طُرْفة نحويّة
يروى عن عيسى بن عمر أنه قال: كان عندنا رجل لحّان (أي كثير الخطأ) فلقي رجلاً مثله فقال: من أين جئت؟
فقال: من عند أهلونا.
فتعجب منه وحسده وقال: أنا أعلم من أين أخذتها؛ أخذتها من قوله تعالى "شغلتنا أموالنا وأهلونا".
فالرجلان كلاهما ليس لديهما معرفة في النحو؛ لأن الأول رفع (أهلونا) وهي مجرورة بحرف الجر (مِنْ) والثاني أعجِب به لاقتباسه ذلك من القرآن، ظنًّا منه أنه صحيح لجهله بالنحو، وهو اقتباس خاطئ؛ فالصواب: من عند أهلينا.