المعرض الاسكتلندي يعرض عملا حديثا لفان جوخ
قرر القائمون على المعرض الوطني الاسكتلندي في إدنبرة أخيرا، القيام بعرض رسم تم اكتشافه حديثا، ويعتقد على نطاق واسع أنه عمل غير معروف للفنان الراحل فنسنت فان جوخ.
ويجسد العمل وجها لرجل ذي لحية ووشاح معقود بشكل فضفاض، وتلقي الحافة العريضة من قبعته بظلها على وجهه.
وكتب المعرض الوطني الاسكتلندي في بيان مبتهج، “نعم، لقد قرأتم ذلك بشكل صحيح، لقد اكتشفنا بصورة شبه مؤكدة، صورة ذاتية -بورتريه- لم تكن معروفة من قبل لفنسنت فان جوخ”.
لقد تم إثراء عالم الفن من خلال الصورة المكتشفة حديثا التي يظهر فيها رجل مهذب يحدق باهتمام في المشاهدين، ويعتقد أنها من أعمال فان جوخ، الرسام الهولندي الشهير الذي ولد في 1853 وتوفي في 1890 عن عمر ناهز 37 عاما.
وتم اكتشاف العمل المثير عندما قام المعرض بإجراء أشعة سينية “أشعة إكس” روتينية للوحة “رأس امرأة ريفية” التي رسمها فان جوخ في 1885، وذلك قبيل إطلاق معرض فني يحمل اسم “مذاق الانطباعية”. ويضم المعرض أعمالا من الفن الفرنسي الحديث.
ويقول المتحف، إن اكتشاف عمل خاص بفان جوخ، رائد مدرسة ما بعد الانطباعية، يعد مفاجأة كبرى.
ويوجد الرسم على خلفية قماش من الكتان استخدمه الفنان عند صنعه للوحة “رأس امرأة ريفية”، وقد تمت تغطيته بعدة طبقات من الغراء والكرتون، وذلك من المحتمل أن يكون في نحو عام 1905 من أجل أحد المعارض.
ويشار إلى أن فان جوخ الذي كان لديه القليل من المال، عادة ما كان يستخدم خلفية من القماش الكتان من أجل عمل الرسومات والصور الجديدة.
وقال مؤرخ الفن في كولونيا والصحافي شتيفان كولدهوف لوكالة “الأنباء الألمانية”، “هذا هو السبب وراء ظهور الصور من وقت إلى آخر، تتضمن صورا ذاتية - بورتريه”.
ويعمل المتحف حاليا على تحديد المدى الذي يمكن أن يكشف فيه العمل الذي لم يخرج للنور من قبل، بشكل كامل. وجاء في البيان، “قد يكون من الممكن الكشف عن الصورة الذاتية المخفية، إلا أن عملية إزالة الغراء والكرتون ستتطلب أعمال صيانة دقيقة”.