لأول مرة .. الغاز الفرنسي يتدفق مباشرة إلى ألمانيا في إطار التضامن الأوروبي
بدأت فرنسا الخميس للمرة الأولى، ضخ الغاز مباشرة إلى ألمانيا، في خطوة ترمز للتضامن الأوروبي في مجال الطاقة، وذلك لتخطي توقف الإمدادات الروسية في الشتاء.
ووفقا لـ"الفرنسية" قال المدير العام لشركة "جي.آر.تي غاز" المشغلة لشبكة ضخ الغاز الفرنسية تييري تروفيه "إنه حدث تاريخي، إنها المرة الأولى التي تضخ فيها فرنسا الغاز مباشرة إلى ألمانيا. كنا حتى حينه نضخ الغاز إلى جارتنا عبر بلجيكا".
وتأتي الخطوة تجسيدا لاتفاق للمساعدة المتبادلة أبرم في الخامس من سبتمبر بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف سولتس، تعبيرا عن التضامن الأوروبي مع تزايد الطلب على الغاز وارتفاع أسعاره.
وبعد التدخل في أوكرانيا، قلصت روسيا بشكل كبير إمداداتها من الغاز لأوروبا، علما أن دولا عدة كانت تعتمد عليه بشكل كبير.
وألمانيا من هذه الدول، وهي تحتاج إلى هذا المورد لتشغيل مصانعها التي تشكل عصب اقتصادها.
أما فرنسا فمخزونها من الغاز أكبر من مخزون جارتها، لأنها تتلقى من النرويج كميات كبيرة من المادة، كما تتلقى من الولايات المتحدة كميات من الغاز الطبيعي المسال، ما ساهم في تمكينها من تعبئة خزاناتها لفصل الشتاء 100 في المائة.
واتفق ماكرون وشولتس على أن تضخ فرنسا مزيدا من الغاز إلى ألمانيا التي يمكنها في المقابل، عند الحاجة، أن تمد بالكهرباء جارتها التي تراجع الإنتاج الكهربائي لمعاملها للطاقة النووية إلى أدنى مستوى.
وأعلنت "جي.آر.تي غاز" أنه في هذا السياق من "التراجع الكبير في ضخ الغاز الروسي نحو أوروبا وفي إطار التضامن الأوروبي على صعيد أمن الطاقة، تحركت "جي.آر.تي غاز" لتكييف شبكتها وإضفاء الطابع الرسمي على مقترح يرمي إلى تمكينها تجاريا من ضخ الغاز من فرنسا إلى ألمانيا".