بعد خروج «نورد ستريم» من الخدمة .. مفاوضات روسية لبناء مركز بديل للغاز في تركيا

بعد خروج «نورد ستريم» من الخدمة .. مفاوضات روسية لبناء مركز بديل للغاز في تركيا

قال أليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لـ"غازبروم الروسية" إن قطاعات كبيرة من خط أنابيب نورد ستريم، المخصص بالأساس لتزويد أوروبا بالغاز الذي لحقت به أضرار جسيمة، قد تحتاج إلى استبدال بينما أيدت تركيا أمس، مقترحات روسية لبناء مركز للغاز فيها لتصبح مسارا بديلا للإمدادات.
واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع أن تكون تركيا قاعدة لإمدادات الغاز بعد أن ألحقت انفجارات الشهر الماضي أضرارا بخط أنابيب نورد ستريم في الجزء الذي يمر منها تحت بحر البلطيق.
ويسعى الاتحاد الأوروبي، الذي كان يعتمد على روسيا للحصول على نحو 40 في المائة من احتياجاته من الغاز، للاستغناء عن الطاقة الروسية بعد الحرب، وفقا لـ"رويترز".
ووجدت الدول المستوردة الكبرى في الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا وإيطاليا، مصادر بديلة وجمعوا مخزونا من الغاز قبل فصل الشتاء الذي سيكون قاسيا على الأرجح بسبب ارتفاع جنوني لأسعار الطاقة ومخاوف من تقنين حصص الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي.
والشهر الماضي، أصاب الدمار خطي أنابيب نورد ستريم1 ونورد ستريم2، اللذين يربطان روسيا بألمانيا، ما أدى إلى تسرب كمية كبيرة من الغاز.
وقالت روسيا والغرب إن عملية تخريب هي السبب فيما لحق بخطي الأنابيب من ضرر، دون اتهام جهة بالمسؤولية عن ذلك.
وأوضح ميلر للقناة الأولى من التلفزيون الروسي الرسمي "يقول خبراء إن استعادة العمليات بعد مثل هذا العمل الإرهابي يتطلب إزالة قطاع كبير جدا من الأنابيب، بطول ممتد، وإنشاء قطاع جديد بديل في الواقع".
وتابع قائلا بالنظر إلى خروج نورد ستريم من الخدمة، ستبدأ روسيا محادثات محددة وواقعية مع تركيا الأسبوع المقبل بشأن مقترحات لضخ مزيد من الغاز عبرها.
وأدت تفجيرات نورد ستريم إلى تفاقم مخاوف أمن الطاقة في أوروبا مع احتدام الصراع في أوكرانيا.
وحققت الشرطة النرويجية أمس، في تقارير عن طائرة مسيرة شوهدت تحلق فوق محطة كارستو لمعالجة الغاز في جنوب غرب البلاد فيما سيعد انتهاكا للاتفاقات الأمنية.
واستجابت الشرطة الخميس لتهديد عبر الهاتف لمحطة نيهامنا للغاز التي تعد، إلى جانب كارستو وعدد قليل من المواقع النرويجية الأخرى، من بين أكبر منشآت تصدير الطاقة في أوروبا.
وتعد النرويج الآن أكبر مورد للغاز إلى أوروبا بعد انخفاض حاد في التدفقات الروسية.
وأظهرت مسودة وثيقة أن زعماء دول الاتحاد الأوروبي، الذين يحاولون كبح أسعار الطاقة للمستهلكين والقطاعات الاقتصادية، قد يؤيدون خططا لإطلاق مؤشر جديد لأسعار الغاز في اجتماع الأسبوع المقبل.
ومن المقرر أن يجتمع الزعماء يومي 20 و21 أكتوبر، بعد أيام من اقتراح المفوضية الأوروبية إجراءات لمعالجة أزمة الطاقة.
ويعتمد المؤشر القياسي لتحديد أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا منذ فترة طويلة على السعر في مركز "تي.تي.إف" في هولندا.

الأكثر قراءة