رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


كيف نساعد 222 مليون طفل؟ «2 من 2»

الواقع أن التحدي مروع، خصوصا للأطفال الذين يواجهون احتمال أن يعيشوا حياتهم كاملة في منطقة حرب. ووفقا للتقرير الحديث «التعليم تحت الهجوم 2022»، تزايدت الهجمات على التعليم، واستخدام المدارس من قبل قوات عسكرية بمقدار الثلث خلال الفترة من 2019 إلى 2020. وازداد الوضع سوءا على سوء بسبب الحرب الدائرة في أوكرانيا، حيث تضرر أكثر من 1800 مؤسسة تعليمية حتى الآن، فضلا عن تدمير 170 مؤسسة تعليمية بالكامل. ويعد التمسك بالقانون الإنساني الدولي، وإعلان المدارس الآمنة، استثمارا آخر يتعين على الدول القيام به.
ستساعد تدابير الدعم الإضافية على تحقيق نتائج تعليمية عالية الجودة. تشمل هذه التدابير تقديم النصح والمشورة وغير ذلك من الخدمات النفسية الاجتماعية، التي تعد شديدة الأهمية لضمان استمرارية التعليم للشباب.
ينبغي للمانحين أيضا أن يحذوا حذو منظمات، مثل مؤسسة ليجو، من خلال الاستثمار في التعليم في الطفولة المبكرة. يجب أن يكون تعليم الفتيات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أولوية قصوى. ويتعين علينا أن نعمل على توفير خدمات التعليم المتخصصة التي يحتاج إليها الأطفال من ذوي الإعاقة وغيرهم من الفئات المهمشة بشدة.
في غياب التعليم، يصبح من غير الممكن تحقيق أي من أهداف التنمية المستدامة الأخرى. ولتجنب مزيد من أوجه القصور والارتباكات التي تهدد الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، يتعين علينا أن نركز على تحقيق التعليم الشامل العادل "الهدف الرابع".
هذا حلم بعيد المنال لنحو 84 في المائة من الأطفال المتسربين من المدارس، المتضررين من الأزمات، الذين يعيشون في مناطق تعاني أزمات طويلة الأمد. تتركز الأغلبية العظمى منهم في أفغانستان، والكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، ومالي، ونيجيريا، وباكستان، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، واليمن. وتسببت الحرب في أوكرانيا في تفاقم المشكلة، حيث تشير تقديرات حديثة، إلى أن الصراع يهدد حياة ورفاهية 5.7 مليون طفل في سن المدرسة.
لكن يظل الأمل قائما. على سبيل المثال، استجابت الحكومة في الإكوادور أخيرا للأزمة في فنزويلا، بالسماح للاجئين بالحصول على التعليم العام. وفي أوغندا، التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في إفريقيا، تعمل الحكومة على تنفيذ خطة استجابة تعليمية لتوفير بيئات تعليمية آمنة للأطفال اللاجئين. وفي إثيوبيا، تساعد البرامج المدرسية المعجلة الفتيات اللاجئات على التعويض عن أعوام من التعليم الضائع.
إن الاستجابة للاحتياجات التعليمية العاجلة للأطفال المتأثرين بالأزمات ليست مهمة الحكومات الوطنية أو الأمم المتحدة وحسب، بل من خلال التزام عالمي بمساعدة كل طفل ومراهق ـ بمن في ذلك أولئك الذين يعانون الحروب، والنزوح القسري، والكوارث ـ لتمكينهم من تحقيق إمكاناتهم. لكي نسهم في تعزيز حقوق الإنسان، والسلام والأمن، والرخاء الاقتصادي للجميع، أولا: يتعين علينا إنقاذ 222 مليون طفل.
خاص بـ «الاقتصادية»
بروجيكت سنديكيت، 2022.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي