رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


عام مشرق

المحل مغلق للجرد .. عبارة تقرأ بكثرة مع نهاية العام، استعدادا لاستقبال العام الجديد بقوائم مالية وخطط وقراءات يملأها تفاؤل مشرق ببلوغ الأهداف، وتحقيق الغايات .. من المؤكد إنك ستقرأ هذه المقالة في أول يوم من العام الميلادي الجديد، وبعد نهاية عام حصد فيه الزارعون جهدهم وقطف العاملون ثمارهم، وكل حصاد بما فيه ينضح، صحيح أننا سنطفئ شمعة جديدة من وريقات العمر، وما ذهب يبقى ذكريات، مسليات ومحزنات، آمال وآلام.
12 شهرا مرت كلمح البصر أو هكذا يخيل إلينا، لكنه عام شهدنا فيها عدة تحولات وتغيرات، وسيبقى عاما مختلفا عن بقية الأعوام، حيث شهد فيه العالم تعافيا بعد جائحة استثنائية، لقد كان العام الماضي شاهدا على عودة سريعة للحياة بكل تفاصيلها وأحوالها، وكأنها ملت من استراحة قسرية أجبرتها ظروف الفيروس، فكانت العودة أسرع من التوقعات والتشافي أوسع من نظر المخططين، حيث رصدت التقارير عن عودة الاستهلاك بوتيرة أعلى، وشهدت صالات المطارات في العالم ازدحامات وتكدسات لم يمر لها مثيل، وشهدت أجواء العالم أعظم عودة لحركة طيران بعد توقف غير معهود حتى إن أرباب صناعة الطيران أعلنوا فشل خططتهم التي لم تستوعب العودة المفاجئة، وسرعة التعافي، التي لم تكن في الحسبان، وكأن إقبال الناس على السفر إقبال على الحياة.
لقد عاودت المدن نشاطها وتنافست البلدان فيما بينها، وليست المملكة بمعزل عن هذا، بل كانت صانعة للأحداث وقبلة للتنمية في مختلف المجالات، وكانت الرياض في 2022 استثنائية بالفعل، فكانت عاصمة لا تهدأ، وباتت ملتقى للزعماء حول العالم، ومقرا للمناسبات والأحداث العالمية، وفيها جرت مؤتمرات مهمة، ونقاشات جادة، وأصبحت المدينة حلبة اللقاء والتنافس والمواجهة والتراضي.
من المبهج حقا أن تعيش في بلد يشهد نموا عظيما، ويسابق الزمن لتحقيق المعجزات، فالمملكة ورشة عمل لا تهدأ في كل نواحيها ومناطقها، تقودها رؤية استثنائية وعرابها ولي العهد، الذي وضع أهدافا طموحة نراها تتحقق تباعا حتى إنها أصبحت مكانا جاذبا للاستثمار والتجارة والسياحة، كيف لا ونحن نقرأ بشكل شبه يومي عن إطلاق استراتيجيات جديدة، ومشاريع طموحة، ومنجزات يعكسها الواقع، وليست من وحي الخيال.
يحق لنا أن نودع عامنا المنصرم متفاخرين بما تحقق، ونستقبل عاما جديدا نرى فيه مستقبلا مشرقا غنيا بالآمال والخير.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي