فرحا بعودتهم .. الأسر السعودية تحتفي بذويهم الحجاج بالأكلات الشعبية
تحرص الأسر السعودية على استقبال ذويهم من العائدين من مكة المكرمة بعد أدائهم فريضة الحج، بإقامة الولائم والأفراح احتفاء بعودتهم سالمين، ودعوة الأقارب والجيران، وذلك وسط أجواء من الفرح والسرور.
وتتجسد مظاهر هذه الاحتفالات في تجمع الأسرة للاستماع والتعرف من الحجاج العائدين لكل المواقف التي صادفتهم في رحلتهم، وانتظار أقارب الحاج ما يحمله لهم من الهدايا من المشاعر المقدسة، حيث ما زالت هذه العادة باقية في الأسر السعودية، ورغم بساطة الهدايا التي تتركز في السبح والتحف والألعاب البسيطة للأطفال، إلا أن لها وقعا في نفوس الأسرة.
وقال عبدالملك الزعبي إخصائي اجتماعي، إن تخصيص أيام للاحتفاء بهم، فرصة لجمع الأقارب والأصدقاء، وسرد القصص، إضافة إلى أنها تسهم في تقوية العلاقات والترابط من خلال مثل هذه الاحتفالات.
وأشار إلى أن إقامة مثل هذه الولائم تضفي سعادة على الحاج، لأنه يشعر بمحبة من حوله له، وهي فرصة لرؤية الأصدقاء والأقارب، وأن من الأشياء التي لا يمكن له أن ينساها احتفاء أقاربه وأسرته له بعد عودته من أداء فريضة الحج.
وأكد أن مثل هذه المناسبات تزيد من الترابط، وإدخال السرور في أنفس الحجاج، داعيا الأسر الذين اعتادوا على إقامة هذه الولائم بعدم المبالغة والإسراف في تلك الولائم.
من جانبه يرى الشيخ إبراهيم المجري إمام جامع اليمامة سابقا، أن هذه الاحتفالات البسيطة أمر مستحب ولا شيء فيه شريطة ألا تتعدى الحدود الطبيعية كأن يرافقها التبذير والمبالغة.
وأضاف المجري، "إن النية هي الأساس في هذه الاحتفالات التي تعبر عن فرحة الحاج وذويه بأداء هذه الشعيرة المقدسة مجددا تأكيده على عدم وصول الأمر إلى درجة الرياء والتفاخر، وهي من العادات الحسنة بشرط عدم المبالغة والإسراف في وضع المأدبة".