رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الاستثمار في اللاجئين بشريا «3 من 3»

غالبا ما يعمل المهاجرون الوافدون في أنواع وظائف مختلفة عن التي يشتغل بها السكان الأصليون. إذن فالمنافسة مع السكان الأصليين ليست قوية للغاية. وبدلا من ذلك، فللمهاجرين تأثير محفز في المستوى المحلي، ما يسمح للشركات بتعيين موظفين وتنمية أنشطتها، فهم ينفقون من أموالهم في الاقتصاد ويسهمون في نموه.
مجلة "التمويل والتنمية"، ستنتهي الحرب يوما ما، وستكون أوكرانيا بصدد إعادة بناء البلاد. فما الذي سيعنيه فقدان كثير من السكان بسبب الهجرة إذا قرروا البقاء في هذه الدول المضيفة؟
بيري، أحد السيناريوهات هو انتهاء الحرب واحتفاظ أوكرانيا بمستوى من الاستقلال، ومستوى من النشاط الاقتصادي الذي سيشجع كثيرين على العودة. وقد لا يكون الوقت الذي قضوه في الخارج أمرا سيئا. فيمكنهم مساعدة اقتصادهم المحلي من خلال التجارة والاستثمار واكتساب مهارات أعلى وريادة الأعمال.
لكن هناك أيضا سيناريو استمرار الحرب لفترة طويلة، وعدم عودة المهاجرين إلى بلدهم. وفي هذه الحالة، سيكون فقدان السكان أكبر لأن الأسر التي انقسمت ستسعى إلى لم الشمل في البلد الذي يسكنه المهاجرون منها.
وستستمر هجرة المتخصصين في مجالاتهم. وسيؤدي ذلك بوضوح إلى هجرة العقول. ويمكن لهذا الشتات أن يصبح مكسبا ثمينا إذا عاد إدراجه وتم تصحيح الوضع، أو ربما أدى إلى مزيد من هجرة العقول إذا ساءت الأوضاع أكثر من ذلك في أوكرانيا.
مجلة "التمويل والتنمية"، أفترض أن روسيا ستعاني العواقب ذاتها. فهل ستكون روسيا قد خسرت بعض رأس المال البشري القيم بنهاية كل هذه الأحداث؟
بيري، لقد دخلت روسيا الحرب وهي تعاني بالفعل حالات هجرة بعض العقول المتميزة والفرار منها. ويعلم الجميع أن فترة انهيار الاتحاد السوفياتي شهدت هجرة كثير من العلماء والمهندسين إلى الغرب، لكن قليلين هم الذين يعرفون أن هجرة هذه العقول استمرت منذ ذلك الحين. وفي مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، إبان الغزو الروسي للقرم ووقت أن أصبحت دولة ديكتاتورية قوية بصفة خاصة، تركها كثير من الروس. وتتردد الآن أنباء عن مئات الآلاف الذين يرغبون في الخروج من روسيا. وهذا مصدر قلق كبير لروسيا، فمن ناحية، تزداد احتمالات أن يتركها أصحاب المهارات القادرون على إيجاد فرص عمل بسهولة في الغرب ـ المهندسون والمتخصصون في الرياضيات والعلماء. ولهؤلاء دور حيوي في بناء الاقتصاد. ويرجح كذلك هجرة أولئك الذين يكرهون النظام بصفة خاصة، وستكون لأصواتهم أهمية بالغة. وعلى المدى الأطول، يمكن أن تتحول هذه الحرب إلى قوة مدمرة للغاية لاقتصادهم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي