مشروع الأمير محمد بن سلمان يعيد الخصائص الوظيفية للمساجد التاريخية
انطلاقا من مكانتها الدينية والثقافية وأبعادها الحضارية والإسلامية، حظيت مساجد منطقة المدينة المنورة باهتمام مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية، حيث ضم أربعة مساجد بالمنطقة، بهدف الحفاظ عليها وإعادتها إلى أقرب صورة لحالتها الأصلية، فضلا عن الحفاظ على خصائصها الوظيفية، واستعادة رونقها وجمالياتها القديمة.
وتستمد المساجد التاريخية بمنطقة المدينة المنورة أهميتها من ارتباطها الوثيق بالسيرة النبوية الشريفة، وعدد من المواقع المرتبطة بالفترة الإسلامية، كمحافظة العلا التي تضم بين جنباتها آثارا عديدة.
ومن أبرز مساجد المدينة المستهدفة بالتطوير مسجد بني حرام، الذي لا يبعد عن المسجد النبوي الشريف أكثر من 1.68 كم، وهو من المساجد التي صلى النبي - عليه الصلاة والسلام - في موضعها.
وجوار قلعة موسى بن نصير التاريخية على الطريق الرابط بين مدينة العلا والحجر، تمتد أيادي التطوير إلى مسجد العظام الذي يعود تاريخه إلى عهد النبوة، إذ إن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حدد قبلته بعظام، وذلك في طريقه إلى غزوة تبوك.
وفي وسط بلدة خيف الحزامي بوادي الصفراء، التابعة لمحافظة بدر في منطقة المدينة المنورة، سيخضع مسجد خيف الحزامي، أو مسجد الأمير رضوان، كما يطلق عليه البعض للتطوير، وهو من بناء أمير الحج المصري رضوان الفقاري.
وشمال شرق المدينة المنورة بنحو 102 كلم، يسافر مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير مسجد القلعة التاريخي الذي يزيد عمره على 100 عام، ويكتسب أهميته لوقوعه في منتصف حي القلعة التاريخي ببلدة الحناكية.
ويبلغ مجموع المساجد التي ستخضع للتطوير في المرحلة الثانية من مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية 30 مسجدا موزعة على جميع مناطق المملكة، وسيتم تطويرها، وفق آليات حديثة تضمن تكامل سلامة المواد والتصاميم المعمارية بعد إجراء تقييم دقيق لتاريخ كل مسجد وخصائصه ومزاياه.