ألمانيا: ملء مواقع تخزين الغاز الطبيعي 95 % .. تكفي لشهرين
ذكر كلاوس مولر رئيس الوكالة الألمانية الاتحادية للشبكات أن ملء مواقع تخزين الغاز الطبيعي في البلاد بنسبة 95 في المائة، قبل أكثر من أسبوعين من الموعد المقرر، سيساعد خلال الشتاء لكن المخزون وحده "ليس كافيا".
وقال مولر في بيان عبر البريد الإلكتروني تلقت وكالة بلومبيرج للأنباء نسخة منه "من ناحية الكم بشكل بحت، فإن كميات الغاز في منشآت التخزين تكفي لنحو شهرين خلال شتاء بارد".
ولتجنب حالة طوارئ في الغاز في الشتاء، قال مولر إن ألمانيا بحاجة إلى زيادة واردات الغاز ويجب أن تظل الإمدادات في الدول المجاورة مستقرة ويجب أن يتراجع الاستهلاك بنسبة 20 في المائة على الأقل.
وأضاف "يجب أن يكون مستوى التخزين في الأول من شباط (فبراير) 40 في المائة على الأقل. وذلك أولا لأن الطقس يمكن أن يصبح باردا للغاية في فبراير ومارس، وثانيا لأنه يجب أيضا إعادة ملء منشآت التخزين لشتاء 2023 - 2024".
وأعلنت الحكومة الألمانية أمس، أنها حققت هدفها القاضي بملء احتياطاتها من الغاز بنسبة 95 في المائة بشكل مبكر، رغم توقف الإمدادات الروسية عبر خط أنابيب نورد ستريم بصورة تامة منذ مطلع سبتمبر.
وأكدت وزارة الاقتصاد في بيان "تخطت الاحتياطات أمس، عتبة 95 في المائة ووصلت إلى 95.14 في المائة". وبذلك تكون ألمانيا قد توصلت إلى هدفها قبل أسبوعين من التاريخ الذي حددته الحكومة في الأول من نوفمبر.
وقال روبرت هابيك وزير الاقتصاد في البيان "رغم توقف نورد ستريم 1، امتلأت الاحتياطات بأسرع مما كان متوقعا". وكانت إمدادات الغاز الروسي تمثل أكثر من 55 في المائة من واردات ألمانيا قبل الحرب في أوكرانيا.
ومنذ بدء الحرب لهذا البلد في 24 فبراير، تراجعت واردات الغاز الروسي بشكل كبير إلى أن توقفت تماما في مطلع سبتمبر.
وحددت برلين في يوليو مجموعة أهداف تقضي بملء احتياطات الغاز بنسبة 95 في المائة بحلول الأول من نوفمبر قبل بدء الشتاء.
ولتحقيق ذلك، أقرت الحكومة سلسلة تدابير لادخار الطاقة، تتضمن زيادة استخدام الفحم الحجري وخفض استهلاك الطاقة في المباني العامة وإجراءات لتحفيز الشركات.
كما خصصت حكومة أولاف شولتس في إجراء استثنائي 1.5 مليار يورو لشراء كميات من الغاز الطبيعي المسال لضمان الإمدادات. وزادت ألمانيا إمدادات الغاز لا سيما من النروج والولايات المتحدة عبر بلجيكا وهولندا.
وعلق يوهان ليليشتام الأستاذ في جامعة بوتسدام متحدثا لـ"الفرنسية" قائلا "اشترت ألمانيا كل ما أمكنها". لكن هذا تسبب بزيادة سعر الغاز على الأسر والشركات في ألمانيا، وتوقعت برلين أن يتسبب ذلك بركود اقتصادي العام المقبل.