«قلب على الرمل» .. مشروع حياة الأجداد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية
يقدم مشروع "قلب على الرمل" فهما متعمقا لحياة البادية ومظاهرها مع إطار مجتمع الصحراء بأدق تفاصيله.
وحظي المشروع بدعم البرنامج الوطني "مبادرة إثراء المحتوى" الذي ينفذه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء"، ويهدف إلى تنمية صناعة المحتوى المحلي والعربي وتعزيز فرصه في المملكة وخارجها في شتى القطاعات الثقافية والإبداعية.
وجاءت فكرة المشروع من منطلق التعرف على مظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي عاشها الأجداد، باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية.
ويستمد مشروع "قلب على الرمل" ركائزه الرئيسة من كتاب "الصحراء العربية: ثقافتها وشعرها عبر العصور" للبروفيسور سعد الصويان، وهو كتاب في الإنثروبولوجيا، ويمثل حصيلة بحث امتد لأكثر من 30 عاما قام من خلاله البروفيسور بعمل ميداني وأكاديمي غير مسبوق، ما جعل هذا الكتاب مرجعا أصيلا للمهتمين بإنسان الصحراء ومجتمعاتها.
وتأتي فكرة المشروع وتنفيذه من قبل مؤسسة ذات الأعمال لتطوير المحتوى، بدعم من مركز إثراء، إذ يتمثل في سلسلة من حلقات الفيديو الجرافيكي القصير، تتناول كل حلقة منها إطلالة على إحدى مظاهر حياة البادية ومجتمعات الصحراء بأسلوب رشيق ومعالجة سلسلة قادرة على الوصول بمرونة وخفة إلى مختلف فئات المجتمع وتحديدا اليافعين منهم لتحقيق هدف المشروع في إقامة جسور معرفية تربط بين الأجيال بهدف تعزيز انتمائهم واتصالهم بماضيهم.
وقال المهندس أحمد المنعي المشرف العام على المشروع: يسعى المشروع لتقديم العمق التاريخي والإرث الثقافي في المملكة التي تعيش مرحلة مزدهرة، وجاء اختيار موضوع الصحراء العربية وثقافتها كامتداد للهوية السعودية التي نفخر بإبرازها لما تمثله من عمق أصيل للهوية العربية والإسلامية ككل، وثراء حضاريا جديرا بتقديمه على المستوى العالمي.
وأضاف: المشروع يطرح قصة الإنسان وتكيفه مع ظروف بيئية قاسية، ويفتح للمشاهد نافذة على تاريخ أصيل من مسيرة الإنسان ومعايشته، إلا أن القيمة الأهم في مضامين هذا العمل هو أنه يعيد تعريف الصحراء ويحاول زعزعة الانطباع السائد عن الصحراء كبيئة مقفرة وحياة بدائية قائمة على الفوضى والتداعيات.