مع تغير الرياح السياسية .. هل يجد بنك اليابان مخرجا؟
في صيف 1998 تراجعت العملة اليابانية إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار منذ الانفجار الكارثي للفقاعة الاقتصادية قبل ذلك بسبعة أعوام. حذر هاروهيكو كورودا، مسؤول كبير في وزارة المالية من أن الانخفاض المفرط في الين كان سلبيا للاقتصاد الياباني.
بعد ما يقارب ربع قرن، أصبح كورودا محافظا لبنك اليابان، وقد بدا كمقطوعة موسيقية مألوفة تتكرر حيث يواصل الين هبوطه إلى أدنى مستوى له على مدار 24 عاما، حطم مرة أخرى مستوى الـ 137 ين مقابل الدولار وترك التجار غير متأكدين متى سيتوقف الهبوط.
قال كورودا الشهر الماضي بعد مناقشات مع فوميو كيشيدا رئيس الوزراء: "إن التسارع الأخير في انخفاض الين ليس مرغوبا فيه". لقد كان تغييرا في موقف محافظ البنك المركزي الذي كان حتى ذلك الحين يشير إلى أن ضعف الين يمكن أن تكون له فوائد للاقتصاد.
الجدل داخل اليابان حول انخفاض قيمة العملة أصبح شرسا بشكل متزايد. عرضت الأغلفة الورقية للكتب في المكتبات نظريات متضاربة عن الين بخط عريض، أحد العناوين المروعة لكتاب أعمال يقول "الين الضعيف سيدمر اليابان" بينما يتوقع آخر آملا أن "رخص عملة اليابان" سيحيي الأمة.
في قلب الجدل الدائر حول الين يأتي سؤال ما إذا كانت السياسة النقدية الفضفاضة للغاية التي انتهجها كورودا على مدى عقد من الزمان قادرة على تحمل ضغط التضخم العالمي. مع اتساع فارق سعر الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، تخلص المستثمرون من العملة وتسببوا في انخفاضها إلى أدنى مستوياتها التاريخية.
يقول المحللون إن الين والاقتصاد الياباني يقفان عند منعطف حرج مع نتيجتين مختلفتين بشكل صارخ، اعتمادا على الخطوات التالية التي سيتخذها البنك المركزي.
إذا تمسك بنك اليابان بسياساته بينما استمر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة، فقد يؤدي الاختلاف في العوائد إلى مزيد من الانهيار في الين إلى ما هو أقل من أدنى مستوى له في 24 عاما. لكن إذا تحرك بنك اليابان لتعديل سياسته النقدية، أو إذا أدى الركود العالمي إلى تحول في أسعار الفائدة الأمريكية ومهرب إلى ملاذات آمنة، فقد يؤدي ذلك إلى انعكاس مفاجئ.
يقول يوجيرو جوتو استراتيجي العملات الأجنبية في بنك نومورا: "مع تزايد خطر حدوث ركود في الولايات المتحدة، فإن خطر الارتداد إلى ين قوي في المدى المتوسط إلى الطويل يتزايد أيضا. تظهر حركة السعر السابقة أنه خلال فترة التضخم المصحوب بالركود يميل الين إلى الانخفاض مقابل الدولار، بينما يميل الين إلى الارتفاع خلال فترة الركود".
عانت اليابان الصدمات نفسها التي أثرت في الاقتصاد العالمي وسط ارتفاع أسعار النفط والغاز بسبب الحرب الروسية لأوكرانيا. لكن بينما ارتفع تضخم الأسعار الاستهلاكية إلى ما فوق 8 في المائة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ظل التضخم الرئيس في اليابان عند 2.5 في المائة في أيار (مايو) -أعلى بقليل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.
سبب هذا الاختلاف هو الأجور. ففي حين أن التعافي الذي أتى بعد الجائحة أدى إلى ضغط كبير على الأجور في الولايات المتحدة وأوروبا، في اليابان لم يكن هناك تقريبا أي انتقال من ارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى أجور الموظفين.
في تسجيل فيديو لندوة نشر هذا الأسبوع، قال كورودا إن الانكماش المستمر بين عامي 1998 و2013 جعل الشركات حذرة بشأن زيادة الأجور. قال: "لقد تعافى الاقتصاد وسجلت الشركات أرباحا عالية. أصبحت سوق العمل ضيقة للغاية. لكن الأجور والأسعار لم يرتفعا بشكل كبير".
في الأشهر التسعة المتبقية من ولاية كورودا قبل أن يتنحى في آذار (مارس)، يجب أن يقوم بإجراء توازن دقيق. إن تصميمه الثابت على الحفاظ على معدلات فائدة سلبية وسقف عائدات السندات عند الصفر يعكس حكمه بأن الاقتصاد الياباني الأساسي ضعيف وسيكافح لينمو إذا كانت المعدلات أعلى.
في الوقت نفسه فإنه يريد تغيير عقلية المستهلكين اليابانيين وتعويدهم على ارتفاع الأسعار، وهي خطوة حاسمة للحفاظ على التضخم عند 2 في المائة. في أوائل حزيران (يونيو) اضطر كورودا إلى الاعتذار لأنه أشار إلى أن الشعب الياباني أصبح أكثر تساهلا مع التضخم، في خضم رد فعل غاضب من السياسيين والجمهور.
أدى اجتماع عاملي ارتفاع الأسعار وانهيار العملة إلى تقليص محافظ المستهلكين، حيث أصبح كل شيء من البترول والكهرباء إلى الشوكولاتة والنودلز سريعة التحضير أكثر تكلفة. في غضون ذلك تخلى العمال الذين عانوا بسبب عقود ركود الأجور إلى حد كبير عن النضال من أجل زيادة الأجور التي من شأنها أن تنأى بهم بشكل أفضل عن الأسعار المرتفعة في المتاجر.
يتساءل المحللون إلى أي مدى يمكن لبنك اليابان أن يستمر في مساره، مع تغير الرياح السياسية وتنامي الاستياء العام. لكن لا يوجد مسار يقدم طريقة سهلة للخروج. يقول كازو موما الرئيس السابق للسياسة النقدية في بنك اليابان، والآن الاقتصادي التنفيذي في معهد ميزوهو للأبحاث: "لقد استمر الانكماش لمدة ثلاثة عقود وأصبح ركود الأسعار الشيء الطبيعي في المجتمع. لا يتحمل المجتمع ككل ارتفاع الأسعار. وبصورة أساسية لا يوجد مخرج لبنك اليابان".
السيطرة على العوائد
وتيرة انخفاض الين لا تغضب الشعب فحسب، بل تؤدي أيضا إلى محاولات مضاربة لإزاحة قبضة بنك اليابان على سوق السندات الحكومية طويلة الأجل.
في 2016 قام البنك بتوسيع مجموعة أدواته للتيسير النقدي وأدخل حدا أقصى لعوائد السندات لمدة عشرة أعوام عند "صفر في المائة"، وهي سياسة تسمى التحكم في منحنى العوائد. إذا هددت العوائد بالارتفاع فوق الهدف، سيشتري البنك السندات الحكومية لدفعها إلى التراجع مرة أخرى.
بالفعل في الأعوام الأخيرة، وسع بنك اليابان نطاقه المسموح به ليسمح بتداول العوائد بنسبة تصل إلى 0.25 في المائة، قائلا إنه بحاجة إلى الانتقال إلى سياسة "مستدامة". لكن بعض المستثمرين يتخذون الآن مراكز مكشوفة على سندات الحكومة اليابانية، مراهنين أن البنك سيضطر للتخلي عن هدفه والسماح للعوائد بالارتفاع وسعر السندات بالانخفاض.
