رؤساء الأسهم الخاصة يخشون الاستيقاظ على واقع مرير

رؤساء الأسهم الخاصة يخشون الاستيقاظ على واقع مرير
جانب من فعاليات مؤتمر سوبر ريتيرن الخاص بصناعة الأسهم الخاصة.

جلس مجموعة من كبار خبراء المال في برلين قبل سبعة أشهر وهم يتعجبون من مقدار الأموال التي جنوها خلال حالة الطوارئ الصحية التي مر بها العالم. لكن عندما اجتمعوا الأسبوع الماضي في أحدث جزء من مؤتمر سوبر ريتيرن SuperReturn الخاص بصناعة الأسهم الخاصة، كان السياق مختلفا بصورة جوهرية.
حزم التحفيز الحكومية الضخمة وإجراءات البنوك المركزي لمواجهة الأزمة، التي مكنتهم من الحفاظ على الشركات واقفة على أقدامها - واستخدام الديون الرخيصة لإبرام صفقات جديدة ودفع أرباح لأنفسهم - أصبحت شيئا من الماضي.
قال فيليب فريز، الرئيس المشارك للأسهم الخاصة الأوروبية في "كيه كيه آر"، التي شهدت فورة كبيرة في إبرام الصفقات خلال فترة ازدهار حقبة الوباء، "هذا وقت الحساب لصناعتنا".
رفع كل من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة بينما كان صانعو الصفقات يعقدون اجتماعهم. وشهدت أسعار أسهم مجموعات الاستحواذ المدرجة تراجعا كبيرا هذا العام، فيما يكافح المستثمرون للالتزام بأموال لصناديق الاستحواذ الجديدة بعد ضخ مبالغ كبيرة في الصناعة العام الماضي.
الطوفان الهائل من الصفقات التي تم إبرامها عند تقييمات مرتفعة خلال طفرة العامين الماضيين معرض لخطر الانحسار، ما يعني أن صناديق التقاعد والمستثمرين الآخرين سيجنون أموالا أقل مما كانوا يأملون عندما التزموا بتقديم أموال نقدية لصناديق مجموعات الاستحواذ.
وفقا لتقدير صادر عن شركة بريكين، أبرمت شركات الأسهم الخاصة صفقات تجاوزت قيمتها 800 مليار دولار العام الماضي.
قال غابرييل كايو، الرئيس المشارك لـ"جنرال أتلانتيك" التي تستثمر في أسهم النمو، إن أولئك الذين دفعوا مضاعفات عالية للشركات سريعة النمو في تلك الفترة "سيستيقظون وهم يعانون آثارا رهيبة". أضاف، "في تشرين الثاني (نوفمبر)، كان السؤال الأكبر هو، متى تتوقف الموسيقى - وبطريقة ما تكون صحية".
لم تتوقف الموسيقى تماما في مؤتمر سوبر ريتيرن. حضر مديرو شركات الأسهم الخاصة الذين شاركوا في المؤتمر، حفلا موسيقيا خاصا لفرقة دوران دوران، تلتها مجموعة معزوفات مارك رانسون.
قال مايك أروغيتي، الرئيس التنفيذي لشركة أريس للأسهم الخاصة، من منصة المؤتمر الرئيسة، إن أربعة محددات رئيسة لحجم الأموال التي تجنيها الصناعة - نمو أرباح الشركات، ومضاعفاتها المتزايدة، ومقدار الديون وتكلفتها - "تواجه تحديات جوهرية".
مع ذلك، كان متفائلا. قال إن الائتمان الخاص كان في وضع أقوى، وإن الانخفاض في تقييمات الشركات الخاصة "لن يكون بحدة ما نشهده في الأسواق العامة". يتم تحديد تقييمات السوق الخاصة من خلال عملية تخمين معقدة تعتمد جزئيا على قيمة الشركات المدرجة القابلة للمقارنة.
أضاف أروغيتي، "بالنسبة إلى أولئك الذين لديهم السيولة ويمكنهم دعم الشركات التي يمتلكونها، فإن هذا سيوفر فرصة أكثر من كونه مخاطرة".
أصدر آخرون أيضا أصواتا إيجابية، ربما ليس أقلها أن المؤتمر يمثل إلى حد كبير فرصة لجمع الأموال من صناديق التقاعد والمستثمرين الآخرين الذين حصلوا على تصاريح مجانية لحضور مؤتمر يكلف المديرين التنفيذيين للأسهم الخاصة أكثر من أربعة آلاف جنيه استرليني لحضوره.
تلقت أسئلة عدم المساواة الاقتصادية والتأثير الواقعي لأزمة تكلفة المعيشة إشارة موجزة. قال جان ستالبيرج، مؤسس شركة تريل إمباكت، "إن المدرسين والعمال يعانون بالطبع مع أسعار الغذاء والطاقة لدينا". أضاف، "لا أحد منا هنا يعاني حقا، أعني دعونا نواجه الأمر. جميع شركاتنا تبلي بلاء حسنا".
كان صانعو الصفقات ومستثمرو الأسهم الخاصة في حيرة من أمرهم بشأن المدة التي يمكن أن يستمر فيها الانكماش الذي يلوح في الأفق. في اجتماعات خاصة في فندق إنتركونتيننتال، توقع كبار الشخصيات في الصناعة كل شيء، من ومضة 18 شهرا إلى عقد صعب.
نمت صناعة الأسهم الخاصة كثيرا منذ الانكماش الأخير لدرجة أن دورها في الاقتصاد تغير بشكل أساس. من المتوقع أن تمتلك شركات الأسهم الخاصة وحدها أكثر من ستة تريليونات دولار من الأصول الخاضعة للإدارة بحلول نهاية هذا العام وفقا لشركة بريكين لتزويد البياناتا، ارتفاعا من 1.7 تريليون دولار في 2010.
أدى دورها المتنامي إلى إخضاعها لمزيد من التدقيق. قال فينسينت مورتييه، كبير مسؤولي الاستثمار في "أموندي أسيت مانجمنت"، هذا الشهر إن أجزاء من الصناعة تشبه مخطط بونزي. في الولايات المتحدة، هناك ثلاث سلطات - لجنة الأوراق المالية والبورصات، ووحدة مكافحة الاحتكار في وزارة العدل، ولجنة التجارة الفيدرالية - تضع الصناعة في مرمى نظرها.
دفع ذلك أحد الحاضرين، في اجتماع خاص، إلى التمتمة بسخرية لنظيره، "ستأتي لجنة الأوراق المالية والبورصات لتدقيق كل ما تقوله".
ما لم يتم التحدث عنه إلى حد كبير، على الأقل في العلن، هو الحماس الذي شعرت به بعض مجموعات الاستحواذ الغنية بالسيولة ومستثمري الديون المتعثرة بشأن احتمال تحويل أي أزمة لمصلحتهم من خلال الانقضاض على الشركات المتضررة بشدة.
قال أحد صانعي الصفقات بسرية، "أنا متحمس، وأتطلع إلى هذه البيئة. سيتم إبرام بعض أفضل الصفقات وأكثرها إثارة في النصف الثاني من هذا العام".

الأكثر قراءة