رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


انطلاقة من تعافي التعليم نحو تحول جديد «2 من 3»

في الجانب والعامل الثاني لا بد من تقييم مستويات التعلم لدى الأطفال، فإنه وجد استعراض للأبحاث المنشورة جرى في آذار (مارس) 2022 أن أقل من 20 في المائة من الدول نشرت معلومات حول التأثير الفعلي لإغلاق المدارس في التعلم. وإذ يعود الأطفال إلى المدارس، نحن بحاجة إلى تقييم ما يعرفونه ويفهمونه وما يتمكنون من القيام به بغية توجيه السياسات والتدريس. ومن المشجع أن أغلب الدول استأنفت برامج الامتحانات الموحدة "بما في ذلك تقييمات واسعة النطاق وامتحانات بالغة الأهمية للمسيرة التعليمية" في العام الدراسي 2021 / 2022، خصوصا في موضوعي الرياضيات والقراءة، بيد أن نسبة قليلة فقط من الدول تسعى إلى فهم تأثير إغلاق المدارس في المهارات غير الإدراكية، وهي على القدر نفسه من الأهمية لنجاح الأطفال في عالم اليوم. وبوسع أنشطة التقييم المتنوعة، بما في ذلك استخدام التقييمات التكوينية وتقنيات متنوعة من قبيل التقييمات المرقمنة، أن تساعد الطلاب أن يصبحوا أكثر إدراكا لكيفية تعلمهم وما يتعلمونه، ومساعدة المعلمين على فهم العوامل التي يمكن أن تعيق تقدم تعلم الطلاب أو تيسره.
ثالثا: حول إيلاء الأولوية لمعايير المناهج وتدريسها لتلائم الطلاب حسب المرحلة التي وصلوا إليها في تعلمهم. فعلينا إيلاء الأولوية للمعارف والمهارات الأساسية في المناهج لمساعدة الأطفال على التعافي بسرعة أكبر من خسارة التعلم. وقد كان الأطفال في عديد من الدول يفتقرون إلى المهارات التأسيسية حتى قبل الجائحة، كما أن المناهج المثقلة تجعل من الصعب عليهم استدراك ما فاتهم، خصوصا بعد فترات طويلة من إغلاق المدارس. ورغم خسارة وقت التدريس أثناء الجائحة، أبلغ أقل من نصف الدول عن تنفيذ تعديلات على المناهج في مستويي التعليم الابتدائي والثانوي. وبغية دعم إحداث تحول في المناهج، يتعين على الدول أن تضمن تحقيق انسجام أقوى بين المناهج والتقييم والتدريس، وإشراك المعلمين في تصميم تعديلات المناهج وتيسيرها.
رابعا: بزيادة فاعلية التدريس من خلال تدابير ثبت نجاحها. فمن المثير للقلق أن عددا قليلا من الدول يبدو أنها تستثمر في إجراءات ثبت نجاحها للحد من خسارة التعلم: فقد أبلغ 39 في المائة فقط من الدول أنها تنفذ إجراءات بشأن زيادة وقت التدريس، و29 في المائة بشأن برامج دروس التقوية الإضافية، و16 في المائة بشأن التدريس الموجه. وبدلا من البرامج الآنية المخصصة أو التدخلات المشتتة في مجال السياسات، يجب على الدول تنفيذ تدخلات متعددة الأعوام وقائمة على الأدلة وتوفر دعما مكثفا للمعلمين الذين يقفون في الخطوط الأمامية للدفع بالتعافي في الغرف الصفية. ولتحقيق تحول أطول أجلا، يجب على الدول تحسين أنظمة ترخيص المعلمين واعتمادهم، وجعل التدريس مهنة جذابة من خلال تحسين رفاهية المعلمين عبر تقديم أجر ملائم وظروف عمل جيدة. ويجب أن يكون التطوير المهني للمعلمين مستمرا ومكيفا ومركزا ويتضمن تدريبات على المهارات الرقمية والاستخدام الفعال للتكنولوجيا. وينبغي إشراك المعلمين إشراكا فعالا في تصميم هذه السياسات وتخطيطها، وذلك من خلال حوار اجتماعي بشأن تطوير السياسات... يتبع.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي