انطلاقة من تعافي التعليم نحو تحول جديد «3 من 3»
في النقطة الخامسة للحديث عن: تطوير العافية العامة للأطفال. فإنه إلى جانب التأثيرات السلبية للجائحة في التعلم، فقد هددت الصحة العقلية للأطفال وعافيتهم العامة. وتمثل إعادة فتح المدارس فرصة استثنائية لضمان تمتع جميع الأطفال ببيئة تعلم آمنة وداعمة وزيادة إمكاناتهم في الحصول على الخدمات الأساسية. ومع ذلك، أبلغ أقل من ثلثي الدول عن تنفيذ دعم نفسي - اجتماعي وللصحة العقلية للطلاب والمعلمين في مرحلتي الدراسة الابتدائية والثانوية. وبغية تعزيز القدرة على الصمود أمام الصدمات المستقبلية، فإن فهم احتياجات المتعلمين والمعلمين هو أمر أساس لضمان أن المدارس توفر خدمات شاملة من خلال نهج قائم على المجتمع بأكمله، وبالتعاون فيما بين القطاعات بما في ذلك التعليم، وحماية الأطفال، والصحة، والتغذية.
ختاما، يعد التمويل المستدام القائم على الإنصاف أمرا أساسا لتعافي التعليم ونهضته. وبينما أبلغ عدد أكبر من الدول - 77 في المائة في مستويي الدراسة الابتدائية والثانوية - عن زيادة في تمويل التعليم من 2020 إلى 2021 مقارنة بما كان متوقعا في الدراسة الاستقصائية الثالثة، ثمة فجوات واسعة بين الدول حسب مستوى دخلها. فقد أبلغ أقل من أربع من كل عشر دول منخفضة الدخل، ودول متوسطة الدخل من الشريحة الدنيا، عن زيادة في موازنات التعليم، مقارنة بتسع من كل عشر دول مرتفعة الدخل. وإذ يواجه مجموع الإنفاق العام أعباء إضافية بسبب زيادة الضغوط المالية والتضخم، ثمة خطر بأن الإنفاق على التعليم في الدول منخفضة الدخل، والدول متوسطة الدخل من الشريحة الدنيا، لن يكون كافيا لاتخاذ الإجراءات المستعجلة المطلوبة للحد من خسارة التعلم. وثمة حاجة إلى إحداث تحول في تمويل التعليم لتحقيق تحسينات مستدامة وطويلة الأجل، بما في ذلك وضع أولويات للمخصصات المالية، وتنقيح كيفية الحصول على الموارد المالية وكيفية استثمارها، وتعزيز الابتكارات لزيادة الفاعلية في الإنفاق.
وفي قمة تحويل التعليم، نحن نسلط الضوء على أزمة التعليم العالمية والحاجة إلى تعبئة العمل من أجل استعادة ما تمت خسارته من تعلم وإحداث نهضة تعليمية. ولتحقيق ذلك، لا يمكننا العودة إلى سير العمل كالمعتاد وإلى الطرق التي كانت سائدة قبل وقوع الجائحة. فنحن بحاجة إلى إصلاحات جريئة وجديدة لضمان، ليس فقط أن تتعافى جميع الأنظمة التعليمية من تأثيرات الجائحة، لكن أيضا إلى البناء على نحو أفضل لبلوغ مستقبل يمكن فيه لجميع الأطفال أن يتعلموا وأن ينموا لتحقيق كامل إمكاناتهم.