أطول سلسلة تراجع أسبوعية للأسهم السعودية في 3 أعوام .. فقدت 368 نقطة

أطول سلسلة تراجع أسبوعية للأسهم السعودية في 3 أعوام .. فقدت 368 نقطة
أطول سلسلة تراجع أسبوعية للأسهم السعودية في 3 أعوام .. فقدت 368 نقطة

تراجعت الأسهم السعودية للأسبوع الخامس على التوالي في أطول سلسلة انخفاض منذ آب (أغسطس) 2019 لتغلق عند 11461 نقطة فاقدة 368 نقطة بنحو 3.1 في المائة.
بينما مؤشر إم تي 30 الذي يقيس أداء الأسهم القيادية تراجع 48 نقطة بنحو 2.9 في المائة ليغلق عند 1588 نقطة.
لم تعتد السوق على سلسلة تراجع بهذا الطول، حيث إن هذه المرة الثانية التي تتكرر منذ 2016 عقب الانخفاضات الحادة لأسعار النفط. ومع ذلك فإن حدة التراجع لم تكن بمثل الفترات السابقة.
ورغم أن السوق فقدت نحو 10 في المائة، خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة، فإن ذلك يعد أقل حدة من تراجع السوق في أسبوعين من مايو بنحو 11 في المائة تقريبا.
تأتي التراجعات في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي، مع تراجع النمو وتسجيل حالات ركود في اقتصادات كبرى، واستمرار الإغلاقات في الصين، التي من شأنها تعطيل سلاسل الإمداد، إضافة إلى توتر الحرب الروسية - الأوكرانية وتداعياتها، وتشديد السياسة النقدية لمكافحة التضخم، حيث رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة بنحو 75 نقطة.
وارتفاع أسعار الفائدة يزيد من جاذبية النقد، مع صعود عوائد الودائع الزمنية والادخارية، والدخل الثابت، وصناديق النقد، ما يشكل ضغطا على تسعير الأسهم بتوافر بدائل استثمارية بعوائد قد تفوق الأسهم مقابل مخاطر أقل.
حتى الآن لا يظهر أثر سلبي لتشديد السياسة النقدية في القطاع المصرفي في ظل انخفاض معدل التعثر في سداد القروض، واستمرار نمو الائتمان المصرفي الذي لم يسجل انخفاضا على أساس سنوي منذ أربعة أعوام حتى يوليو، إلا أن بيانات القطاع في الفترة المقبلة ستكون أوضح في مدى التأثر.
في المقابل فإن قطاع البتروكيماويات الذي يسهم هو الآخر في ربحية السوق على نحو كبير، تتراجع أسعار منتجاته، وخلال الفترة الحالية وحتى نهاية العام قد تجد صعوبة في تحقيق نمو سنوي، الأمر الذي يدفع القطاع إلى التراجع منذ بداية العام، مقابل ارتفاع السوق.
بينما يتماسك قطاع الطاقة في ظل محافظة أسعار النفط على ارتفاعها منذ بداية العام، إلا أنه في فترة الشتاء قد تشهد أسعار الخام تقلبات.
وستميل السوق نحو التحفظ حتى ظهور معطيات جديدة تخفض من حالة عدم اليقين، حيث ستكون خيارات المستثمرين أكثر انتقائية.
وتراجع السوق دون 11280 نقطـة من الممـكن أن يــؤدي إلى تفاقم حدة التراجع مع عمليات وقف الخسارة.
الأداء العام للسوق
افتتح المؤشر العام الأسبوع عند 11829 نقطة، حيث سجل أدنى نقطة عند 11402 نقطة فاقدا 3.6 في المائة، وفي نهاية الأسبوع أغلق عند 11461 نقطة فاقدا 3.1 في المائة ما يعادل 368 نقطة.
وتراجعت السيولة 29 في المائة بواقع 7.9 مليار ريال، لتصل إلى 19 مليار ريال، بينما تراجعت الأسهم المتداولة 22 في المائة بما يعادل 146 مليون سهم إلى 507 ملايين سهم متداول. أما الصفقات، فتراجعت 8 في المائة بنحو 114 ألف صفقة عند 1.3 مليون صفقة.
أداء القطاعات
تراجعت جميع القطاعات بصدارة الاستثمار والتمويل 7.3 في المائة، يليه "السلع طويلة الأجل" بـ6.2 في المائة، وحل ثالثا "الأدوية" بـ5.9 في المائة. بينما كان الأقل تراجعا التأمين بنحو 0.26 في المائة ثم الصناديق العقارية المتداولة بنحو 0.88 في المائة، وحل ثالث أقل القطاعات تراجعا الرعاية الصحية بنحو 0.95 في المائة.
وكان الأعلى تداولا "المواد الأساسية" بنحو 26 في المائة بقيمة 4.9 مليار ريال، ثم المصارف 17 في المائة، وحل ثالثا "الطاقة" بـ7 في المائة.
أداء الأسهم
ارتفع 29 مكونا للمؤشر، بينما تراجع 193. وتصدر الأسهم الأكثر ارتفاعا رعاية بنحو 9 في المائة ليبلغ 68.20 ريال، يليه التعاونية بـ8 في المائة ليصل إلى 80 ريالا، وحل ثالثا سهم ولاء 7 في المائة حيث أغلق عند 14.90 ريال.
في المقابل، تصدر الأسهم الأكثر انخفاضا "سلامة" بواقع 17 في المائة ليغلق عند 16.50 ريال، يليه أنعام القابضة بـ14 في المائة إلى 20.36 ريال، وحل ثالثا سهم تهامة 13.4 في المائة مغلقا عند 99.70 ريال. وكان الأعلى تداولا سابك ومعادن والراجحي بقيمة مليار ريال لكل منها.

وحدة التقارير الاقتصادية

الأكثر قراءة