إنتاج النفط الروسي ينتعش في سبتمبر بفضل صغار المنتجين
انتعش الناتج الروسي من النفط في أيلول (سبتمبر) الجاري بعد تراجع في الشهر الماضي، وذلك بفضل قدوم تدفقات أعلى من مجموعة من شركات إنتاج أصغر، من بينها شركة "غازبروم بي جيه إس سي"، حسبما ذكرت وكالة بلومبيرج للأنباء أمس.
ووفقا لـ"الألمانية" ضخت روسيا في المتوسط 10.73 مليون برميل في اليوم من خام النفط ومكثفاته، وهي نوع من النفط الخفيف، بدءا من الأول من سبتمبر حتى الأحد، 25 سبتمبر، وذلك وفقا لحسابات استندت إلى بيانات صادرة عن وحدة "سي دي يو-تي إي كيه" التابعة لوزارة الطاقة الروسية، واطلعت عليها "بلومبيرج".
ويزيد ذلك بنحو 1.3 في المائة عن أرقام أغسطس التي أوردتها صحيفة "كومرسانت" الروسية.
ويتابع مراقبو النفط اتجاهات الإنتاج الروسي لخام النفط، في خضم أسوأ أزمة طاقة يشهدها العالم منذ عقود.
وتفرض الدول الغربية وحلفاؤها عديدا من حزم العقوبات على روسيا، ردا على غزوها لأوكرانيا، بهدف تقليل عائدات الطاقة الواردة إلى الكرملين.
وتسابق دول في الاتحاد الأوروبي الزمن للتوصل إلى اتفاق سياسي في غضون أسابيع، بحيث يتم وضع حد أقصى لسعر النفط الروسي، بعد أن وافقت مجموعة السبع على هذا السقف في وقت سابق من الشهر الجاري.
وحدث انخفاض غير مفسر حتى الآن في الضغط في خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" الذي يمتد من روسيا إلى ألمانيا، حسبما أفاد متحدث باسم الخط أمس.
وقال المتحدث أولريش ليسيك إنه تم إبلاغ السلطات البحرية المسؤولة في ألمانيا والدنمارك والسويد وفنلندا وروسيا على الفور، مضيفا أن متوسط الضغط البالغ 105 بار انخفض إلى 7 بار على الجانب الألماني.
وقال ليسيك: "لا بد أن هناك ثقبا في مكان ما"، مضيفا أن إجراءات التحقق جارية، وقال: "فقط لا أحد يعرف أين".
وكان بناء خط أنابيب "نورد ستريم 2" قد اكتمل وقت الحرب الروسية - الأوكرانية. وفي ضوء الحرب رفضت الحكومة الألمانية التصريح ببدء تشغيل الخط.
وأوقفت روسيا أخيرا تدفقات الغاز عبر خط الأنابيب الآخر إلى ألمانيا "نورد ستريم 1"، بحجة أن العقوبات الغربية المفروضة بسبب الغزو حالت دون صيانة الخط.
وعلى الرغم من أن المجر تسعى إلى تخفيف الاعتماد على الغاز الطبيعي الروسي، فإن الاستغناء الكامل عن الغاز الروسي لن يكون ممكنا إلا بعد عام 2030، وذلك وفقا لما قاله اتيلا ستينير وزير الدولة المسؤول عن الطاقة لصحيفة "بورتفوليو دوت هو" المجرية الإلكترونية.
إلى ذلك ذكرت وكالة بلومبيرج للأنباء أن الوزير قال إن المجر تستهدف خفض استهلاك الغاز وتنويع مصادر طاقتها في ظل ضغوط السعر الحالية.
وأضاف أن الحكومة تدرس تطوير طاقة الرياح، التي تم تجميدها عند 330 ميجاواط.
وأشار إلى أن سعة الطاقة الشمسية ربما ترتفع من المستوى الحالي 3400 ميجاواط إلى 6000 ميجاواط بحلول عامي 2024 و .2025
وأعلنت هيئة الملاحة البحرية الدنماركية أمس عن تسرب غاز في بحر البلطيق قرب مسار خطّ أنابيب "نورد ستريم 2" الذي يربط روسيا بألمانيا والذي يسجل بحسب السلطات الألمانية انخفاضا غير مفسر في ضغط تدفق الغاز.
وأشارت الهيئة في إشعار للسفن إلى أن تسرّب الغاز في جنوب شرق جزيرة بورنهولم الدنماركية يشكل "خطرا على الملاحة البحرية" و"الملاحة محظورة ضمن دائرة خمسة أميال بحرية (نحو تسعة كيلومترات) حول الموقع المبلغ عنه".