«داو جونز» .. ثالث مؤشر أمريكي يسقط في «السوق الهابطة» بفعل مخاوف الركود
سجل مؤشر داو جونز الصناعي أدنى مستوى في نحو عامين أمس، وهو أول مؤشر رئيس للأسهم الأمريكية ينخفض دون مستواه المتدني في حزيران (يونيو) خلال الجلسة ويسجل أدنى مستوى خلال العام، بعد مخاوف من احتمال حدوث ركود اقتصادي جراء الزيادات الحادة في أسعار الفائدة.
فيما يعد ثالث مؤشر يسقط في السوق الهابطة، بعد تأكد سقوط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في يونيو وكذلك ناسداك في مارس.
ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في وقت سابق هذا الأسبوع وتعهد بالاستمرار في سياسته المتشددة حتى يتم وضع التضخم تحت السيطرة، وذلك بالتوافق مع قرارات مماثلة من قبل عديد من البنوك المركزية حول العالم.
وبحسب "رويترز"، اقترب مؤشر الأسهم القيادية أيضا من الانخفاض 20 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق قياسي له في الرابع من يناير، ما يؤكد أن المؤشر دخل في سوق هابطة، وفقا لتعريف شائع الاستخدام.
وخلال التعاملات أمس، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 408.50 نقطة، أو 1.36 في المائة، إلى 29668.18 نقطة، بعد أن هبط لفترة وجيزة إلى ما دون أدنى مستوى له لهذا العام عند 29653.29 نقطة.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 65.07 نقطة، أو 1.73 في المائة، إلى 3692.92 نقطة، بينما نزل مؤشر ناسداك المجمع 220.27 نقطة، أو 1.99 في المائة، إلى 10846.54 نقطة.
وفي أوروبا، تراجعت الأسهم الأوروبية عند الفتح أمس، بعد فعاليات لبنوك مركزية رئيسة خلال الأسبوع، شملت إشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أنه سيواصل رفع أسعار الفائدة، في حين تراجع سهم كريدي سويس بعد طلب أموال من المستثمرين.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة خلال التعاملات أمس، ويحوم عند أدنى مستوياته في 20 شهرا.
ورفعت أسعار الفائدة بشكل حاد خلال الأسبوع، إذ أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ثالث زيادة على التوالي بواقع 75 نقطة أساس الأربعاء وخرجت سويسرا من عصر أسعار الفائدة السلبية الخميس، وقررت أول رفع لها منذ 15 عاما.
وهبطت أسهم البنوك في أوروبا 0.9 في المائة. وتراجع سهم كريدي سويس 6.4 في المائة، بعد مناشدة سيولة نقدية جديدة من المستثمرين، حسبما أفاد شخصان مطلعان على الأمر، وذلك للمرة الرابعة خلال سبعة أعوام تقريبا. جاء هذا في الوقت الذي تحاول فيه الشركة المصرفية إجراء إصلاح جذري لبنكها الاستثماري.
وتراجع سعر سهم شركة صناعة البطاريات الألمانية فارتا خلال التعاملات، أمس، بنسبة 22 في المائة إلى أقل مستوياته منذ يونيو 2019، بعد سحب الشركة لتوقعات نتائج الربع الثالث من العام المالي الحالي بسبب الزيادة في أسعار الطاقة والمواد الخام، إضافة إلى تأخير تنفيذ طلبيتين كبيرتين مع اثنتين من شركات تصنيع المعدات الأصلية.
وأشارت وكالة بلومبيرج للأنباء إلى أن سهم فارتا تعرض لضربة قوية في وقت سابق عندما أشار محلل في مؤسسة دي.إن.بي إلى اكتشاف بطاريات من إنتاج فارتا ضمن بطاريات شركة سامسونج الكورية الجنوبية المستخدمة في السماعات اللاسلكية أير بود برو التي تنتجها شركة الإلكترونيات الأمريكية العملاقة آبل.
وقالت فارتا في بيان إنها سحبت توقعات الأرباح بسبب الزيادة الجديدة في تكلفة الطاقة وأسعار المواد الخام، مقارنة بالافتراضات القائمة في التوقعات السابقة، مع صعوبة تمرير هذه الزيادات إلى العملاء.
