رحيل علوي الصافي .. 50 عاما من إثراء الذاكرة الثقافية

رحيل علوي الصافي .. 50 عاما من إثراء الذاكرة الثقافية
علوي الصافي

ودع الوسط الصحافي والأدبي في المملكة، الأديب علوي الصافي، بعد أن أمضى أكثر من نصف قرن مع قلمه الذي أثرى الذاكرة الثقافية، حيث وافته المنية أمس عن 78 عاما.
ونعى إعلاميون ومثقفون عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" الأديب، مشيدين بمسيرته في بلاط صاحبة الجلالة. ووصفوا الراحل بالأديب المثقف، معددين أبرز مآثره الثقافية وإنتاجه الأدبي والتاريخي.
وأكدوا فقد الوسط الأدبي برحيله علما بارزا من أعمدة الصحافة والنشر كان أديبا بارعا، حيث صنع حراكا أدبيا كبيرا، منوهين بتميز قلمه في المقالة والقصة.
والصافي هو ابن الروابي والسفوح الخضراء، المكسوة بعبق التاريخ، إذ ولد في جازان في 1944، بين سبعة ذكور وبنتين، وتربى يتيم الأم، بعد أن توفيت وهو في الثانية من عمره، فسال قلبه عطفا وحنانا ممزوجين بثقافة متأرجحة بين جبال السروات شرقا وشواطئ البحر الأحمر غربا.
وفي نهاية الخمسينيات الميلادية، توجه إلى بيروت ليترعرع في بيت خاله سالم الزين، فنهل من مكتبته وقرأ مؤلفات تكبر سنه لعظماء التاريخ، ما صقل أدبياته وزاد ثقافته فأصبح ينسج بقلمه خيوط فن الصحافة، وكتب أولى مقالاته "جبران.. نابغة لبنان" ونشرها في صحيفة الرائد. وفي بداية أخرى من حذاقة القلم، كتب في صحيفة "قريش"، ثم مجلة "الجزيرة" عن عميد الأدب العربي طه حسين.
وللصافي إسهامات ثقافية غزيرة خاصة الصحافية منها، حيث أشرف على عدد من الأقسام الأدبية والثقافية في الصحافة المحلية، وهي صحيفة "البلاد"، مجلة "اليمامة"، صحيفة "الجزيرة"، كما عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة "المدينة" ورئيسا للقسم السياسي فيها، فحصل نتيجة ذلك على شهادة تقدير اتحاد الصحافيين الجزائريين.
أما مؤلفاته فكانت متنوعة، فمن فن القصة القصيرة، إلى أدب الرحلات، وأدب الأطفال والقضايا الإنسانية والاجتماعية. تنقل علوي الصافي بقلمه الذي كان ينساب في كل مجال بقيمة أدبية وثقافية زاخرة.

الأكثر قراءة