للدفاع عن العائد الذي يستهدفه، اضطر البنك المركزي حتى حزيران (يونيو) إلى شراء سندات حكومية بمعدل شهري قدره 20 تريليون ين، وهو ضعفا الوتيرة التي شوهدت في الذروة السابقة لشراء السندات في 2016، وفقا لتحليل أجراه بنك دويتشه.
يقول إيجي مايدا، مساعد محافظ بنك اليابان السابق الذي يشغل الآن منصب رئيس معهد أبحاث تشيبا بنك، إنه إذا كان البنك المركزي سيستمر في برنامج التيسير النقدي، فعليه تعديل سياسته بشأن المعدلات السلبية والتحكم في منحنى العائد.
يضيف: "هل تعزز المعدلات السلبية اقتصاد اليابان حقا وهل من الضروري حقا الاحتفاظ بالسندات لأجل عشرة أعوام عند صفر في المائة؟ إن نسبة الأسعار والأرباح إلى النمو لمدة عشرة أعوام لا بأس بها في بيئة عالمية من معدلات الفائدة المنخفضة والتضخم، لكن بخلاف ذلك، فإنها توجد تشوهات مختلفة في السوق وينعكس ذلك الآن في سعر الصرف الأجنبي".
لكن الاقتصاديون منقسمون في الرأي حول ما إذا كان كورودا سيقوم بتعديل إطار التحكم في منحنى العائد قبل انتهاء فترة ولايته. يتوقع بنك باركليز أن يقوم بنك اليابان بتقصير الهدف من عشرة إلى خمسة أعوام في أيلول (سبتمبر)، بينما يراهن آخرون أنه سيمدد نطاق التساهل حول فترة الأعوام العشرة إلى أكثر من 0.25 في المائة. بينما يقول بنك جولدمان ساكس إن كلا الرأيين غير مرجح وإن مصداقية بنك اليابان ستتضرر في حال اضطر إلى تغيير سياسته بسبب ضغوط السوق.
إذا قرر بنك اليابان إجراء أي نوع من التعديلات، فسيكون التوقيت حاسما بالنسبة لهم. يقول المحللون إن أسوأ سيناريو سيكون إذا تزامن تحرك البنك مع ركود في الولايات المتحدة، وهو ما أقر جاي باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي بأنه "احتمال وارد" حيث تعهد البنك المركزي بالقيام بكل ما يلزم لكبح جماح التضخم المتزايد. إذا أجبر التباطؤ الاحتياطي الفيدرالي على وقف خطته لرفع أسعار الفائدة، فقد ينعكس الانخفاض الحاد في قيمة الين بسرعة.
يقول المحللون في جولدمان ساكس إن صناديق التحوط في الولايات المتحدة تستخدم سوق مشتقات الين -معظمها خيارات- للعب فيما يراه كثيرون الآن خطرا متزايدا للتباطؤ أو الركود في الولايات المتحدة. يقول بنجامين شاتيل، محلل العملات الأجنبية في جيه بي مورجان في طوكيو، إن السوق ستواجه تباينا كبيرا في وجهات النظر خلال الصيف حول ما إذا كان الاقتصاد الأمريكي سيتباطأ أم لا.
يقول شاتيل إنه إذا اعتقد المستثمرون أن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قد بلغت ذروتها بالفعل فسيفترضون أن سعر الدولار إلى الين قد بلغ ذروته أيضا. أما إذا لم تبلغ الفائدة ذروتها، فقد يستمرون في المراهنة على انخفاض الين. يقول شاتيل إن حالة عدم اليقين تنذر بفترة من التقلبات. قال أيضا: "إن المخاطر على الين أقل وضوحا مما كانت عليه".
ما وراء سياسات آبي الاقتصادية "آبينوميكس"
ظهرت الضغوط التي يواجهها بنك اليابان على الساحة السياسية أيضا. فمنذ تعيين كيشيدا رئيسا للوزراء في تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي، تركز اهتمام المستثمرين على ما إذا كان برنامجه الاقتصادي سيمثل خروجا عن سياسات "آبينوميكس" التي وضعها سلفه الذي ترك المنصب في 2020.
