تراجع أرباح المصارف الكبرى يهبط بمؤشرات «وول ستريت» .. ترقب تعامل الشركات مع التضخم
تراجعت المؤشرات الرئيسة في "وول ستريت" أمس مع بدء ظهور النتائج المالية للبنوك الأمريكية، حيث انخفضت أرباح المصارف الكبرى.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.7 في المائة خلال تداولات أمس، حيث يمثل هذا التراجع انعكاسا حادا آخر في أسبوع متقلب للغاية بعد أن كان مرتفعا 1.2 في المائة خلال التعاملات المبكرة.
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 240 نقطة أو 0.8 في المائة إلى 29806، ونزل ناسداك 2.1 في المائة.
وركز المستثمرون خلال التداولات على آخر التحديثات بشأن توقعات التضخم وإنفاق المستهلكين وأرباح الشركات.
وكان المتعاملون يبحثون عن أي إشارة قد تسمح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في النهاية بالتخفيف من زيادات أسعار الفائدة.
وأرجع محللون تراجع وول ستريت إلى أحدث تقارير الأرباح، للحصول على مزيد من القرائن حول كيفية تعامل الشركات مع التضخم.
وتراجعت أرباح بنك الاستثمار الأمريكي جيه بي مورجان تشيس في الربع الثالث 17 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وانخفض صافي الدخل في الربع الثالث إلى 9.74 مليار دولار أو 3.12 في المائة للسهم من 11.69 مليار دولار أو 3.74 دولارا للسهم في الربع نفسه من العام السابق.
وبلغ إجمالي صافي العائدات على أساس التقارير 32.72 مليار دولار.
ووصل صافي دخل الفوائد إلى 17.6 مليار دولار بارتفاع 34 في المائة مدفوعا بارتفاع سعر الفائدة.
وبلغت العائدات دون الفوائد 15.9 مليار دولار، بتراجع 8 في المائة من العام الماضي، ووصل الإنفاق دون الفوائد إلى 19.18 مليار دولار، بارتفاع 12 في المائة، مدفوعا بإنفاق هيكلي أعلى، في المقام الأول تعويضات واستمرار الاستثمارات في الأعمال التجارية، بما في ذلك التكنولوجيا والتسويق.
بينما ذكرت مجموعة سيتي جروب المالية الأمريكية أمس أنها سجلت أرباحا صافية في الربع الثالث
بلغت 3.5 مليار دولار، بتراجع 25 في المائة عن الفترة نفسها من 2021، على الرغم من زيادة الإيرادات بنحو 6 في المائة على أساس سنوي.
لكن البنك أشار إلى أن الإيرادات البالغة 18.5 مليار دولار للربع الثالث، تأثرت بالأرباح والخسائر الناجمة عن بيع أنشطة في الفلبين وأستراليا. وعند احتساب هذه العمليات، تراجعت العائدات بشكل فعلي 1 في المائة على أساس سنوي.
كما نوهت الشركة إلى تكاليف ائتمان أعلى ونفقات تشغيل لدى توضيحها سبب تراجع الأرباح الصافية. وأشارت المديرة التنفيذية جين فرازير إلى "بيئة كلية معقدة".
كما أشارت إلى جهود مستمرة لتقليص وجود المجموعة في روسيا. كان خبراء يتوقعون أن يتراجع حتى صافي الدخل. ولذلك، ارتفع سهم الشركة خلال التعاملات أمس.
وفي أوروبا، اختتمت الأسهم الأوروبية تعاملات أمس، نهاية تداولات الأسبوع، على ارتفاع مدعومة بدفعة مبدئية بعد تراجع الحكومة البريطانية عن تخفيضات ضريبية لكن أثر هذه الدفعة تلاشى في ظل استمرار حالة الغموض التي تكتنف موقفها المالي. وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا 0.6 في المائة ليحقق مكاسب للجلسة الثانية على التوالي، لكنه ابتعد بشدة عن المستويات المرتفعة التي سجلها في الجلسة مباشرة بعد إعلان رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس إلغاء بعض بنود البرنامج المالي للحكومة.
وتراجع أيضا مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني للأسهم القيادية عن أعلى مستوياته خلال الجلسة واختتمها مرتفعا 0.1 في المائة.
وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 19.8 في المائة حتى الآن هذا العام، مع شعور الأسواق بالتوتر بفعل الزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة حول العالم التي تدفع الاقتصاد إلى حافة الركود.
ومع ذلك، ساعدت مكاسب أمس مؤشر ستوكس على محو بعض الخسائر التي تكبدها في الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع.
وارتفعت معظم القطاعات المدرجة على ستوكس 600 بقيادة أسهم العقارات والمرافق.
وعلى مستوى الشركات، هوى سهم تيمينوس 19 في المائة بعد أن خفضت مجموعة البرمجيات المصرفية السويسرية التقديرات الاسترشادية لأرباحها لعام 2022.
وشهدت التداولات إقبال المستثمرين على شراء الأسهم المتراجعة رغم المخاوف بشأن النمو الاقتصادي وتأثيره في أرباح الشركات.
آسيويا، انتعشت الأسهم اليابانية أمس مدعومة بالأداء القوي لشركة فاست ريتيلينج في حين بدا أن المستثمرين تجاهلوا بيانات التضخم الأمريكية التي غذت الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الأمريكي لأسعار الفائدة الشهر المقبل.
وصعد المؤشر نيكاي 3.25 في المائة إلى 27090.76 نقطة، وهو أكبر مكسب يومي بالنسبة المئوية منذ 17 آذار (مارس). وتجاوز نيكاي حاجز 27000 نقطة الرئيس للمرة الأولى في أسبوع بعد أربع جلسات متتالية من الخسائر.
وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.35 في المائة.
وحققت شركة فاست ريتيلينج أكبر المكاسب على مؤشر نيكاي، فارتفعت 8.4 في المائة، وكانت إلى حد بعيد أكبر مسهم في صعود المؤشر. وأعلنت الشركة الأم ليونيكلو إيرادات قياسية وتوقعت ارتفاع الأرباح التشغيلية للسنة المالية الحالية.
وزاد سهم شركة ريوهين كيكاكو المدرجة على مؤشر توبكس، التي تدير علامة موجي التجارية لمتاجر البيع بالتجزئة، 7.69 في المائة بعد إعلان أرباحها.
وأغلقت القطاعات المدرجة جميعها على المؤشر نيكاي، وعددها 11 على ارتفاع. ومن بين 225 سهما على المؤشر ارتفع 224 وانخفض سهم واحد فقط.
وفي باكستان، أغلق مؤشر بورصة كراتشي كبرى أسواق الأسهم الباكستانية أمس على تراجع بنسبة بلغت 0.33 في المائة، أي ما يعادل 137 نقطة، ليصل عند مستوى 41948 نقطة.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 88.264.169 سهما، ممثلة لـ360 شركة، حيث ارتفعت أسهم 143 شركة، فيما تراجعت أسهم 188 شركة، واستقرت أسهم 29 شركة.
عربيا، أغلقت أسواق الأسهم في الإمارات على ارتفاع الجمعة تماشيا مع الأسواق العالمية، إذ أدى نمو أكبر في سوق الإيجارات إلى تحسن معنويات المستثمرين.
وارتفع مؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق الناشئة 1.5 في المائة، كما سجلت الأسهم الأوروبية أعلى مستوى لها في أسبوع وزادت 1.3 في المائة.
وصعد مؤشر أبوظبي 0.9 في المائة مدعوما بزيادة 5.2 في المائة في سهم شركة (ملتيبلاي جروب) الاستثمارية وقفزة بنسبة 3.3 في المائة في سهم شركة الدار العقارية.
غير أن بورصة أبوظبي، وفقا لبيانات رفينيتيف، سجلت خسائر أسبوعية بنسبة 1.3 في المائة.
وبشكل منفصل، قال مصدران مطلعان: إن مجموعة لولو لسلسلة متاجر السوبر ماركت، ومقرها أبوظبي، تستعد لطرح عام أولي وقد عينت بنك الاستثمار موليس آند كو لتقديم خدمات استشارية لها.
وارتفع مؤشر دبي عند الإغلاق 0.8 في المائة مدفوعا بمكاسب قطاعي العقارات والبنوك مع صعود سهم شركة إعمار العقارية 2.5 في المائة وزيادة سهم بنك الإمارات دبي الوطني 0.8 في المائة.
ومن بين الأسهم المدرجة الأخرى، ارتفع سهم أملاك للتمويل 4.1 في المائة بعد أن قررت الشركة استخدام الاحتياطي العام لتعويض جزء من الخسائر المتراكمة.