إلى ذلك، وافق مجلس إدارة شركة الطاقة والألمنيوم النرويجية العملاقة نورسك هيدرو، أمس، على بدء برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة ملياري كورونا نرويجية "190 مليون دولار". يشمل برنامج إعادة شراء الأسهم، ما يصل إلى 100 مليون سهم بقيمة قصوى قدرها مليارا كورونا، ويتضمن جزءا من الأسهم المملوكة للدولة النرويجية.
وسيتم تنفيذ البرنامج وفقا للتفويض الممنوح من الجمعية العمومية غير العادية للشركة يوم 20 سبتمبر الحالي لمجلس الإدارة.
وأشارت الشركة إلى أن ملياري كورونا تعادل نحو 1.6 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لأسهم نورسك هيدرو وفقا لمستوى سعر السهم في السوق حاليا.
ومن المقرر بدء تنفيذ برنامج إعادة شراء الأسهم يوم 26 سبتمبر ويستمر حتى 29 مارس المقبل، في حين أن التفويض الخاص به مستمر حتى 20 سبتمبر 2023.
من جهة أخرى، توقعت مجموعة إنفستك المصرفية البريطانية الجنوب إفريقية زيادة الأرباح المعدلة للأسهم خلال الأشهر الستة حتى 30 سبتمبر إلى ما بين 30 و33 بنسا للسهم الواحد بزيادة تراوح بين 14 و25 في المائة عن الفترة السابقة.
كما توقعت المجموعة تحقيق أرباح تشغيل قبل حساب الضرائب خلال الفترة نفسها تراوح بين 372.6 مليون جنيه استرليني و406.2 مليون جنيه استرليني مقابل 325.7 مليون جنيه استرليني خلال النصف الأول من العام المالي الماضي.
كما تتوقع المجموعة وصول أرباحها الرئيسة إلى ما بين 30 و34 بنسا للسهم الواحد بزيادة نسبتها بين 21 و38 في المائة خلال الفترة السابقة.
عربيا، أغلقت أسواق الأسهم في الإمارات على تراجع أمس، مقتفية أثر الأسواق العالمية، بعد يوم من إعلان مركز الاحتياطي الفيدرالي رفعا حادا لأسعار الفائدة وإشارته إلى أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد زيادات أكبر للفائدة لمكافحة التضخم.
وهبط المؤشر الرئيس في دبي 0.7 في المائة، وسجلت جميع قطاعاته تقريبا خسائر، وجاء على رأسها أسهم العقارات ذات الوزن الثقيل.
وتراجع مؤشر إعمار العقارية 1.1 في المائة، فيما تقلصت أسهم هيئة كهرباء ومياه دبي 1.6 في المائة.
وأعلن مصرف الإمارات المركزي الأربعاء رفع "سعر الأساس" على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية إلى 3.15 في المائة ابتداء من الخميس، بعد رفع مماثل من المركزي الأمريكي، إذ إن الدرهم الإماراتي مرتبط بالدولار.
كما هبط المؤشر الرئيس في أبوظبي 0.7 في المائة بضغط من تراجع أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" 3 في المائة وموانئ أبوظبي 1.5 في المائة.
وفي الأردن، انخفض الرقم القياسي العام لأسعار الأسهم المدرجة في البورصة الأردنية 0.28 في المائة، لينهي تداولات الأسبوع عند مستوى 2496.8 نقطة.
وبلغ المعدل اليومي لحجم التداول في بورصة عمان خلال الأسبوع الماضي نحو 6.4 مليون دينار أردني مقارنة بـ5.1 مليون دينار أردني الأسبوع السابق، بنسبة ارتفاع بلغت 26.2 في المائة، فيما بلغ حجم التداول الإجمالي الأسبوعي نحو 32.1 مليون دينار أردني، مقارنة بـ25.4 مليون دينار للأسبوع السابق. أما عدد الأسهم المتداولة التي سجلتها البورصة خلال الأسبوع الماضي فبلغت 21.2 مليون سهم، نفذت من خلال 12495 صفقة.