اتبع شينزو آبي، أكثر رئيس وزراء لليابان خدمة في هذا المنصب، "الأسهم" الثلاثة المتمثلة في زيادة الإنفاق الحكومي، وسياسة نقدية أكثر مرونة، وإصلاحات هيكلية أدت إلى استمرار ضعف قيمة الين من أجل تعزيز الصادرات اليابانية.
عندما تولى كيشيدا منصبه في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، دب الرعب في الأسواق بسبب وعده بشكل جديد من الرأسمالية، مشيرا إلى أن تركيزه سينصب على إعادة توزيع الدخل، وأشار إلى أنه قد يفرض زيادة على ضريبة أرباح رأس المال.
فيما يقول كين شيبوساوا، وهو مصرفي سابق في بنك جولدمان ساكس، وكان عضوا أساسيا في اللجنة المسؤولة عن صياغة سياسة كيشيدا الاقتصادية، إن رئيس الوزراء يريد تأسيس رأسمالية أكثر شمولا وأقل تركيزا على تعظيم المكاسب الاقتصادية قصيرة الأجل.
"أنت فقط تقوم بطباعة كل هذه الأموال لكن أين تذهب؟ إنها تذهب إلى الأشخاص الذين يملكون المال أصلا"، كما يقول شيبوساوا، الذي في الأغلب ما يشار إلى سلفه إيتشي شيبوساوا الذي عاش في حقبة ميجي على أنه أب الرأسمالية اليابانية. يقول عن نظام آبي: "لم أر ثلاثة أسهم. بل رأيت بازوكا كبيرة".
لكن في الأشهر الأخيرة قال أشخاص مقربون من رئيس الوزراء إن كيشيدا ومعاونيه أصبحوا أكثر قلقا بشأن ردة الفعل السلبية من المستثمرين الأجانب، ما دفعهم إلى التراجع عن خطة ضريبة أرباح رأس المال. قد يكون التأثير القوي الذي مارسه آبي، الذي ما زال يترأس أكبر فصيل داخل الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم، سببا في ذلك أيضا.
عندما صدرت مسودة أجندة كيشيدا الاقتصادية أخيرا هذا الشهر، كانت تشدد على أن الشكل الجديد للرأسمالية لا يتعلق بإعادة التوزيع بل "باستخدام إعادة التوزيع كوسيلة لزيادة النمو". والأهم من ذلك، انتهت الوثيقة المكونة من 35 صفحة بجملة تقول إن الحكومة "ستحافظ بقوة على الأسهم الثلاثة للسياسة النقدية الجريئة والسياسة المالية المرنة واستراتيجية النمو لتحفيز الاستثمار الخاص" رغم التجنب المتعمد لاستخدام عبارة "آبينوميكس".
مع ذلك لم يستبعد بعض المحللين احتمال أن يمارس كيشيدا ضغوطا على بنك اليابان كي يقوم بمراجعة سياساته النقدية في المستقبل لتخفيف الانخفاض في قيمة الين. وهذا يرجع إلى الأهمية التي توليها إدارة كيشيدا للرأي العام.
بدأت مخاوف عامة الشعب بشأن ارتفاع الأسعار في تقويض شعبية كيشيدا الراسخة وأصبح كل من ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الين قضيتين رئيستين خلال حملة انتخابات مجلس الشيوخ التي ستعقد في 10 تموز (يوليو). ستكون النتيجة حاسمة لمستقبل أجندة كيشيدا الاقتصادية. إذ يقول تيتسوفومي ياماكاوا، رئيس الأبحاث الاقتصادية اليابانية في بنك باركليز، إذا تمكن الحزب الديمقراطي الليبرالي من الفوز بأغلبية الحزب الواحد، فسيكون هناك ضغط أقل على كيشيدا كي يحافظ على سياسات "آبينوميكس" وسياسة الين الضعيف.
يقول ياماكاوا أيضا: "ستكون هناك مرونة أكبر في السياسة النقدية"، مشيرا إلى أن الطريق التي تنأى عن الإجراءات المتطرفة التي تم تبنيها خلال الأعوام الأخيرة قد يفتح قريبا.
البحث عن بطل
من المرجح أن تبرز التوترات حول السياسة النقدية في المقدمة عندما يختار كيشيدا محافظا جديدا لبنك اليابان في نيسان (أبريل) بديلا لكورودا.
كانت التمهيدات لمنافسة خليفة كورودا هي الاستعاضة عن عضو مجلس الإدارة جوشي كاتاوكا الذي تمت مراقبته عن كثب، وهو مناصر قوي للانتعاش الذي دفع بنك اليابان إلى تسهيل السياسة أكثر في سبيل تحقيق هدف التضخم بنسبة 2 في المائة بسرعة أكبر.
للمرة الأولى منذ بداية العمل بسياسات "آبينوميكس" اختارت الحكومة في آذار (مارس) خليفة ليس من مناصري الانتعاش، ما قلل من عدد الأعضاء السلميين في مجلس إدارة بنك اليابان المؤلف من تسعة أعضاء.
حتى الآن يعتقد مراقبو بنك اليابان أنه لا يوجد سوى اثنين من المرشحين لخلافة كورودا، الذي يعمل حاكما لبنك اليابان منذ 2013: الأول هو ماسايوشي أماميا، النائب الحالي لمحافظ بنك اليابان الذي يعد كبير الاستراتيجيين النقديين، أما الآخر فهو هيروشي ناكاسو الذي شغل سابقا منصب نائب محافظ بنك اليابان الذي يتمتع بعلاقات وطيدة مع مجتمع البنوك المركزية الدولي.
كلاهما يمثل خيارات تقليدية وآمنة داخل بنك اليابان، دعما عن كثب فترة حكم كورودا. غير أن كلا المطلعين على الأمور الداخلية في بنك اليابان سيكون أيضا أقل سليمة من كورودا وسيتم تكليفهما بالتحدي الهائل الذي يتمثل في معالجة التأثير السلبي المتزايد على الأسواق المالية وإيجاد مخرج مقبول من التيسير النقدي الذي استمر لعقد من الزمان.
يقول شيبوساوا: "إن الوظيفة التي لا أريدها على الإطلاق هي أن أكون الحاكم التالي لبنك اليابان. لأنها ستكون وظيفة مروعة. ويجب تتويج الشخص الذي يقع عليه الاختيار لأنه بطل لاختياره لهذه الوظيفة".
يتوقع المحللون أن يفكر كلا المرشحين في وضع حد لسياسة التحكم في منحنى العائد وأسعار الفائدة السلبية خلال فترة ولايتهم، لكن قلة منهم تتوقع أن يتجه بنك اليابان نحو تشديد كبير في أي وقت قريب. حيث يحرص البنك المركزي على تجنب الأخطاء التي ارتكبها في آب (أغسطس) 2000 وتموز (يوليو) 2006، عندما رفع أسعار الفائدة وخفضها مرة أخرى عندما انزلق الاقتصاد إلى حالة من الركود.
في كتاب صدر في أيار (مايو) بعنوان "خط الدفاع الأخير: الأزمة وبنك اليابان"، لم يوضح ناكاسو ما إذا كان يعتقد أن على البنك المركزي أن يحافظ على هدف التضخم بنسبة 2 في المائة، وهو غموض يشير إلى أنه سيفكر على الأقل في أخذ استراحة مع الحقبة الحالية.
ورد في الكتاب: "في نهاية المطاف، أعتقد أن السياسة النقدية في عهد المحافظ كورودا قد أظهرت كلا من فعالية وحدود ما يمكن تحقيقه من خلال السياسة النقدية وما لا يمكن تحقيقه من خلال السياسة النقدية وحدها".