موسكو ترسل ثاني شحنة نفط روسي عبر القطب الشمالي باتجاه الصين
أرسلت موسكو ثاني شحنة، على الإطلاق، من النفط الخام الروسي شرقا عبر دائرة القطب الشمالي باتجاه الصين، وهو طريق يمكن أن يكون الأسرع يوما ما للمشترين في آسيا، حسبما أفادت وكالة "بلومبيرج" للأنباء أمس.
وتتحرك فاسيلي دينكوف، وهي ناقلة نفط وكاسحة جليد، بطول طريق بحر الشمال بعد تحميلها بالنفط الخام أواخر الشهر الماضي من ناقلة تخزين راسية في مدينة مورمانسك، التي تقع في أقصى شمال غرب، وفقا لبيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبيرج".
وعبرت السفينة التي تنقل شحنة صغيرة نسبيا من النفط، الساحل الشمالي لروسيا، ومرت عبر مضيق بيرينج، الذي يفصل البلاد عن ألاسكا مطلع الأسبوع، ومن المقرر أن تصل إلى ميناء ريتشاو الصيني، في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.
ويتضمن مسار السفينة رحلة طولها 3300 ميل عبر الجزء العلوي من روسيا ومن خلال بعض أقسى ظروف الإبحار على كوكب الأرض حيث تكون الجبال الجليدية وظروف التجمد من الأمور الشائعة.
وتعد الرحلة أقصر ممر بين أوروبا وشرق آسيا، حيث يستغرق الوصول إلى الصين من موانئ بحر البلطيق نصف الوقت مقارنة بالطريق التقليدي عبر قناة السويس.
وستتوقف هذه التجارة بشكل أساسي في غضون الأسابيع المقبلة لأن الاتحاد الأوروبي يحظر معظم الواردات المنقولة بحرا من روسيا بدءا من 5 ديسمبر المقبل.
وأعلنت شركة غازبروم الروسية العملاقة أخيرا، أنها أعطت إشارة الانطلاق لإجراء اختبارات في موقع حقل كوفيكتا للغاز في سيبيريا، الذي يفترض أن يزيد خلال الأشهر المقبلة طاقات تصدير الغاز الروسي إلى الصين في ظل الحرب في أوكرانيا.
وقال ألكسي ميلر رئيس الشركة، في بيان صحافي، "هذه خطوة مهمة في تنفيذ مشروع قوة سيبيريا وإنشاء مراكز جديدة لإنتاج الغاز في شرق البلاد"، وفقا لـ"الفرنسية".
ووصف ميلر، حقل غاز كوفيكتا، بأنه "قاعدة موارد حيوية" من أجل "تطوير إمدادات الغاز إلى المناطق الشرقية لروسيا" وكذلك من أجل التصدير، خاصة إلى الصين وكوريا الجنوبية.
يعد بدء الاختبارات من حقل الغاز القريب من بحيرة بايكال في سيبيريا، شرطا أساسيا لنقل الغاز إلى خط أنابيب الغاز قوة سيبيريا 1، الذي يربط منذ نهاية 2019 حقل تشياندينا (في ياقوتيا) في شمال شرق الصين. يأتي هذا الإعلان في وقت تراجعت فيه شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا بحدة في الأشهر الأخيرة على خلفية الأزمة الجيوسياسية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا.
قال ميلر في البيان، إن ربط حقل كوفيكتا بقوة سيبيريا 1 المتوقع في الأشهر القليلة المقبلة "سيعطي دفعة، ويزيد إمداد المستهلكين الأجانب". وهو يفترض أن يتيح زيادة شحنات الغاز الروسي إلى الصين على نحو كبير في الأعوام المقبلة. وفي منتصف سبتمبر، أشار ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي المسؤول عن الطاقة، إلى أن شركة غازبروم ستزيد شحناتها لتصل إلى 20 مليار متر مكعب من الغاز كل عام، ولا سيما من خلال الاعتماد على احتياطيات حقل كوفيكتا.