2 % مكاسب أسبوعية لأسعار النفط في أسبوع .. قيود الجائحة في الصين تكبح الأسعار
تراجعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة خلال تعاملات أمس، بعد أن وسعت الصين، أكبر مستورد للخام، قيودها المرتبطة بجائحة كوفيد - 19، على الرغم من أن الخامين القياسيين حققا مكاسب أسبوعية على خلفية المخاوف بشأن الإمدادات، وصدور بيانات اقتصادية إيجابية على خلاف المتوقع.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.19 دولار 1.23 في المائة، إلى 95.77 دولار للبرميل عند التسوية، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.18 دولار أو 1.32 في المائة، إلى 87.90 دولار للبرميل.
ومع ذلك، حقق خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط ارتفاعا أسبوعيا بنحو 2 في المائة و3 في المائة على التوالي، وفقا لـ"رويترز".
وهبطت العقود الآجلة للبنزين في الولايات المتحدة بما يقرب من 8 في المائة، في حين إن العقود الآجلة للديزل ارتفعت بنحو 2 في المائة إلى أعلى مستوى لها منذ منتصف يونيو.
وجاء انخفاض أسعار الخام أمس، بعد أن كثفت المدن الصينية قيود كوفيد - 19 أمس الأول لوقف تفشي الفيروس.
وسجلت أكبر شركات النفط والغاز العالمية بما في ذلك إكسون موبيل وشيفرون وإكوينور أرباحا ضخمة في الربع الثالث، مستفيدة من ارتفاع تكاليف الطاقة التي عززت التضخم حول العالم وأضرت بالمستهلكين بشدة.
وتثير هذه الأرباح الهائلة انتقادات من الجماعات المدافعة عن المستهلكين في الولايات المتحدة وأوروبا مع ارتفاع التضخم.
وحدت المخاوف بشأن الطلب الصيني من ارتفاع الأسعار، إذ تخلى المستثمرون العالميون عن الأصول الصينية في وقت مبكر من هذا الأسبوع مع معاناة اقتصاد أكبر مستهلك للطاقة في العالم من سياسته الصارمة للحد من انتشار فيروس كورونا، فضلا عن أزمة عقارات وتراجع ثقة السوق.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا المدير العام للبحوث في شركة نيسان سيكيوريتيز "المخاوف من استمرار السياسات الاقتصادية المشوشة في الصين".
ولامس الدولار أدنى مستوى له في شهر، ما أدى إلى دعم النفط، على الرغم من ارتفاع العملة الأمريكية لاحقا. ويؤدي ضعف الدولار إلى جعل النفط أرخص لحاملي العملات الأخرى، وعادة ما يعكس زيادة رغبة المستثمرين في المخاطرة.
وارتفع النفط الخام في وقت مبكر من هذا العام بعد الحرب الروسية في أوكرانيا، مع اقتراب خام برنت من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 147 دولارا في مارس، قبل أن يتراجع في الآونة الأخيرة بسبب المخاوف الاقتصادية.
ويعكف المسؤولون الأمريكيون والغربيون على وضع اللمسات الأخيرة على خطط لفرض سقف على أسعار النفط الروسي، وحذر البنك الدولي من أن أي خطة ستحتاج إلى مشاركة نشطة من اقتصادات الأسواق الناشئة.
وزادت مخزونات الخام الأمريكية 2.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقا لبيانات حكومية أسبوعية صدرت الأربعاء، مع ارتفاع صادرات الخام إلى 5.1 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا، المدير العام للبحوث في شركة نيسان للأوراق المالية، "إن صادرات الخام الأمريكية القوية أثارت تفاؤلا حيال الطلب ودفعت إلى عمليات شراء جديدة، لكن المخاوف من استمرار سياسات الصين الاقتصادية المضطربة في ظل القوة المتنامية للرئيس شي جين بينج حدت من المكاسب في آسيا".
وتخلى المستثمرون العالميون عن بعض الأصول الصينية في وقت سابق من الأسبوع وسط مخاوف من أن التركيز على الأيديولوجية قد يفوق بشكل متزايد التركيز على النمو تحت حكم أقوى زعيم صيني منذ ماو تسي تونج.
وقال البنك الدولي "إنه يتوقع انخفاض أسعار الطاقة 11 في المائة، في 2023 بعد ارتفاعها 60 في المائة، هذا العام في أعقاب الحرب الروسية - الأوكرانية، لكن تباطؤ النمو العالمي وقيود مكافحة فيروس كورونا في الصين قد يؤديان إلى انخفاض أشد".
وتلقت الأسعار دعما أيضا من ضعف الدولار، إذ شكلت قوة العملة الأمريكية أخيرا عاملا واضحا وراء كبح مكاسب سوق النفط. وتراجع الدولار الخميس مع تزايد توقعات السوق لتخفيف مجلس الفيدرالي الأمريكي موقفه المتشدد إزاء رفع أسعار الفائدة.
من جانب آخر، ارتفعت سلة خام "أوبك" وسجل سعرها 93.32 دولار للبرميل الأربعاء مقابل 92.56 دولار للبرميل في اليوم السابق.
وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، "إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة، حقق رابع ارتفاع على التوالي، وإن السلة كسبت نحو أربعة دولارات مقارنة باليوم نفسه من الأسبوع الماضي، الذي سجلت فيه 89.28 دولار للبرميل".