الرئيس التنفيذي لـ «شل» يحذر من تداعيات أزمة الطاقة على أوروبا
حذر الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة العملاقة "شل"، خلال توقيعه اتفاق شراكة في الدوحة اليوم، من تداعيات طويلة الأمد لأزمة الطاقة التي تعاني منها أوروبا من جراء الحرب في أوكرانيا، مبديا خشيته من أن يؤدي التقنين الراهن في الإنتاج الصناعي إلى اضطرابات سياسية في القارة العجوز.
ووقع بن فان بوردن في العاصمة القطرية مع وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة سعد بن شريده الكعبي اتفاقا أصحبت بموجبه "شل" شريكة بنسبة 9.3 في المائة في مشروع توسعة "حقل الشمال الجنوبي" التابع لـ "قطر للطاقة".
وقال فان بوردن خلال حفل التوقيع الذي سيتقاعد في نهاية العام الجاري إن القطاع الصناعي الأوروبي تلقى ضربة كبيرة من جراء أزمة الطاقة التي تفاقمت في القارة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا.
وأضاف أن أوروبا خفضت الاستهلاك "بشكل فعال للغاية وبشكل كبير للغاية" بعدما خسرت 120 مليون طن من الغاز كانت تستوردها من روسيا سنويا، لكن "الكثير من هذا التخفيض يتم من خلال إطفاء المصانع".
ومنذ اندلعت الأزمة في أوكرانيا تبحث أوروبا يمنة ويسرة عن بدائل سريعة للغاز الروسي، لكن فان بوردن أكد أن أوروبا ستحتاج إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال ولعقود عديدة مقبلة.
وأوضح أن "الكثير من الناس يقولون خفضوا درجة حرارة أجهزة التدفئة، أولا تشغلوا مكيفات الهواء (...)، لكن هناك أيضا من يقول لماذا لا نوقف تشغيل مصنع الأسمدة الذي لدينا أوفلنخفض إنتاج بعض المواد البتروكيماوية بشكل عام. هذا التقنين، إذا استمر لفترة طويلة، يصبح دائما".
وإذ وافق فان بوردن القائلين إن أوروبا سجلت "بعض الانتصارات" بالطريقة التي خفضت بها استهلاك الطاقة، حذر من أن "بعضا من هذه (الانتصارات) هي في الواقع أخبار سيئة على المدى الطويل، وبالتحديد التقنين الاقتصادي والصناعي".
ورأى الرئيس التنفيذي لشل أنه إذا كان البعض يجد في بعض مناحي الترشيد الصناعي نوعا من "التجديد" فإن لهذا الأمر الإيجابي سلبياته أيضا.
وحذر فان بوردن من أن "القيام بهذا الأمر على هذا النطاق الواسع، وبمثل هذه الطريقة المباغتة، وفي فترة تحديات اقتصادية عموما، فأعتقد أن هذا الأمر سيضع الكثير من الضغوط على الاقتصادات الأوروبية، وربما أيضا الكثير من الضغوط على النظام السياسي في أوروبا".