بورصات العالم تحت ضغط الفائدة .. معركة «الفيدرالي» مع التضخم تزعزع المعنويات

بورصات العالم تحت ضغط الفائدة .. معركة «الفيدرالي» مع التضخم تزعزع المعنويات

واصلت مؤشرات الأسهم الرئيسة في وول ستريت خسائرها أمس، حيث أدت المخاوف من الركود الذي يلوح في الأفق، التي أشعلتها معركة مجلس الاحتياطي الفيدرالي المستمرة مع التضخم عبر رفع الفائدة، إلى زعزعة المعنويات، وللأسباب نفسها سجلت الأسهم الأوروبية خسارة أسبوعية كما سجلت الأسهم اليابانية تراجعات.
وبحسب "رويترز"، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 35.76 نقطة أو 0.11 في المائة عند الفتح إلى 33166.46 نقطة.
وبدأ مؤشر ستاندرد آند بورز 500 التداول منخفضا 4.84 نقطة أو 0.12 في المائة عند 3890.91 نقطة، بينما خسر مؤشر ناسداك المجمع 42.89 نقطة أو 0.40 في المائة إلى 10767.64 نقطة.
وفي أوروبا، هبطت الأسهم الأوروبية أمس لتسجل خسارة أسبوعية بعد أن تعهدت بنوك مركزية كبرى برفع أسعار الفائدة بصورة أكبر لمواجهة التضخم، ما أثار مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي العام المقبل.
وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة إلى مستوى منخفض جديد هو الأدنى في شهر، مسجلا 427.96 نقطة خلال التعاملات أمس، متكبدا خسارة أسبوعية بنحو 2.4 في المائة.
وشهد المؤشر أكبر نسبة تراجع في يوم واحد منذ أيار (مايو) في الجلسة السابقة بعد أن انضم البنك المركزي الأوروبي إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في القول إن التشدد في السياسة النقدية سيستمر رغم المخاطر التي يشكلها ذلك على الاقتصاد.
وقادت أسهم الاتصالات والتجزئة الخسائر أمس بين القطاعات الكبرى المدرجة على "ستوكس 600"، وزادت أسهم البنوك، الحساسة للتوقعات الاقتصادية، 0.1 في المائة بعد أن هبطت بشكل حاد في الأسبوع الماضي.
آسيويا، أغلق مؤشر نيكاي الياباني عند أدنى مستوى في أكثر من شهر أمس، مقتفيا أثر انخفاضات حادة في وول ستريت البارحة الأولى إذ أججت قرارات بنوك مركزية كبرى برفع أسعار الفائدة المخاوف من تباطؤ اقتصادي.
وأنهى "نيكاي" التعاملات على هبوط 1.87 في المائة مسجلا 27527.12 نقطة وهو أدنى مستوى إغلاق منذ العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر). وواصل المؤشر خسائره وسجل أكبر هبوط في يوم منذ 11 تشرين الأول (أكتوبر). وبالنسبة إلى الأسبوع كاملا تراجع المؤشر 1.3 في المائة.
وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.2 في المائة مسجلا 1950.21، ونزل 0.5 في المائة للأسبوع.
وتراجع سهم "فاست ريتيلينج"، المالكة لـ"يونيكلو" للملابس، 3.51 في المائة، ما تسبب في أكبر ضغط على "نيكاي" على الرغم من إعلان الشركة تقسيم السهم.
وهبطت "طوكيو إلكترون" المرتبطة بصناعة الرقائق 4.47 في المائة و"أدفانتست" 3.15 في المائة، كما تراجع سهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في التكنولوجيا 3.8 في المائة.
لكن سهم توشيبا خالف الاتجاه العام وصعد 2.11 في المائة بعد أن ذكر تقرير أن "جابان إندستريال بارتنرز"، وهي مقدم العروض المفضل لديها، ستتمكن على الأرجح من تأمين تمويل قيمته 1.2 تريليون ين "1.46 مليار دولار" من البنوك لتنفيذ عملية شراء الشركة.
وفي كوريا الجنوبية، بلغ مؤشر سوق الأوراق المالية الكوري الجنوبي "كوسبي" 2360.02 بانخفاض 0.95 نقطة بنسبة 0.04 في المائة عند الإغلاق أمس.
بينما بلغ مؤشر كوريا الآلي لتحديد الأسعار للمتعاملين في الأسهم "كوسداك" 717.41 بانخفاض 5.27 نقطة بنسبة 0.73 في المائة عند الإغلاق.
وفي باكستان، أغلق مؤشر بورصة كراتشي كبرى أسواق الأسهم الباكستانية أمس على ارتفاع 0.3 في المائة، ما يعادل 123 نقطة، ليصل عند مستوى 41303 نقاط. وبلغت كمية الأسهم المتداولة 64.465.903 أسهم، تمثل أسهم 342 شركة، ارتفعت منها قيمة أسهم 127 شركة، فيما تراجعت قيمة أسهم 192 شركة، واستقرت قيمة أسهم 23 شركة.
خليجيا، اختتمت سوقا الأسهم في الإمارات تداولات أمس على ارتفاع، وواصل المؤشر الرئيس في أبوظبي تسجيل المكاسب للجلسة الثانية بعد تصحيحات شهدتها الأسعار أخيرا.
وصعد المؤشر الرئيس في أبوظبي 1.6 في المائة، مسجلا أكبر زيادة بالنسبة المئوية منذ أواخر أكتوبر، بدعم من قفزة سهم أمريكانا للمطاعم العالمية 2.3 في المائة.
وبدأ تداول "أمريكانا"، صاحبة امتياز تشغيل كنتاكي وبيتزا هت وهارديز وكرسبي كريم، في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد جمع 1.8 مليار دولار في طرح عام أولي أعقبه إدراج مزدوج في كل من أبوظبي والرياض.
وقفز سهم بنك أبو ظبي الأول أكبر مصارف البلاد 4.3 في المائة، بعدما سجل الإثنين أدنى مستوى في 19 شهرا.
وأشار وائل مكارم كبير استراتيجي السوق في "إكسنس" إلى أن السوق لا تزال معرضة لتراجعات جديدة مع إمكانية أن تواصل أسعار النفط تسجيل تراجعات.
وفي سوق دبي، ارتفع المؤشر الرئيس 0.4 في المائة في تداولات متقلبة، وزاد سهم بنك دبي الإسلامي 1.4 في المائة.
ووفقا للمحلل مكارم، تلقت سوق دبي بعض الدعم من تحسن الأساسيات محليا، حيث يتسارع نمو قطاع السياحة بصورة أكبر.

الأكثر قراءة