشركة "آي كيو إي" لصحيفة التايمز: "نود البقاء في المملكة المتحدة والتزمنا بالنمو في المملكة المتحدة، ولكن علينا أيضا أن نفعل ما يريده المساهمون ونذهب إلى حيث توجد الأموال".
في الولايات المتحدة، وقع الرئيس جو بايدن على قانون الرقائق والعلوم، وهي حزمة بقيمة 280 مليار دولار تشمل 52 مليار دولار من التمويل لتعزيز تصنيع أشباه الموصلات المحلي.
في غضون ذلك، خصص الاتحاد الأوروبي 45.9 مليار دولار لصناعة أشباه الموصلات في أوروبا بهدف إنتاج 20 في المائة من أشباه الموصلات في العالم بحلول 2030.
قال المسؤولون التنفيذيون في صناعة التكنولوجيا في المملكة المتحدة إن عدم وجود استراتيجية مماثلة من الحكومة يضر بالقدرة التنافسية للبلاد.
وأضافوا أن المملكة المتحدة لن تمتلك على الأرجح هذا النوع من القوة النارية المالية لمطابقة حزم الإنفاق الجريئة تلك. ومع ذلك، فهم يأملون في أن تلتزم الدولة بالاستثمار في عدة ملايين، والحوافز الضريبية، وعملية هجرة أسهل للعمال ذوي المهارات العالية.