الدولار ومخاوف الركود يكبدان النفط خسائر 5 % .. أدنى أسعار منذ 8 أشهر
تراجعت أسعار النفط بنحو 5 في المائة إلى أدنى مستوياتها منذ ثمانية أشهر، مع وصول الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين ووسط مخاوف أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى دفع الاقتصادات الكبرى إلى الركود.
ووفقا لـ"رويترز"، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4.35 دولار أو 4.8 في المائة إلى 86.11 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.58 دولار أو 5.5 في المائة إلى 78.91 دولار للبرميل.
وعلى مدار الأسبوع، هبط خام غرب تكساس الوسيط بنحو 7 في المائة ونزل خام برنت ما يقرب من 6 في المائة، وهو الأسبوع الرابع على التوالي الذي ينخفض فيه العقدان سويا، وذلك للمرة الأولى منذ ديسمبر. كما تراجعت العقود الآجلة للبنزين والديزل في الولايات المتحدة بأكثر من 5 في المائة.
ورفعت بنوك مركزية في أنحاء العالم أسعار الفائدة في أعقاب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس لثالث مرة الأربعاء، الأمر الذي زاد من مخاطر التباطؤ الاقتصادي.
ومضت روسيا قدما في أكبر عملية تجنيد لها منذ الحرب العالمية الثانية، ما أثار مخاوف أن تصعيد الحرب في أوكرانيا قد يضر بالإمدادات.
وأوضح محللون أن قيود الإمدادات من منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" حدت من الخسائر.
وتتجه أوروبا إلى فرض سقف لأسعار النفط وقيود أكثر صرامة على صادرات التكنولوجيا الفائقة لروسيا ومزيد من العقوبات على الأفراد، ردا على ما ندد به الغرب باعتباره تصعيدا في حرب موسكو في أوكرانيا.
وتدرس هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية أيضا وقفا مؤقتا لمشتقات الطاقة مع ارتفاع الأسعار في أعقاب الحرب الروسية في أوكرانيا في فبراير.
وقالت "إن معايير مثل هذه الآلية يجب أن توضع على مستوى الاتحاد الأوروبي لتطبق على جميع المنصات التي تتاجر في مشتقات الطاقة".
وبعد رفع البنك المركزي الأمريكي سعر الفائدة رفعا حادا بلغ 75 نقطة أساس الأربعاء، عمدت البنوك المركزية في سويسرا والنرويج وإندونيسيا وجنوب إفريقيا أيضا إلى زيادة أسعار الفائدة على نحو قوي وسريع.
وأثر رفع أسعار الفائدة بهدف كبح جماح التضخم في الأسهم، التي غالبا ما تتحرك جنبا إلى جنب مع أسعار النفط. ويمكن أن تؤدي زيادة أسعار الخام إلى تقليص النشاط الاقتصادي والطلب على الوقود.
ويتعافى الطلب على النفط الخام في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، بعد أن تراجع بسبب القيود الصارمة التي فرضتها لاحتواء كوفيد - 19.
إلى ذلك، خفضت السلطات الصينية أسعار التجزئة للبنزين والديزل ابتداء من الخميس، بحسب ما أعلنته اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي.
وأضافت اللجنة أن "أسعار البنزين والديزل ستنخفض بـ290 يوانا (نحو 41.71 دولار) للطن، و280 يوانا للطن، على التوالي".
وبموجب آلية التسعير الحالية في الصين، وعندما تسجل أسعار النفط الخام الدولية تغيرا يزيد على 50 يوانا للطن الواحد مع البقاء على ذلك المستوى لمدة عشرة أيام عمل، فإنها ستعدل الأسعار المحلية للمنتجات النفطية المكررة مثل البنزين والديزل، وفقا لذلك.
وطلب من أكبر ثلاث شركات نفط في الصين، هي الشركة الوطنية الصينية للنفط، والشركة الصينية للبتروكيماويات، والشركة الوطنية الصينية للنفط البحري، الحفاظ على إنتاج النفط وتسهيل النقل لضمان استقرار الإمدادات.
وفي سياق منفصل، قال وزير الخارجية المجري أمس، "إنه التقى سيرجي لافروف نظيره الروسي في نيويورك، حيث بحثا إمدادات الغاز وبناء مفاعل باكس النووي الذي تقوم (روس أتوم) الروسية بإنشائه". وأوضح بيتر سيارتو وزير الخارجية عبر مقطع فيديو على موقع فيسبوك بعد اللقاء، الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه سيلتقي الرئيس التنفيذي لشركة روس أتوم بعد غد، لبحث التطورات الرئيسة في مشروع المحطة النووية.
وبدأت "غازبروم" الروسية الشهر الماضي زيادة إمدادات الغاز إلى المجر، إضافة إلى الكميات المتفق عليها سابقا بموجب اتفاق توريد طويل الأجل عبر خط أنابيب ترك ستريم. وتزود موسكو المجر بمعظم احتياجاتها من النفط والغاز.
وتنتقد المجر، العضو في الاتحاد الأوروبي، بشدة العقوبات التي يفرضها التكتل على روسيا بسبب الحرب، وترى أن الإجراءات فشلت في إضعاف موسكو بشكل ملموس، بينما قد تقود إلى تدمير الاقتصاد الأوروبي.
وقال سيارتو "مصالحنا الوطنية تملي علينا مواصلة التعاون الموثوق والمحدد الأهداف مع روسيا، مع شركة غازبروم، لأنه دون ذلك، لن تكون إمدادات الغاز الطبيعي للمجر آمنة".