رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أجندتنا المشتركة والطريق إلى 2023 «2 من 2»

نظرا إلى الحاجة الملحة لتحسين إدارة المشاعات العامة، بما في ذلك أعالي البحار، والقارة القطبية الجنوبية، والغلاف الجوي لكوكب الأرض، والفضاء الخارجي، فنحن نؤيد اقتراح جوتيريش بإعادة توجيه وتوظيف مجلس الوصاية التابع للأمم المتحدة. بيد أن تسليم المنافع العامة العالمية وإدارة المخاطر العامة العالمية بشكل فاعل، يتطلب وجود سلطات تتجاوز دور "المشورة والتوجيه" المقترح للهيئة المعاد تشكيلها. على سبيل المثال، في تقريرنا لـ2015، اقترحنا ترقية لجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة من هيئة استشارية إلى هيئة تتمتع بصلاحية تنسيق الاستجابات الدولية وتعبئة الموارد في التعامل مع مواقف النزاع غير المدرجة على أجندة مجلس الأمن. ومن الممكن أن يتولى مجلس بناء السلام أيضا رصد مؤشرات الإنذار المبكرة لتجنب اندلاع أو تكرار أعمال العنف المميتة.
إن تنفيذ مقترحات جوتيريش الطموحة يستلزم إقناع الحكومات بالمشاركة، وهو ما يتطلب بدوره عملية إصلاح حكومية دولية مصممة لتجديد شباب نظام الحوكمة العالمية. والوقت هنا عنصر بالغ الأهمية، فقبل نهاية العام، ينبغي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تصادق على "قرار الطرائق والأساليب" للمتابعة، الذي يدعم دعوة جوتيريش إلى عقد قمة المستقبل في أيلول (سبتمبر) 2023.
كما يجب اتخاذ عدة خطوات لتعظيم تأثير القمة. بادئ ذي بدء، ينبغي عقد لجان تحضيرية في مختلف أنحاء العالم لدراسة وتعزيز إبداعات الحوكمة العالمية في مجالات السلام، والأمن، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة والتعافي من جائحة كوفيد- 19، وحقوق الإنسان، والحكم الشامل وسيادة القانون، وإدارة المناخ. من الأهمية بمكان أيضا النظر في كيفية تعزيز الإصلاحات المتكاملة على مستوى النظام بالكامل استنادا إلى الأفكار التي تنشأ تباعا.
ثانيا، بالبناء على الحوارات والدراسات الاستقصائية بعيدة المدى للمحادثات العالمية UN75، يجب إنشاء منتديات للشعوب العالمية والإقليمية وحوارات إلكترونية لزيادة الوعي العام العالمي، وتوجيه آراء المجتمع المدني إلى اللجان التحضيرية والقمة.
ثالثا، يجب إنشاء مجلس استشاري رفيع المستوى "يتألف من مفكرين ورؤساء دول سابقين" وسلسلة متصلة من الموائد المستديرة لسفراء وخبراء الأمم المتحدة، لتوجيه أفكار إضافية إلى اللجان التحضيرية حول كيفية تعزيز قدرة نظام الحوكمة العالمي على التصدي للتهديدات الكبرى الحالية، التي قد تنشأ في المستقبل.
أخيرا، يجب أن يسبق قمة 2023 اتفاق واسع النطاق على أن وثيقتها الختامية ستؤكد التزامات إصلاحية مختارة وملموسة ومحددة زمنيا وقابلة للقياس للمساعدة على تحقيق النتائج في الأمدين القريب والبعيد، التي هي في أقل تقدير طموحة بقدر طموح الوثيقة الختامية UN60 لـ2005.
هذه الأفكار والمقترحات ذات الصلة بشأن إبداع الحوكمة العالمية موضحة بالتفصيل في تقرير مركز ستيمسون الأخير بعنوان "ما بعد UN75، خريطة طريق من أجل حوكمة عالمية شاملة ومترابطة وفاعلة". باقترانها بأجندتنا المشتركة والأفكار الجيدة التي لا حصر لها المقدمة من قبل اللجان السابقة، والباحثين، ومنظمات المناصرة، من الممكن أن تساعد هذه الأفكار والمقترحات على إعادة بناء الثقة وتجديد التضامن اللازم لاستعادة وتعزيز ثقة الناس بمؤسساتهم متعددة الأطراف. الآن حان وقت العمل.

خاص بـ"الاقتصادية"
بروجيكت سنديكيت، 2022.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي