أوروبا تتخلص من شبح دخول فصل الشتاء .. المستودعات تمتلئ بالغاز البديل

أوروبا تتخلص من شبح دخول فصل الشتاء .. المستودعات تمتلئ بالغاز البديل

تخلصت أوروبا من شبح دخول فصل الشتاء الذي يشهد ذروة الطلب على الغاز الطبيعي، في حين إن مستودعات التخزين شبه فارغة نتيجة خفض أو وقف الإمدادات الروسية طوال أغلب شهور الصيف الماضي.
ونجحت أوروبا في تكوين مخزون كبير من الغاز الطبيعي خلال الشهور الماضية اعتمادا على مصادر بديلة للغاز الروسي.
وذكرت "بلومبيرج" أن مستودعات الغاز الطبيعي في أوروبا ممتلئة بنسبة وصلت إلى 91.56 في المائة حتى الثلاثاء الماضي وهو أعلى معدل لملء المستودعات وفق متوسط الملء طوال الأعوام العشرة الماضية.
ومن المنتظر وصول نسبة الملء مع بداية نوفمبر المقبل إلى 95 في المائة وهو رقم لم يتم تسجيله سوى في عامين اثنين فقط طوال الأعوام العشرة الماضية.
يذكر أن الحصول على الغاز الطبيعي خلال فصل الصيف الدائم في النصف الشمالي من الكرة الأرضية أسهل منه خلال شهور الشتاء الباردة. كما أن سعر الغاز الطبيعي من المصادر البديلة للغاز الروسي أعلى كثيرا.
إلى ذلك تراجع معدل استهلاك المنازل والشركات الصغيرة في ألمانيا للغاز بشكل ملحوظ الأسبوع الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من الأعوام الماضية.
وأعلنت الوكالة الاتحادية للشبكات في مدينة بون، أن معدل الاستهلاك اليومي للغاز وصل في المتوسط إلى 571 جيجاواط/ساعة بتراجع 29 في المائة مقارنة بالأسبوع التقويمي نفسه في الفترة بين 2018 حتى 2021. ولم تتضمن إحصائية الوكالة استهلاك الشركات الكبيرة للغاز.
من جانبه، رأى كلاوس مولر رئيس الوكالة أن التراجع في استهلاك الغاز يرجع إلى الطقس الدافئ نسبيا الذي ساد في الفترة الأخيرة.
غير أن كلاوس أكد ضرورة الاستمرار في ترشيد الاستهلاك حتى في ظل انخفاض درجات الحرارة.
وتسعى الحكومة الاتحادية إلى تهيئة الظروف بموجب القانون الدولي من أجل إنتاج الغاز الطبيعي المخطط له في بحر الشمال قبالة جزيرة بوركوم على الحدود مع هولندا.
وأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أنه تم العمل بدءا من أبريل الماضي على تهيئة المقومات اللازمة للمفاوضات الخاصة بما يسمى باتفاقية التوحيد.
وصرحت المتحدثة باسم روبرت هابيك وزير الاقتصاد الألماني "منذ صيف 2022 تسير المفاوضات مع هولندا". يذكر أن صحيفة "هندلسلات" الألمانية ذكرت أنباء عن هذه المفاوضات من قبل.
يشار إلى أن الشركة الهولندية "وان-دايز" تخطط مع شركائها لاستخراج الغاز الطبيعي من حقل بين جزيرة شيرمويكوج في هولندا وبوركوم في ألمانيا بدءا من نهاية 2024، ومن المقرر أن يتم الاستخراج في مناطق خاضعة لسيادة هولندا وكذلك مناطق خاضعة لسيادة ألمانيا.
يذكر أن السلطات على الجانب الهولندي أعطت الضوء الأخضر لذلك بالفعل مطلع يونيو الماضي.
على صعيد آخر، قال مسؤول تنفيذي كبير في شركة النفط الأمريكية شيفرون، "إن الشركة العملاقة تتوقع أن يجذب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا أغلبية صادرات الغاز المسال الأمريكية على المدى القصير".
وأوروبا عازمة على إنهاء اعتمادها على واردات الغاز الروسي بعد تدخل روسيا في أوكرانيا، وهي خطوة فتحت الباب على مصراعيه أمام الموردين الأمريكيين. ويظهر التزامها ببناء محطات استيراد ومرافق لإعادة الغاز المسال إلى صورته الغازية. إن طلب المنطقة على صادرات الولايات المتحدة يمكن أن يدوم.
ووفقا لـ"رويترز" قال كولين بارفيت، الذي يشرف على عمليات الشحن وخطوط الأنابيب والإمداد والتجارة في الشركة "شهدنا ارتفاعا كبيرا في الطلب من العملاء الأوروبيين، لذلك نحن نتكيف مع الأمر"، وأضاف خلال مقابلة في لندن الأربعاء، أن أوروبا "لن تعود إلى مستوى التدفقات نفسه من روسيا كما كانت من قبل".

الأكثر قراءة