رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


صناعة الترفيه محرك للنشاط الاقتصادي في الأسواق الصاعدة "1 من 3"

توفر خدمات بث الفيديو عبر الإنترنت للأسواق الصاعدة وسيلة لعرض المحتوى في الداخل وحول العالم، ونرى إلى أي مدى أصبح عالم الترفيه صغيرا في عصر جديد لبث الفيديو عبر الإنترنت. ويعمل عمالقة البث عبر الإنترنت مثل "نتفليكس"، و"دیزنی +"، و"أمازون" على جذب جماهير جديدة وإحداث تداخل بين الأسواق بطرق لم نشهدها من قبل. وبذلك، أتاحت فرصا جديدة أمام صناعتي الأفلام والتلفزيون المزدهرتين في بعض أكثر الأسواق الصاعدة حيوية، ما أدى إلى تغيير الحسابات الاقتصادية لإنتاج الأفلام وإعادة تعريف ما يمكن أن يكون فيلما ناجحا.
هامیشا دارياني أهوجا، وهي نيجيرية من الجيل الثالث من أصل هندي ألفت وأخرجت وأنتجت ومثلت في الفيلم الذي عرضته "نيتفليكس" للجمهور تقول: "الجميل في الأمر أننا أصبحنا على المنصة نفسها. والشيء المثير -كونه فيلما من أفلام نوليوود- هو حجم النجاح المحرز، والمركز الذي حققه الفيلم بين أفلام هوليوود واستقباله بهذا الشكل".
وقد اقتحم الفيلم الكوميدي الرومانسي الذي أنتجته أهوجا قائمة "نيتفليكس" لأفضل عشرة أفلام في الولايات المتحدة لفترة قصيرة، ما أثار ضجة بشأن توسع شركة البث أخيرا في المحتوى الإفريقي.
وقد أدى نمو خدمات البث عبر الإنترنت إلى تعزيز دور صناعة الترفيه كمحرك للنشاط الاقتصادي في الأسواق الصاعدة الكبرى مثل الهند، حيث يشكل القطاع حسبما يشير بعض التقديرات 1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي ونيجيريا، حيث يعمل أكثر من مليون فرد بشكل مباشر أو غير مباشر في نوليوود، ثاني أكبر صاحب عمل بعد الزراعة والصين، التي تفوقت على الولايات المتحدة في مبيعات شباك التذاكر العام الماضي. ورغم أن الجائحة كان لها تأثير محتوم لا مفر منه، إلا أن رغبة الناس في الترفيه تظل ثابتة، كما تعمل رقمنة المحتوى على تغيير قواعد اللعبة.
أعتقد أننا الآن في بداية موجة ضخمة من المحتوى الدولي وأن الاستثمار في المحتوى الدولي أصبح أكبر من أي وقت مضى.
في أكبر الأسواق الصاعدة في آسيا، ارتفع نمو خدمات البث عبر الإنترنت ارتفاعا حادا، وزادت الاشتراكات في خدمات بث الفيديو في الهند من 4,5 مليون عام 2017 إلى 59,6 مليون عام 2020. وشهدت إندونيسيا زيادة في عدد المشتركين من 200 ألف مشترك عام 2017 إلى ثمانية ملايين مشترك عام 2020. وشهدت تایلاند والفلبين نموا في الفترة نفسها بنسبة 130 في المائة و71 في المائة، على الترتيب، وفقا لشركة ميديا بارتنرز آسيا، وهي شركة أبحاث واستشارات مستقلة.
في الهند أدى التوسع السريع في إتاحة خدمات الإنترنت إلى احتدام المنافسة الشرسة بين أكبر شركات الاتصالات في البلاد، ما أدى إلى انخفاض أسعار البيانات إلى أحد أدنى المستويات في العالم. ويحصل معظم الناس على خدمات بث الفيديو على هواتفهم الذكية، وتسجل الهند أحد أعلى معدلات استخدام البيانات لكل هاتف ذكي في العالم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي