الخلافات الأوروبية تتواصل بوضع حد أقصى لسعر الغاز .. تهديد روسي بقطع الإمدادات

الخلافات الأوروبية تتواصل بوضع حد أقصى لسعر الغاز .. تهديد روسي بقطع الإمدادات

قال أليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لشركة جازبروم الروسية للغاز، إن خطط فرض حد أقصى على أسعار صادرات الغاز الروسية ستؤدي إلى وقف الإمدادات، مرددا تهديدا مماثلا من الرئيس فلاديمير بوتين.
ودفع الصراع في أوكرانيا العملاء بالاتحاد الأوروبي إلى تقليل مشترياتهم من الطاقة الروسية، بينما يحاول التكتل ومجموعة السبع فرض حد أقصى لسعر النفط والغاز الروسيين.
وقال ميلر في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي "مثل هذا القرار أحادي الجانب هو بالطبع انتهاك للعقود القائمة، ما سيؤدي إلى وقف الإمدادات".
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد هدد الشهر الماضي بقطع إمدادات الطاقة إذا تم فرض سقف على الأسعار.
وسيؤدي قطع الإمدادات من روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم، إلى اضطراب الأسواق العالمية، ما سيترك الاقتصاد العالمي في مواجهة أسعار طاقة أعلى.
وفي السياق ذاته، قالت كادري سيمسون مفوضة شؤون الطاقة بالاتحاد الأوروبي، إن الحزمة التي أعدها الاتحاد للحد من الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الطبيعي، يجب أن تتحاشى زيادة استخدام الوقود في ظل أزمة الإمدادات غير المسبوقة.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، أمس، أن سيمسون قالت، في مقابلة مع صحيفة "بوليتيس" القبرصية، إن المفوضية الأوروبية من المقرر أن تقترح مجموعة من الإجراءات غدا، من أجل تخفيف تأثير تقليص الإمدادات الروسية في الشركات والمستهلكين.
وأضافت أن المفوضين سيناقشون الحلول الممكنة خلال اجتماع استثنائي.
وبينما يدفع أكثر من نصف الدول الأعضاء في التكتل البالغ عددها 27 دولة من أجل وضع سقف لأسعار الغاز، فإنهم على خلاف بشأن كيفية تحقيق هذا الهدف.
ويتمثل التحدي الذي يواجه الاتحاد الأوروبي في كبح جماح التكاليف، وفي الوقت ذاته منع إلحاق الضرر بالسوق المشتركة وزيادة الطلب على الوقود، في وقت يريد فيه تقليل اعتماده على روسيا وضمان تخزين الغاز الكافي لموسم التدفئة المقبل.
ونقلت الصحيفة عن سيمسون قولها: "لا يمكننا اتخاذ إجراء من شأنه أن يؤدي إلى زيادة استهلاك الغاز الطبيعي، لأنه غير متوافر".
وأشارت المفوضية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، إلى أنها ستدرس ما إذا كانت ستقدم تشريعا بشأن تحديد سقف مؤقت لسعر الغاز المستخدم في توليد الكهرباء.
وفي حين يمكن صياغة مقترح سقف الأسعار المحدود على غرار التدابير التي اتخذتها إسبانيا والبرتغال، فإن بعض الدول الأعضاء تعترض عليه.
وسيناقش قادة حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعد ذلك أزمة الطاقة خلال القمة المقررة يومي 20 و21 كتوبر الجاري في بروكسل.
ويقول دبلوماسيون، إنه من المرجح أن يؤيد القادة إجراءات لتعزيز مرونة الاتحاد الأوروبي واستخدام نفوذه بطريقة أفضل في التفاوض على عقود الغاز، لكن التوصل إلى اتفاق بشأن تحديد سقف لأسعار الغاز لا يزال بعيد المنال.
وذكرت سيمسون أيضا أن قرار مجموعة الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفائها المعروفة باسم "أوبك +" في 5 أكتوبر بخفض إنتاج النفط لم يتم تفسيره كما ينبغي.
وأضافت مفوضة الطاقة الأوروبية أن السوق العالمية ستواجه تحديات ما لم تعوض "أوبك" النقص في إنتاج النفط الروسي الناجم عن عقوبات الاتحاد الأوروبي.
وقالت سيمسون للصحيفة: إن "أوبك" مسؤولة عن استقرار أسعار النفط، حيث إن التكاليف لم تؤثر في أوروبا والولايات المتحدة وحدهما، وإنما لها عواقب وخيمة على الدول النامية في إفريقيا وآسيا.
وأعربت عن اعتقادها بأن أعضاء "أوبك"، "من المناطق التي سيتأثر فيها جيرانها بطريقة خطيرة سيشعرون بهذه المسؤولية وسيعيدون النظر في قراراتهم".

الأكثر قراءة